وورلد برس عربي logo

البرلمان الجزائري يجرم الاستعمار الفرنسي ويطالب بالاعتذار

أقر البرلمان الجزائري قانونًا تاريخيًا يجرم الاستعمار الفرنسي ويطالب باعتذار وتعويضات. المشرعون يحتفلون بتصفية الحساب مع الماضي الاستعماري، وسط دعوات لإعادة الآثار المنهوبة. تعرف على تفاصيل هذا القرار المهم.

تتداخل الأعلام الجزائرية والفرنسية في مشهد رمزي، تعبيرًا عن التاريخ المعقد بين البلدين بعد إقرار قانون يجرم الاستعمار الفرنسي.
تُعرض الأعلام الجزائرية والفرنسية في الجزائر العاصمة خلال الزيارة الرسمية لرئيس الوزراء الفرنسي في 9 أكتوبر 2022 (ألان جوكارد/وكالة الصحافة الفرنسية)
التصنيف:أفريقيا
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

الاستعمار الفرنسي كجريمة تاريخية

أقر البرلمان الجزائري بالإجماع قانونًا تاريخيًا يعلن أن استعمار فرنسا للبلاد جريمة، ويطالب باعتذار رسمي وتعويضات.

تأثير الاستعمار على الشعب الجزائري

كما يجرم القانون تمجيد الاستعمار الفرنسي، الذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1.5 مليون جزائري خلال حرب الاستقلال بين عامي 1954 و 1962.

وقد احتفل المشرعون مساء الخميس بالتصويت، وهم يرتدون الألوان الوطنية ويهتفون "تحيا الجزائر"، في إشارة إلى تصفية الحساب الوطني مع الإرث الاستعماري الوحشي لفرنسا.

مسؤولية فرنسا عن المآسي

يحمّل القانون فرنسا "المسؤولية القانونية" عن "المآسي التي تسببت فيها" ويؤكد أن التعويض "الكامل والعادل" هو "حق غير قابل للتصرف للدولة والشعب الجزائري".

تاريخ الاستعمار الفرنسي في الجزائر

غزت فرنسا الجزائر في عام 1830 وبقيت في البلاد حتى عام 1962. وشمل حكمها عمليات قتل جماعي، وإنزال المسلمين الجزائريين الأصليين إلى رعايا من الدرجة الثانية، والتعذيب والترحيل.

موقف فرنسا من الاعتذار

وقد وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت سابق الاستعمار الفرنسي بأنه "جريمة ضد الإنسانية"، لكنه لم يقدم اعتذارًا.

مقاومة الاعتراف بالفظائع الاستعمارية

ولطالما قاومت أحزاب اليمين المتطرف في فرنسا، بما في ذلك حزب التجمع الوطني بزعامة مارين لوبان، الاعتراف بالفظائع الاستعمارية.

فقد حارب والد لوبان، جان ماري لوبان، في معركة الجزائر العاصمة وتورط في التعذيب. وقد دافع أعضاء حزب التجمع الوطني علنًا عن الاستعمار، ورفضوا التقارير التي تتحدث عن القمع وأدانوا جهود الحكومة لمصالحة ذكريات الماضي.

الضغط العالمي من أجل التعويضات

وتأتي هذه الخطوة وسط ضغوط عالمية على القوى الاستعمارية السابقة لإعادة القطع الأثرية المنهوبة وتقديم تعويضات.

مطالب الجزائر بإعادة الآثار

طالبت الجزائر أيضاً بإعادة مدفع بابا مرزوق البرونزي الذي يعود تاريخه إلى القرن السادس عشر، وهو أثر تاريخي من آثار الجزائر العاصمة استولت عليه القوات الفرنسية في عام 1830، وهو موجود الآن في بريست بفرنسا.

وسبق لفرنسا أن أعادت رؤوس 24 مقاتلًا جزائريًا قُتلوا أثناء مقاومة الحكم الاستعماري.

نُقلت جماجم مقاتلي المقاومة الجزائريين في القرن التاسع عشر إلى فرنسا كغنائم وعرضت في متحف في باريس.

الإجراءات القانونية للحصول على التعويضات

استضافت الجزائر مؤتمراً للدول الأفريقية الشهر الماضي للضغط من أجل الحصول على تعويضات.

وقال وزير الخارجية أحمد عطّاف إن الإجراءات القانونية ستضمن أن رد الحقوق ليس "منّة ولا معروفاً".

أزمة الذاكرة التاريخية في فرنسا

وبالنسبة للمؤرخ بنجامين ستورا، وهو متخصص بارز في الاستعمار الفرنسي وحرب الاستقلال الجزائرية، فإن الأزمة الحالية تعكس استمرار مشكلة الذاكرة المرتبطة بهذا الماضي الصعب.

وقال في مارس/آذار الماضي: "في فرنسا في الوقت الحالي هناك هوس بالجزائر، مع نوع من التكرار اليومي للمظالم".

ووفقًا لستورا، فإن هذا "الهوس الرهيب" الذي يغذيه كل من القادة السياسيين ووسائل الإعلام المقربة من اليمين المتطرف "يستدعي نوعًا من اللاوعي الاستعماري".

وأوضح ستورا أن الأشخاص الذين عانوا من الاستعمار، سواء كانوا مستعمرين أو مستعمَرين، قد استوعبوا علاقات القوة التي كانت سائدة في الفترة الاستعمارية، كما لو كانت الجزائر لا تزال مستعمرة فرنسية ويجب أن تخضع لإملاءات باريس.

الشعور بالعودة إلى زمن الاستعمار

وقد أعلن الدبلوماسي الجزائري السابق ووزير الثقافة والاتصال، عبد العزيز رحابي، أن البعض لديه "شعور بأننا عدنا إلى زمن المستعمرات".

وفي شباط/فبراير الماضي، ندد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بـ "المناخ المتعكر" بين البلدين وحث نظيره الفرنسي على "إسماع صوته" لإنهاء النزاع.

أخبار ذات صلة

Loading...
حافلة تقليدية تحمل ركاباً على السطح في منطقة صحراوية بالسودان، تعكس أزمة النقل بسبب الصراع في الأبيض.

الأمم المتحدة تطالب قوات الدعم السريع بوقف هجومها الوشيك على الأبيض

في ظل تصاعد التوترات في السودان، يلوح في الأفق خطر حصار قوات الدعم السريع على مدينة الأبيض، مما يهدد بوقوع فظائع جماعية. تابعوا تفاصيل هذا الوضع المأساوي وكيف يمكن أن يتأثر المدنيون.
أفريقيا
Loading...
نساء يرتدين قمصان حمراء وتنانير مزخرفة، يجلسن في حلقة نقاش حول جمعية "Kuchemana" في هراري، زيمبابوي، حيث يتبادلن الأفكار لدعم المجتمع.

جمعيات الدفن الأفريقية تتحوّل لخدمة الأحياء أيضاً

في هراري، حيث يلتقي الحزن بالأمل، تحوّلت جمعيات الدفن إلى ملاذات لدعم الحياة اليومية. انضمّوا إلينا لاكتشاف كيف تُعيد هذه الجمعيات الكرامة للأحياء.
أفريقيا
Loading...
خطاب الرئيس سيريل رامافوسا حول الهجرة غير النظامية، مع تعبير عن القلق من الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين في جنوب أفريقيا.

جنوب أفريقيا: الرئيس يعترف بتصاعد التوترات حول الهجرة

في خطابٍ مثير، اعترف الرئيس سيريل رامافوسا بمخاوف المواطنين حول الهجرة غير النظامية، مشيراً إلى ضرورة الحوار. هل ستنجح الحكومة في معالجة هذه القضايا الحساسة؟ تابعوا معنا لتكتشفوا المزيد عن هذا الموضوع الشائك.
أفريقيا
Loading...
مدرجات ملعب كنساس سيتي الفارغة، مع أرضية خضراء، تظهر الاستعدادات لاستضافة مباريات كأس العالم 2026 في ظل قيود جديدة على قوارير المياه.

منع الاتحاد الدولي لكرة القدم من إدخال زجاجات المياه القابلة لإعادة الملء إلى ملاعب كأس العالم

في قرار مفاجئ، حظرت FIFA إدخال قوارير المياه القابلة لإعادة الملء إلى ملاعب كأس العالم 2026، مما أثار انتقادات واسعة من المشجعين. هل ستؤثر هذه الخطوة على تجربة المشجعين تحت حرارة الصيف؟ تابعوا التفاصيل المثيرة!
أفريقيا
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية