وورلد برس عربي logo

تصاعد التوترات العسكرية بين أمريكا وإيران

بدأت سفينة عسكرية أمريكية بالرسو في خليج العقبة وسط تصاعد التوتر مع إيران. يأتي هذا في إطار تعزيز التنسيق العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مع استعدادات لمواجهة أي تطورات محتملة. تابعوا التفاصيل على وورلد برس عربي.

سفينة حربية أمريكية محملة بطائرات مقاتلة في خليج العقبة، تعكس الاستعدادات العسكرية المتزايدة مع تصاعد التوترات مع إيران.
يمر ضابط من البحرية الأمريكية بجوار مقاتلات على متن حاملة الطائرات USS أبراهام لنكولن في 26 نوفمبر 2024 (فزري إسماعيل/أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

الرسو العسكري الأمريكي في خليج العقبة

بدأت سفينة عسكرية أمريكية يوم الجمعة بالرسو في خليج العقبة مع تصاعد التوتر مع إيران، حسبما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية العامة "كان".

ويأتي هذا التطور في إطار الاستعدادات العسكرية المتقدمة والتنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

التنسيق العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل

ونقلت "كان" عن مصدر أمني قوله إن "هذه الخطوة هي جزء من التنسيق العسكري والأمني الأمريكي الإسرائيلي، بما في ذلك تعزيز الانتشار البحري ورفع الجاهزية الدفاعية والهجومية تحسبًا لتطورات محتملة".

وأضاف التقرير أن هذه الخطوة تعزز الانتشار البحري، ورفع مستوى الجاهزية الدفاعية والهجومية "تحسباً لأي تطورات ميدانية محتملة".

ويقع خليج العقبة إلى الجنوب مباشرة من مدينة إيلات الساحلية الإسرائيلية، التي علقت جميع عملياتها في تموز/يوليو الماضي بسبب أزمة مالية شلت المنشأة الاستراتيجية بعد هجمات جماعة الحوثي اليمنية.

اجتماع نتنياهو مع المسؤولين العسكريين

كما عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الخميس اجتماعًا أمنيًا مع كبار المسؤولين العسكريين لمناقشة ما وُصف بـ"الموضوع السري".

وذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن الاجتماع الذي عقد في القدس الغربية ركز على إمكانية شن هجوم أمريكي على إيران، وفي المقام الأول على برامجها النووية والصاروخية.

وقام رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، شلومي بيندر، بزيارة إلى واشنطن يوم الأربعاء لمناقشة ما وصفته القناة 12 الإسرائيلية بـ"القضايا الحساسة" المتعلقة باحتمال توجيه ضربة إسرائيلية لإيران.ئ

توترات متصاعدة بين إيران وإسرائيل

تغرق إيران في احتجاجات منذ بدء المظاهرات السلمية في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي، والتي اندلعت بسبب ارتفاع الأسعار وتفاقم أزمة غلاء المعيشة.

واتسعت رقعة المظاهرات وقوبلت بقمع شديد، بعد أن أعلن المرشد الأعلى علي خامنئي في أوائل يناير/كانون الثاني أنه "يجب وضع مثيري الشغب في مكانهم".

وأظهرت لقطات مصورة في وقت سابق من هذا الشهر مسيرات كبيرة مؤيدة للحكومة في العاصمة وكذلك مشهد في الشرق.

وقد اتهم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إسرائيل بتدبير أعمال العنف، وقال إن الاحتجاجات كانت مدسوسة من قبل "عناصر خارجية لديها خطة لخلق عدد كبير من أعمال القتل لاستفزاز الرئيس ترامب للدخول في هذا الصراع وبدء حرب جديدة ضد إيران".

في 15 كانون الثاني/يناير، وبعد أن أغلقت إيران مجالها الجوي أمام الرحلات الجوية التجارية، أعلنت عدة بلديات في مدن ديمونا وبئر السبع وغان يفني جنوب إسرائيل عن فتح الملاجئ أمام الجمهور.

وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن رئيس الأركان إيال زامير "وجه بزيادة الاستعداد الدفاعي في جميع تشكيلات" الجيش.

وذكرت "كان" يوم الخميس أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تراقب عن كثب التحركات الأمريكية وسط تقديرات بأن "الفترة المقبلة قد تشهد خطوات حاسمة"

وجاء في التقرير أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ترفع من مستوى جاهزيتها تحسبًا لقرار محتمل من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وبحسب التقرير، فإن اجتماعًا عقده مسؤول رفيع المستوى يناقش ضمان الإنذار المبكر للمدنيين.

وحذرت طهران من أنها ستضرب إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في حال وقوع هجمات على أراضيها.

استمرار الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط

صعّدت الولايات المتحدة من حشدها العسكري في الشرق الأوسط بوصول حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن إلى الشرق الأوسط. أعلنت مجموعة "العربية" يوم الأحد أن الولايات المتحدة ستنشر حاملة طائرات وأصولًا عسكرية في الشرق الأوسط وسط التوترات الإيرانية.

ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن هذا الانتشار يضع القوات الأمريكية على مسافة قريبة من إيران.

وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أنه "بالإضافة إلى الرد البحري، يستعد الجيش الأمريكي لتعزيز دفاعاته الأرضية أيضًا، حيث من المتوقع أن تصل بطارية الدفاع الجوي ثاد في الأيام المقبلة."

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال يوم الخميس إنه سيرسل "أسطولاً هائلاً" باتجاه إيران، مهدداً طهران من استئناف برنامجها النووي.

ردود الفعل الإيرانية على التحركات العسكرية الأمريكية

بالإضافة إلى ذلك، قامت الولايات المتحدة بنشر طائرات من طراز F-15E Strike Eagles في الأردن وقاذفات B-52 في قطر، مما يخلق خيارات متعددة لتوجيه ضربات.

وقد حذّر قائد الحرس الثوري الإسلامي محمد أكبر زاده من أن الدول "ستعتبر معادية" إذا ما استخدمت أراضيها لمهاجمة إيران.

ونقلت مصادر عن أكبر زاده قوله: "الدول المجاورة هي دول صديقة لنا، ولكن إذا تم استخدام أراضيها أو سمائها أو مياهها ضد إيران، فسيتم اعتبارها معادية".

وكانت السعودية وقطر اللتان تستضيفان قواعد عسكرية أمريكية قد أعربتا عن قلقهما إلى جانب الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والكويت، اللتين تعارضان الضربات الأمريكية خشية أن تكونا في مرمى النيران.

موقف الدول المجاورة من التوترات الحالية

ومع تصاعد التوترات، التقى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان يوم الخميس مع مسؤولين أمريكيين في واشنطن لمناقشة الملف الإيراني.

وفي وقت سابق من يوم الخميس، قال النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف إن طهران منفتحة على المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وقال المسؤولون الإيرانيون إن طهران لا تزال منفتحة على إجراء محادثات فقط في ظل ما وصفته بـ "شروط عادلة ومتوازنة وغير قسرية".

أخبار ذات صلة

Loading...
تظهر مجموعة من الرجال يرتدون الزي الإماراتي التقليدي، يتقدمهم شخصية بارزة، في سياق رسمي يعكس تأثير عائلة آل نهيان في السياسة الزراعية.

الإمارات: عائلة آل نهيان تتلقّى ملايين من إعانات الاتحاد الأوروبي الزراعية

تتربع عائلة آل نهيان على قمة الثروات، حيث تكشف التحقيقات عن جمعها عشرات الملايين من دعم الاتحاد الأوروبي الزراعي. هل تساءلت يوماً عن كيفية تأثير هذا الدعم على الأمن الغذائي في الخليج؟ تابع القراءة لتكتشف المزيد.
Loading...
صورة جدارية تظهر طائرات مسيّرة تابعة لحزب الله، مع تفاصيل تكنولوجية تشير إلى استخدامها في العمليات العسكرية ضد إسرائيل.

حزب الله والتفوّق الجويّ المحدود: هل يستطيع منافسة إسرائيل في سماء الجنوب؟

في عالم الحروب الحديثة، تتربع طائرات حزب الله المسيّرة على عرش التكتيك العسكري، حيث تُحدث تأثيرات استراتيجية عميقة. اكتشف كيف غيّرت هذه الطائرات مجرى الصراع في المنطقة وكن جزءًا من النقاش حول مستقبل الحروب.
Loading...
وزير التجارة الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي يتحدث في مؤتمر "Make It In The Emirates" في أبوظبي، مؤكدًا المباحثات مع الولايات المتحدة حول خط مبادلة عملة.

الإمارات تؤكد مفاوضاتها مع واشنطن بشأن خط مبادلة عملات

في ظل التوترات المتزايدة، تتجه الإمارات نحو تعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة عبر مباحثات حول خط مبادلة العملة، مما يعكس استراتيجيتها المالية القوية. اكتشف كيف يمكن أن يؤثر هذا التعاون على الاستثمارات والتجارة.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية