مقاطعة الجامعات الإسرائيلية تثير جدلاً عالمياً
تتزايد مقاطعة الجامعات العالمية للعلاقات مع المؤسسات الإسرائيلية بسبب تواطؤها في الإبادة الجماعية في غزة. بينما تعاني الجامعات البريطانية من ضغوط لمنع التضامن مع الفلسطينيين، يواجه الأكاديميون تحديات كبيرة في التعبير عن آراءهم.

تزايد عدد الجامعات التي تقطع علاقاتها مع الأوساط الأكاديمية الإسرائيلية
أعداد متزايدة من الجامعات والهيئات الأكاديمية في أوروبا وأمريكا الجنوبية تقطع علاقاتها مع المؤسسات الإسرائيلية بسبب مخاوف من تواطئها مع الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة.
أمثلة على الجامعات التي قطعت العلاقات
ففي العام الماضي، ألغت جامعة سيارا الفيدرالية في البرازيل قمة ابتكارية مع جامعة إسرائيلية، بينما قطعت جامعات في النرويج وبلجيكا وإسبانيا علاقاتها مع مؤسسات إسرائيلية.
وفي هذا العام، حذت جامعات أخرى، بما في ذلك كلية ترينيتي في دبلن، حذوها.
شاهد ايضاً: محاكمة أول مسؤول من عهد الأسد في دمشق تبدأ
وفي آذار/مارس، أعلنت جامعة أمستردام أنها أوقفت برنامجًا للتبادل الطلابي مع الجامعة العبرية في القدس، بينما أعلنت الرابطة الأوروبية للأنثروبولوجيين الاجتماعيين أنها لن تتعاون مع المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية.
موقف الجامعات في المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا
ومع ذلك، قاومت معظم الجامعات في المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا الضغوطات المتزايدة من الموظفين والطلاب لفعل الشيء نفسه.
بيان الجامعات البريطانية حول المقاطعة الأكاديمية
وأصدرت جامعات المملكة المتحدة (UUK) بيانًا يعارض المقاطعة الأكاديمية ضد إسرائيل، قائلةً إن ذلك "سيمثل انتهاكًا للحرية الأكاديمية".
ردود الفعل على المقاطعة الأكاديمية
كما أعربت الجمعية الملكية أيضًا عن معارضتها للمقاطعة، حيث قال رئيسها السابق فينكي راماكريشنان إن هذه الخطوة "ستعاقب أولئك الذين لا يتحملون مسؤولية أفعال الحكومة الإسرائيلية، والذين هم في الواقع متعاطفون جدًا مع محنة الفلسطينيين".
آراء الأكاديميين الإسرائيليين حول المقاطعة
ومع ذلك، قال المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه إن العديد من الأكاديميين الإسرائيليين متواطئون في الواقع مع الهجوم الذي تشنه الحكومة على غزة، مشيرًا إلى أن الغالبية العظمى منهم لا يرفضون الخدمة في جيش البلاد.
وقال: "إنهم يقدمون دورات ودرجات علمية للمخابرات والشرطة وهم أجهزة تابعة للحكومة التي تضطهد الفلسطينيين يوميًا".
وأضاف أن المقاطعة ستمثل "محادثة ضرورية مع المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية، وتوضح لهم مسؤوليتهم وكونهم جزءًا عضويًا من نظام قمعي".
حملة الجامعات البريطانية على التضامن مع الفلسطينيين
في هذه الأثناء، تشن الجامعات البريطانية حملة مكثفة على التعبير عن التضامن مع الفلسطينيين في الجامعات.
في فبراير/شباط، وجدت Liberty Investigates و سكاي نيوز أن ما لا يقل عن 28 جامعة أطلقت تحقيقات تأديبية ضد الموظفين والطلاب فيما يتعلق بنشاطهم الفلسطيني منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
تحقيقات تأديبية ضد الأنشطة الفلسطينية
وقد أشار غسان أبو ستة، وهو جراح بريطاني فلسطيني من أصل بريطاني وعميد جامعة غلاسكو، إلى أن الجهود الطلابية والأكاديمية للدفع باتجاه مقاطعة المؤسسات الإسرائيلية قد تم قمعها من قبل الهيئات الإدارية للجامعات.
وقال إن ذلك دفع الأكاديميين "لاتخاذ قرارات شخصية، وعدم إقامة مشاريع مشتركة مع الإسرائيليين".
دعوات الأكاديميين الإسرائيليين لوقف الحرب على غزة
في أيار/مايو، كتب المئات من الأكاديميين الإسرائيليين إلى رؤساء النظام الأكاديمي في البلاد، داعين الجامعات إلى "حشد الثقل الأكاديمي الإسرائيلي الكامل لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة".
رسالة الأكاديميين إلى رؤساء الجامعات
وجاء في الرسالة، التي نظمتها مجموعة أطلقت على نفسها اسم "مجموعة عمل الرايات السوداء": "هذه سلسلة مرعبة من جرائم الحرب وحتى الجرائم ضد الإنسانية، وكلها من صنع أيدينا".
وتابعت الرسالة: "لا يمكننا الادعاء بأننا لم نكن نعلم. لقد التزمنا الصمت لفترة طويلة جدًا".
أخبار ذات صلة

إسرائيل تواصل القصف.. ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار في لبنان

FedEx تواجه دعوى قضائية فرنسية بتهمة "التواطؤ" في الإبادة بغزة
