الاعتراف بفلسطين بين الرمزية والواقع الفعلي
بينما يجتمع قادة العالم لدعم إقامة دولة فلسطينية، يتساءل المتظاهرون عن جدوى الاعتراف الرسمي دون إجراءات ملموسة. هل يكفي الاعتراف لوقف الاحتلال؟ اكتشف كيف يرى الفلسطينيون هذه اللحظة وما الذي يحتاجونه حقًا من الدول الكبرى.

العدالة الفلسطينية: مطالب المتظاهرين أمام الأمم المتحدة
بينما يدعي أعضاء الأمم المتحدة أنهم أحرزوا تقدمًا تاريخيًا في طريق إقامة دولة فلسطين، يقول المتظاهرون في الخارج إن إجراءات الأمم المتحدة رمزية في الغالب، ويطالبون ببذل المزيد من الجهود في مناصرة فلسطين.
دعوات للحل: مؤتمر دولي حول الدولة الفلسطينية
في مؤتمر شاركت فرنسا والمملكة العربية السعودية في رعايته، دعت أكثر من 30 دولة عضو في الأمم المتحدة إلى حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية.
اعترافات دولية: دعم متزايد لفلسطين
وقد ازداد الزخم من أجل إقامة دولة فلسطينية في الآونة الأخيرة مع اعتراف المملكة المتحدة وكندا والبرتغال ومالطا وموناكو ولوكسمبورغ رسمياً بالدولة الفلسطينية اعتباراً من يوم الأحد الماضي. كما تعهدت ثلاث دول أوروبية أخرى، هي بلجيكا والدنمارك وهولندا، بالاعتراف بالدولة الفلسطينية بمجرد استيفاء معايير معينة.
فرنسا تعترف بفلسطين: تصريحات ماكرون
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اعتراف فرنسا رسمياً بفلسطين خلال الكلمة الافتتاحية للمؤتمر.
وجهات نظر متباينة حول الدولة الفلسطينية
ولكن تختلف الآراء حول الدولة الفلسطينية باختلاف من تتحدث إليه.
المتظاهرون: فلسطين كانت دائمًا دولة
ولكن بينما كان قادة العالم مجتمعين في مقر الأمم المتحدة في وسط مانهاتن لحضور قمة حول الدولة الفلسطينية، يقول المتظاهرون المؤيدون لفلسطين في الخارج إنه على الرغم من أن الاعتراف الرسمي أمر جيد، إلا أنه لا يشكل أي فرق. بالنسبة لهم، لطالما كانت فلسطين بالنسبة لهم دولة.
وقال متظاهر من هولندا: "بالنسبة لي، كانت فلسطين دولة بالفعل". "كان هذا الأمر رمزيًا بحتًا. ما أريد أن أراه هو المزيد من الإجراءات من هذه الدول في حماية الفلسطينيين بالفعل. ربما يعني ذلك وضع قوات مسلحة على الأرض؟ لا أعرف ولكن يجب أن يكون هناك المزيد."
ردود الفعل على الاعترافات الدولية بفلسطين
وقال متظاهر آخر من أصل سوداني يدعى مازن إن الأمم المتحدة بالنسبة له لم تكن أبدًا المكان المناسب للذهاب إليه لطلب العدالة.
وقال مازن: "تجاهلت الأمم المتحدة القضايا الأفريقية لعقود من الزمن". "لا يوجد حتى عضو أفريقي واحد في مجلس الأمن."
عقب إعلان المملكة المتحدة يوم الأحد، قال السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة، حسام زملط، إن اعتراف المملكة المتحدة كان من أجل "تصحيح الأخطاء التاريخية".
السفير الفلسطيني: تصحيح الأخطاء التاريخية
وقال زملط: "في نفس عاصمة وعد بلفور، وبعد أكثر من قرن من الإنكار المستمر ونزع الملكية والمحو، اتخذت حكومة المملكة المتحدة أخيرًا الخطوة التي طال انتظارها بالاعتراف بدولة فلسطين".
وقد رحب آخرون بهذا الاعتراف، لكنهم أشاروا إلى أن هذا الاعتراف جاء متأخرًا جدًا.
الاعتراف المتأخر: آراء مختلفة
فخلال ندوة حول الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين الأسبوع الماضي، قالت مديرة السياسات في منظمة أوكسفام بشرى الخالدي إن الاعتراف "لا يمكن أن يكون بديلاً عن المساءلة".
وفي رأيها، إذا لم يترافق الاعتراف بفلسطين مع إجراءات ملموسة "لوقف التوسع الاستيطاني ووقف نقل الأسلحة وتفكيك الاحتلال"، فلن يكون للاعتراف الأثر الذي تنوي المنظمة إحداثه.
أهمية الإجراءات الملموسة بعد الاعتراف
وقالت الخالدي: "هذا يعني أن يدك اليسرى تقدم الضمادات، بينما يدك اليمنى تقدم السلاح والتمويل الذي يسبب الجراح". "الاعتراف ليس خدمة سياسية تُمنح عندما يكون ذلك مناسبًا. الاعتراف هو تأكيد حق الشعب غير القابل للتصرف في تقرير المصير. إنه حقٌ مستحق للفلسطينيين، وليس منّةً يتم التلويح بها كوسيلة ضغط".
الاعتراف كحق: تأكيد تقرير المصير
وبالعودة إلى خارج مقر الأمم المتحدة اليوم، قال المتظاهر السوداني مازن إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية لا يعني بالضرورة أن دولًا مثل المملكة المتحدة أو فرنسا ستغير علاقاتها الوثيقة مع إسرائيل.
التغيير من الشارع: رؤية المتظاهرين
وأقر متظاهر آخر يدعى رديمة بأن هذه اللحظة هي شهادة على أن الدول الغربية تتعرض لضغوط من قبل مواطنيها في دعم فلسطين، ولكن هذا الأمر يهدف إلى استرضائهم أكثر مما هو من أجل تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية.
ضغط المواطنين على الحكومات الغربية
وقال رديمة: "التغيير يأتي من الشارع". "ما يحدث الآن هو أن الحركة دفعت القادة الإمبرياليين إلى تقديم تنازلات. وعلى الرغم من أن قيام الدولة الفلسطينية لا يحل المشكلة، إلا أنه يُظهر على الأقل أن السلطة تأتي أساسًا من الشعب."
أخبار ذات صلة

احتجاجات إيران: كيف أدى انقطاع الإنترنت إلى فتح الباب لعملية قمع مميتة

كيف تستغل إسرائيل والولايات المتحدة الاحتجاجات الإيرانية

وفاة ثلاثة أطفال فلسطينيين بسبب البرد في غزة وسط الحصار الإسرائيلي
