فرحة العودة إلى الوطن في تل أبيب
تجمع الآلاف في تل أبيب للاحتفال بإطلاق سراح 20 رهينة إسرائيلياً بعد عامين من الانتظار. مشاعر مختلطة من الفرح والأمل تملأ الميدان، مع دعوات للسلام والتعايش بين جميع الأطراف. الأمل في غدٍ أفضل يضيء الأفق.

عودة الأسرى الإسرائيليين: مظاهر الفرح في تل أبيب
"ارفعوا الأعلام، لا يمكننا أن نراكم"، صرخ أحدهم في ميكروفون بينما كان آلاف الإسرائيليين يتجمعون ويهتفون في ميدان الرهائن وسط تل أبيب صباح اليوم.
"إنهم يبثون من هذا الميدان إلى جميع أنحاء العالم، حتى على قناة الجزيرة"، قال الصوت، وتردد صداه عبر بحر من الأعلام الإسرائيلية.
ثم كانت هناك موسيقى. من بعض مكبرات الصوت التي نُصبت في الميدان، سُمعت أغنية أنا عائد إلى الوطن للمغنية الأمريكية سكايلر غراي. تعانق الناس.
بدأ الحشد في التجمع في الساعات الأولى من الصباح الباكر. كانت الشاشات منصوبة في الساحة، التي أصبحت نقطة محورية للمظاهرات المطالبة بالإفراج عن الأسرى الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس في غزة، جاهزة لبث إطلاق سراحهم.
وكجزء من اتفاق تبادل الأسرى الذي تم التوصل إليه بين حماس وإسرائيل، تم إطلاق سراح 20 أسيراً إسرائيلياً يوم الاثنين، بعضهم جنود تم أسرهم كأسرى حرب خلال الهجوم الذي قادته حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر، والذي تم خلاله أسر 250 إسرائيلياً وأجنبياً.
في تل أبيب، في الميدان، كان بالإمكان رؤية حماسة كبيرة على وجوه العديد من المحتشدين الأسرائيلين بينما كانت الشاشات الضخمة تبث تقارير عن عودة الأسرى إلى الأراضي الإسرائيلية.
وبقي الآلاف من الكبار والشباب والأطفال في الميدان بعد ساعات من بدء حماس بالإفراج عن الرهائن في الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي.
وهتف الجميع وصفق الجميع بينما كانت الشاشات تعرض الأسرى مع عائلاتهم.
تجارب المحتشدين: مشاعر الفرح والإثارة
قال إسرائيليون في الميدان إنه "لا توجد كلمات في يوم كهذا".
وتحدث متان وإنبار، وهما شابان يجلسان على جانب الطريق أمام شاشة ضخمة، عن فرحتهما.
قال إنبار: "إنها إثارة جامحة". "لا يمكننا التوقف عن البكاء هذا الصباح ورؤية كل الناس هنا أمر مذهل. لقد كنا ننتظر هذا منذ عامين."
قال ماتان الجالس بجانب صديقه: "فكرت أين كنا قبل عامين وأين نحن اليوم، وآمل أن يدفعنا ذلك إلى الأمام. كل صورة على حدة مثيرة."
والآن، قال إنبار: "لنبدأ الآن في إعادة التأهيل وإصلاح الأجزاء".
الوضع في غزة: تأثير الحملة العسكرية على الأسرى
لقد عملت الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في غزة على استشهاد أكثر من 67,000 فلسطيني، وجرحت مئات الآلاف، ودمرت ما يقدر بنحو 92 في المئة من جميع المباني السكنية.
كما عرّضت حملة القصف الشرسة الأسرى المحتجزين في غزة للخطر. وقد قُتل ما يقدر بـ 75 أسيراً، وتبادلت حماس وإسرائيل اللوم على مقتلهم.
ويجري نقل أربعة من أصل 28 جثة من جثث الأسرى القتلى المتبقين في غزة يوم الاثنين، ومن المتوقع أن تساعد دول إقليمية مثل تركيا في استعادة البقية.
وقال تومر، وهو شاب إسرائيلي وصل إلى تل أبيب من بيتاح تكفا المجاورة، إنه "سعيد بالإفراج عن الرهائن لكن المهمة لم تكتمل في إيران ولبنان وغزة".
وقال تومر: "بعد إطلاق سراح الرهائن، الأحياء منهم والأموات، يجب أن تكتمل المهمة"، في إشارة إلى إمكانية تجدد الحرب.
وألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه إلى أن الحملات العسكرية ستستمر، على الرغم من إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين على أن الحرب انتهت.
وقال تومر إنه لم يشارك في المظاهرات المطالبة بالإفراج عن الأسرى خلال العامين الماضيين لأنه كان في الخدمة العسكرية الاحتياطية، لكنه "يتعاطف مع نضال عائلات الرهائن الذين بذلوا كل ما في وسعهم لإعادة أفراد عائلاتهم".
وقال تومر: "يجب ألا ننسى بأي حال من الأحوال أولئك الذين لم يعودوا بعد ويحتاجون إلى العودة إلى أرضهم". "يجب أن نبذل كل ما في وسعنا لإعادة الرهائن الآخرين."
وقال ماتان: "لقد بذل الجيش قصارى جهده"، ولكن "كان من الممكن إنقاذ المزيد".
آمال جديدة: إشراقة الأمل في المستقبل
قالت عوفرا وإنبال، الأم وابنتها، إنهما في حالة "نشوة".
الأم وابنتها: رؤية الأمل في العيش معًا
كانت إنبال، التي وصلت إلى ساحة الرهائن مباشرة من نيويورك، تحمل طفلاً رضيعاً.
وقالت: "لا بأس أن نفرح الآن بعودة 20 رهينة إلى إسرائيل". "نشعر بالأمل لمستقبل البلاد، لمستقبل شعب إسرائيل، لليهود والمسلمين والمسيحيين".
وقالت عوفرا إنها "متحمسة لأن ابنتي وحفيدتي سيكون لديهما أمل في العيش معًا في هذا المكان".
وقالت "لقد عشنا لمدة عامين بدون ضوء، في الظلام، وفجأة هناك نقطة مضيئة ربما يمكننا العيش مع جيراننا".
قالت عوفرا: هناك أمل لبلدنا، لأننا حتى الآن كنا نظن أننا سنعيش هنا في حروب أبدية. نحن هنا اليوم من أجل أمل جميع الأجيال، من جميع الأطراف، من العرب واليهود".
تتطلع عوفرا الآن إلى القمة الدولية التي ستُعقد غدًا في شرم الشيخ برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وترامب.
وقالت إن القمة "يمكن أن تعطي الأمل لأطفال غزة. أطفال غزة بحاجة إلى الأمل بقدر حاجة أطفالنا إليه".
أخبار ذات صلة

المملكة المتحدة تمنح اللجوء لمواطن فلسطيني من إسرائيل خوفًا من الاضطهاد

إسرائيل تخطط لشن هجوم جديد على غزة في مارس

فوز الطبيب الفلسطيني غسان أبو ستة في قضية سوء السلوك
