وورلد برس عربي logo

تحديات جديدة في سوريا بعد الاشتباكات في السويداء

تتجدد الأزمات في السويداء مع تصعيد النزاع وتدخل إسرائيل، مما يهدد استقرار الإدارة السورية الجديدة. كيف ستؤثر هذه الأحداث على تماسك الدعم الداخلي؟ اكتشف الديناميات المعقدة في السياسة السورية الحالية.

مقاتل على ظهر شاحنة مزودة بمدفع مضاد للطائرات، يرفع إشارة النصر وسط دخان المعارك في السويداء، سوريا.
مقاتلو البدو والقبائل يتواجدون عند المدخل الغربي لقلوب الدروز في السويداء بسوريا في 18 يوليو 2025 (بكر القاسم/أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

الاشتباكات الأخيرة وتأثيرها على السياسة الإقليمية

لقد أعادت الاشتباكات الأخيرة في السويداء والتدخل العسكري الإسرائيلي اللاحق إلى واجهة السياسة الإقليمية مرة أخرى.

فمنذ سقوط الديكتاتور بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر الماضي، كان أحد الأسئلة الأكثر إلحاحاً هو ما إذا كانت الإدارة السورية الجديدة قادرة على تعزيز قاعدتها وسط انقسامات أيديولوجية وسياسية عميقة في جميع أنحاء البلاد.

تحليل تأثير الضربات الإسرائيلية على سوريا

ولفهم الانتقال السياسي الحالي في سوريا، من الضروري دراسة كيف سيؤثر الصراع في السويداء وتدخل إسرائيل على تماسك قاعدة دعم الإدارة الجديدة.

وقد بدأ التصعيد الأخير في جنوب سوريا باشتباكات بين الميليشيات الدرزية والبدوية، مما أدى إلى تدخل الجيش السوري. ثم شنت إسرائيل غارات جوية في دمشق استهدفت منشآت عسكرية مهمة، بما في ذلك مقر قيادة الجيش كما أفادت التقارير بقصف قرب المجمع الرئاسي.

بعد انسحاب القوات السورية من السويداء، استمرت الاشتباكات بين الجماعات الدرزية والبدوية، مما أدى إلى تعميق الانقسامات وإثارة مخاوف جدية بشأن سلامة المدنيين في المنطقة.

وقد اكتسب الجيش السوري وحليفته الرئيسية، تركيا، خبرة قتالية واسعة خلال سنوات من الصراع. وقد لعبا معاً دوراً حاسماً في الإطاحة بنظام الأسد وتقليص نفوذ إيران وروسيا في المنطقة.

وتراقب إسرائيل التي ترتكب منذ ما يقرب من عامين إبادة جماعية في غزة عن كثب هذه التطورات، ويبدو أنها عازمة على استخدام القادة الدروز لزيادة زعزعة الاستقرار في سوريا. وهدفها الأساسي هو منع توطيد الإدارة السورية الجديدة التي تعتبرها تهديدًا لها، لا سيما بالنظر إلى تعاون النظام الوثيق مع تركيا.

تغيير التكتيكات في مواجهة الضغوط الإسرائيلية

رداً على الضربات الجوية الإسرائيلية على دمشق، ومن خلال إظهار الولاء للدولة، أصبحت المجموعات القبلية فعلياً خط مواجهة جديد لإدارة الرئيس أحمد الشرع. وقد استخدمت العشائر استراتيجيات مبتكرة، مثل استخدام الغطاء الحضري وحرق الإطارات لحجب المراقبة الجوية، مما مكنها من التقدم إلى وسط مدينة السويداء بحلول يوم الجمعة.

ولم تتمكن إسرائيل حتى الآن من القيام بتدخل فعال، حيث أن الضربات الجوية ليست طريقة عملية لاستهداف المجموعات القبلية الموجودة في المناطق الجبلية.

التحديات السياسية أمام الإدارة السورية الجديدة

وتواجه الإدارة الجديدة في سوريا تساؤلات حول كيفية تحقيق التماسك السياسي من خلال سدّ الفجوة بين مؤيديها في الداخل.

ويتجاوز هذا التحدي مهمة دمج مجموعات مثل الأكراد حزب الاتحاد الديمقراطي وقوات سوريا الديمقراطية والدروز. إذ تضم الإدارة السورية الجديدة طيفاً واسعاً من وجهات النظر الأيديولوجية والسياسية التي يجب إشراكها بفعالية، عسكرياً وسياسياً على حد سواء.

ردود الفعل المحلية على الضربات الإسرائيلية

وقد أثار استهداف إسرائيل لدمشق قلق جميع مؤيدي الإدارة السورية الجديدة، في حين سهّل هذا الاستهداف الإسرائيلي على المستوى المحلي تعاونًا أكبر، كما يتضح من العمليات العشائرية الأخيرة. وتساعد هذه الديناميكية في تخفيف الاندماج الداخلي لأنصار النظام.

جهود الجماعات الدرزية للوساطة والاندماج

كما سعت الجماعات الدرزية إلى الوساطة من خلال دمشق، حيث دعا بعض القادة إلى نزع السلاح والاندماج ضمن الإدارة السورية الجديدة. وفي ضوء التطورات الأخيرة، يبدو أن هؤلاء القادة يكتسبون نفوذاً على الشخصيات المتحالفة مع إسرائيل مثل حكمت الهجري. إذا نجح الدروز في الاندماج بنجاح، فسيكون لذلك آثار كبيرة على عملية نزع سلاح القوات الكردية.

وبالتالي، فإن استهداف إسرائيل لدمشق دفع العديد من مؤيدي الإدارة السورية الجديدة إلى إعطاء الأولوية للرد على التهديدات الخارجية. ومن شأن إدماج الجماعات الدرزية في الإدارة المركزية في دمشق أن يساهم في الوحدة الوطنية للبلاد، مع إعادة تشكيل ديناميكيات السلطة الأوسع في جميع أنحاء سوريا.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجلان إسرائيليان يقفان في منطقة ريفية بالضفة الغربية المحتلة وسط تصاعد التوسع الاستيطاني الإسرائيلي ومخططات بناء مستوطنات جديدة.

إسرائيل تخصّص أكثر من 400 مليون دولار لتمويل 34 مستوطنة بالضفة الغربية

تتصاعد وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية مع إعلان إسرائيل تمويل 34 مستوطنة جديدة بقيمة 1.3 مليار شيكل، في خطوة تعزز التوسع الاستيطاني وتثير جدلاً دولياً واسعاً. اكتشف التفاصيل الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
قبّة الصخرة في المسجد الأقصى تظهر من خلال بوابة مظللة، مع تزايد الإجراءات الإسرائيلية والتدريبات العسكرية في الموقع.

إغلاق إسرائيلي مؤقت لبوابة الأقصى لتدريبات عسكرية

تتصاعد إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى مع إغلاق أبوابه وتقييد دخول المصلين، ما يهدد الوضع الراهن وحرمة المكان. اكتشف تفاصيل التصعيد وكن على اطلاع دائم.
الشرق الأوسط
Loading...
علي الزيدي رئيس وزراء العراق مع الرئيس الأمريكي ترامب في البيت الأبيض خلال لقاء يؤكد دعم واشنطن لجهود مكافحة النفوذ الإيراني في العراق.

الرئيس الأمريكي يستقبل رئيس الوزراء العراقي في واشنطن لبحث التعاون الإقليمي

علي الزيدي يصنع تحولاً تاريخياً في العراق برئاسة الوزراء، متحدياً النفوذ الإيراني ومطلقاً حملة مكافحة الفساد. اكتشف كيف يسعى لإعادة بناء العراق واستقراره. تابع التفاصيل الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
دخان يتصاعد فوق مبانٍ في صنعاء بعد ضربات جوية سعودية على مطار صنعاء، مع تصاعد التوتر بين الحوثيين والسعودية.

الحوثيون يؤكدون قصف مطار صنعاء

تصعيد جديد ينهي الهدنة بين الحوثيين والسعودية بعد ضربات جوية على مطار صنعاء، ما يهدد استقرار المنطقة ويعقد جهود السلام في اليمن. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيراته على الصراع الإقليمي واستعد لتتبع آخر التطورات الحاسمة.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية