الإمارات تخطط لزعزعة استقرار السعودية والمنطقة
اتهم أكاديمي سعودي بارز الإمارات بالتحالف مع إسرائيل لتقويض السعودية، مشيرًا إلى تواطؤها في زعزعة استقرار المنطقة ودعم الفوضى في اليمن والسودان. مقال مثير يكشف عن خفايا الصراع الإقليمي وأثره على الأمة العربية.

اتهامات أكاديمي سعودي للإمارات
اتهم أكاديمي سعودي بارز دولة الإمارات العربية المتحدة بالارتماء "في أحضان الصهيونية" والعمل كـ "حصان طروادة الإسرائيلي في العالم العربي" من أجل إضعاف المملكة العربية السعودية والظهور كقوة إقليمية مهيمنة.
انتقادات التويجري لقادة أبوظبي
وفي مقال لاذع نُشر يوم الخميس في صحيفة الجزيرة السعودية، اتهم أحمد بن عثمان التويجري قادة إمارة أبو ظبي الغنية بالنفط بـ"الحقد والغيرة" والانقلاب على المملكة رغم عقود من الدعم السعودي.
وخصّ التويجري، وهو عميد سابق في جامعة الملك سعود وعضو سابق في مجلس الشورى، إمارة أبو ظبي بالانتقاد، قائلاً إنها تسعى إلى "مؤامرات عدائية تحت ستار الدبلوماسية" وتقف وراء عدة محاولات لزعزعة استقرار المنطقة.
شاهد ايضاً: غزة "الأكثر دموية" للصحفيين وعمال الإغاثة
ومجلس الشورى هو هيئة استشارية تشريعية تقدم المشورة للملك بشأن القوانين والسياسات والحكم، وله أصداء المجلس التقليدي في المجتمع العربي.
التعاون الإماراتي الإسرائيلي وتأثيره على العرب
قال التويجري إن الإمارات العربية المتحدة، التي يحكمها محمد بن زايد وهو من أشد المعارضين للإسلام السياسي تعاونت مع إسرائيل على حساب المصالح العربية، واصفًا تصرفات الإمارة بأنها تهديدات أيديولوجية ووجودية. كما أن زايد هو ولي عهد أبو ظبي.
وكتب التويجري: "إنهم يحاولون تحويل الولاء من التضامن العربي والإسلامي إلى النفوذ الخارجي".
وتابع: "وهذه خيانة لله ولرسوله وللأمة بأسرها، ولا يمكن تجاهلها."
واتهم التويجري أن هذه التواطؤات شملت التعاون العسكري والاستخباراتي المباشر، ودعم العمليات الإسرائيلية في غزة، واستخدام القواعد العسكرية الإماراتية في البحر الأحمر والقرن الأفريقي لتسهيل الهجمات الإسرائيلية على "جماعات المقاومة" الفلسطينية.
الاعتداء على جماعات المقاومة الفلسطينية
مستشهدًا باليمن كمثال رئيسي، واتهم أبو ظبي بإثارة الاضطرابات من خلال دعم الفصائل في جنوب البلاد التي تحدت عمدًا الحكومة المعترف بها دوليًا.
دور الإمارات في اليمن وتأثيره على الحكومة
في الشهر الماضي، اجتاح المقاتلون المتحالفون مع المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي جنوب وشرق اليمن، واستولوا على المدن والقواعد العسكرية والموانئ والمعابر الحدودية والبنية التحتية النفطية من الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.
وقد أثار هذا التقدم غضب المملكة العربية السعودية، التي قصفت في 30 ديسمبر/كانون الأول شحنة إماراتية في جنوب اليمن وانتقدت دور الإمارات العربية المتحدة في دعم الانفصاليين.
ثم شنت الرياض بعد ذلك غارات على المجلس الانتقالي الجنوبي، وتقدمت القوات المدعومة من السعودية في وقت لاحق، وفقد الانفصاليون السيطرة على معظم أنحاء جنوب اليمن.
في المقال، أدان التويجري أيضًا الإمارات العربية المتحدة بسبب تفكك ليبيا، حيث توجد حكومتان متنافستان، وتغرق البلاد في حرب أهلية منذ أكثر من عقد من الزمان. واتهم أبو ظبي بالسعي إلى تقسيم البلاد ودعم الفصائل في شرق البلاد "بالمال والسلاح".
الفوضى في السودان وتدخلات الإمارات
كما اتهم الإمارات "بنشر الفوضى في السودان" من خلال تسليح قوات الدعم السريع بالمال والسلاح واستخدام "جسور جوية سرية" لدعمها.
تأثير الإمارات على الأوضاع في تونس وليبيا
وبالانتقال إلى شمال إفريقيا، اتهم التويجري أن الإمارات "تسللت إلى تونس مثل الحشرات" وقوضت تطلعات التونسيين إلى الحرية والعدالة في أعقاب انتفاضة الربيع العربي عام 2011.
وقال إنه في مصر التي كانت لاعبًا إقليميًا رئيسيًا في المنطقة استعرضت أبو ظبي عضلاتها المالية للهيمنة على القطاعات الرئيسية والتأثير على صنع القرار المصري.
كما قال أن الإمارات تعمدت دعم مشروع سد النهضة الإثيوبي على الرغم من الضرر الذي يمكن أن يلحقه بمصالح مصر الاستراتيجية.
وتخشى القاهرة، التي تعتمد على نهر النيل للحصول على ما يقرب من 97% من احتياجاتها من المياه العذبة، من أن يهدد السد أمنها المائي.
وفي المقال، قال التويجري أيضًا أن الإمارات العربية المتحدة كانت عازمة على تقسيم الصومال وترسيخ النفوذ الإسرائيلي في القرن الأفريقي للسيطرة على مضيق باب المندب، وهو نقطة اختناق بحرية استراتيجية.
النفوذ الإماراتي في القرن الأفريقي
ظلت التوترات بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية على نار هادئة لسنوات، لكنها انفجرت بشكل غير مسبوق بعد فترة وجيزة من زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن في نوفمبر/تشرين الثاني.
هناك، ضغط الزعيم السعودي على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد الإمارات العربية المتحدة بسبب دعمها لقوات الدعم السريع في السودان. وكشفت مصادر عن خطة الضغط. وفي الشهر التالي، شن المجلس الانتقالي الجنوبي هجومه، مما دفع السعودية إلى التحرك العسكري.
التوترات بين الإمارات والسعودية
كما تكثف المملكة العربية السعودية الضغط على الإمارات العربية المتحدة في السودان. فإلى جانب مصر وتركيا، تدعم الرياض القوات المسلحة السودانية ضد قوات الدعم السريع المدعومة من الإمارات.
وقد امتد التدهور في العلاقات بين الجارتين الخليجيتين إلى خارج العالم العربي، مع وجود مؤشرات على أن السعودية تتودد إلى باكستان من أجل إقامة شراكات عسكرية، كما أن الإمارات تقترب أكثر فأكثر من الهند، الخصم اللدود لإسلام آباد.
التحولات في العلاقات الخليجية
ومن ساحات الخلاف الأخرى الصومال. فقد انضمت السعودية الأسبوع الماضي إلى عشرات الدول في إدانة اعتراف إسرائيل بإقليم صوماليلاند الانفصالي.
وغاب اسم الإمارات العربية المتحدة عن قائمة طويلة من الدول الإسلامية والعربية المعارضة للاعتراف. ومن المعروف أن أبو ظبي تعمل بشكل وثيق مع صوماليلاند، بما في ذلك بناء قاعدة عسكرية هناك.
التداعيات الإقليمية للاختلافات بين الإمارات والسعودية
ويعد هذا الخلاف بين الإمارات والسعودية تحولاً في العلاقات بين البلدين عما كانت عليه قبل عقد من الزمن عندما تحالفت الدولتان لحصار قطر. وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في يوم من الأيام من رفاق الرئيس الإماراتي محمد بن زايد.
أخبار ذات صلة

الأردن والإمارات سيدعمان الهجوم الأمريكي المحتمل على إيران

منظمة غير حكومية فلسطينية تقدم شكوى جنائية ضد وزير إسرائيلي يزور دافوس
