الإمارات تتراجع عن إدارة مطار إسلام أباد
انسحبت الإمارات من إدارة مطار إسلام أباد بعد انهيار المفاوضات مع باكستان. تأتي هذه الخطوة في ظل توترات سياسية مع السعودية، حيث تتجه الإمارات نحو تعزيز علاقاتها مع الهند. ما تأثير ذلك على العلاقات الاقتصادية في المنطقة؟

انسحاب الإمارات من إدارة مطار إسلام آباد
انسحبت دولة الإمارات العربية المتحدة من صفقة لتولي إدارة مطار إسلام أباد في باكستان، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة إكسبرس تريبيون يوم الجمعة.
تفاصيل صفقة الخصخصة مع الحكومة الباكستانية
وكانت الإمارات العربية المتحدة قد اتفقت على إطار صفقة خصخصة مع الحكومة الباكستانية التي تعاني من ضائقة مالية في أغسطس 2025، لكن التقرير قال إن المحادثات انهارت لأن الإمارات فقدت اهتمامها بالمشروع وفشلت في تسمية شريك محلي لتولي إدارة العمليات.
الأسباب السياسية وراء انهيار الصفقة
لم يعز التقرير الدوافع السياسية وراء انهيار الصفقة، لكنه يأتي في الوقت الذي تتردد فيه أصداء الخلاف بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في جميع أنحاء جنوب آسيا.
وتعتمد السعودية على الخبرة العسكرية الباكستانية، بينما وقعت الإمارات صفقات دفاعية جديدة مع الهند، الخصم اللدود لباكستان.
العلاقات التاريخية بين باكستان والإمارات
وفي حين أن إسلام أباد ترتبط بعلاقات اقتصادية وتاريخية مع كلتا الدولتين الخليجيتين، إلا أنها أقرب بشكل عام إلى المملكة العربية السعودية. وقد وقّع البلدان اتفاقية دفاع مشترك في سبتمبر 2025، وتدرس تركيا الآن الانضمام إليها.
دور باكستان في تأسيس شركة الطيران الإماراتية
كما تربط باكستان والإمارات العربية المتحدة تاريخ من التعاون في العديد من القطاعات، وكذلك في قطاع الطيران التجاري.
فقد لعبت باكستان دوراً أساسياً في تأسيس شركة الطيران الإماراتية الناجحة للغاية في ثمانينيات القرن الماضي. فبالإضافة إلى توفير الخبرة الفنية والموظفين، قامت بتأجير أول طائرتين لشركة الطيران، حيث انطلقت إحداهما من دبي إلى كراتشي في أول رحلة جوية للناقلة. ومنذ ذلك الحين، تراجعت شركة الطيران الوطنية الباكستانية بشكل كبير.
تحديات قطاع الطيران الباكستاني
واليوم، سيكون إصلاح قطاع الطيران الباكستاني المتدهور، مع تاريخ حديث من الحوادث المميتة وفضائح تراخيص الطيارين والتقنيات العتيقة، مهمة ثقيلة على أي مستثمر. لكن الإمارات العربية المتحدة معتادة على العمل في بيئات غير مستقرة.
الاستفادة من الصداقات في الشرق الأوسط
إذ تمتلك شركة GAAC الإماراتية ترخيصاً لتقديم الخدمات الأرضية في مطارات كابول وهرات وقندهار في أفغانستان. وقد تم مؤخراً بيع شركة الطيران الوطنية الباكستانية التي كانت ذات يوم شركة طيران وطنية مرموقة، والتي أصبحت الآن شركة خاسرة بشكل دائم، إلى مجموعة يقودها رجل الأعمال الباكستاني عارف حبيب.
لطالما أرسلت باكستان المسلحة نووياً ضباطاً ومستشارين عسكريين لتدريب القوات المسلحة السعودية والمشاركة فيها. وفي المقابل، قدمت الرياض شريان حياة مالي لإسلام أباد. ففي عام 2018، قدمت حزمة مساعدات بقيمة 6 مليارات دولار لباكستان. ولدى المملكة العربية السعودية مليارات الدولارات الأمريكية المودعة في بنكها المركزي.
الدعم المالي السعودي لباكستان
وقد اعتادت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على استخدام ثرواتهما لإنقاذ حلفائهما الأفقر، مع وجود دوافع سياسية وربحية كامنة وراء تحركاتهما.
وفي حين يبدو أن المفاوضات مع باكستان قد تحركت ببطء في صفقة المطار، تحركت الإمارات العربية المتحدة في مصر بسرعة لتقديم الدعم المالي لحكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي. في عام 2024، قامت أبو ظبي باستثمار مباشر بقيمة 35 مليار دولار للحصول على حقوق تطوير رقعة من ساحل البحر الأبيض المتوسط في مصر.
استثمارات الإمارات في مصر
وفي الأشهر الأخيرة، اتجهت الحكومة الباكستانية إلى الشرق الأوسط للحصول على عملاء لصفقات السلاح، حيث تتطلع إلى الاستفادة من نجاحها العسكري ضد الهند في صراع قصير الأجل ولكنه مميت العام الماضي.
صفقات السلاح بين باكستان والدول العربية
وتقف المملكة العربية السعودية وراء صفقة لتزويد الجيش السوداني بطائرات هجومية خفيفة من طراز "كاراكورام-8" وأكثر من 200 طائرة بدون طيار وأنظمة دفاع جوي متطورة من باكستان. كما يمكن للسودان أن يحصل على طائرات مقاتلة مشتركة من طراز "جوينت فايتر-17"، والتي تم تطويرها بالاشتراك مع الصين ويتم إنتاجها في باكستان.
وكما أبرمت المملكة العربية السعودية اتفاقاً دفاعياً مع إسلام آباد، يبدو أن الإمارات العربية المتحدة تقترب أكثر فأكثر من الهند. فقد وقع البلدان اتفاقية هذا الأسبوع لتعميق العلاقات الدفاعية والتجارية بينهما.
التوجهات الدفاعية الإماراتية والهندية
ووقعت نيودلهي صفقة بقيمة 3 مليارات دولار لشراء الغاز الطبيعي المسال من الإمارات العربية المتحدة، مما يجعلها أكبر عميل لأبوظبي.
صفقة الغاز الطبيعي بين الهند والإمارات
وتشمل الصفقة التي وقعها البلدان التعاون النووي وتطوير ونشر "المفاعلات النووية الكبيرة" والسلامة النووية.
أخبار ذات صلة

أكاديمي سعودي بارز يتهم الإمارات بأنها "حصان طروادة" لإسرائيل

كارني يريد نظامًا عالميًا جديدًا لكن فقط للغرب

إسبانيا ترفض الانضمام إلى "مجلس السلام" الخاص بترامب بشأن انتهاك القانون الدولي
