اغتيال فنان روسي معارض يثير قلق بولندا
رئيس الوزراء البولندي يؤكد أن مقتل الفنان الروسي المعارض يحمل سمات الاغتيال السياسي. تزايد الاتهامات لموسكو بتصفية المعارضين في الخارج. القصة تكشف عن أبعاد جديدة في الصراع الدولي وتأثيره على حرية التعبير. اقرأ المزيد في وورلد برس عربي.


- رأى رئيس الوزراء البولندي Donald Tusk، الأربعاء، أنّ مقتل فنانٍ روسي معارض للرئيس Vladimir Putin يحمل كلَّ سمات الاغتيال السياسي.
وكان Robert Kuzovkov، المعروف بالاسم الفنّي Semyon Skrepetsky، قد لقي حتفه برصاصٍ أُطلق عليه من مسافةٍ قريبة بالقرب من منزله في مدينة Biala Podlaska شرقي بولندا، يوم الاثنين، وفق ما أعلنه المدّعون العامون الثلاثاء.
وقال Tusk في مؤتمرٍ صحفي بوارسو: "كلّ المؤشّرات تدلّ على أنّ هذه جريمة اغتيال سياسي. لكنّنا يجب أن ننتظر الأدلّة والمعطيات الأكثر تحديداً. لأنّه إذا ثبت ذلك وإذا كانت روسيا هي من أصدرت الأمر فإنّ الأمر بالغ الخطورة على الصعيد الدولي، وسيرقى إلى مستوى الإرهاب الذي ترعاه الدولة."
وكان المحقّقون البولنديون قد احتجزوا في البداية مواطنَين بيلاروسيَّين، غير أنّ Tusk أفاد الثلاثاء بأنّه جرى الإفراج عنهما لعدم توافر أدلّة تُثبت تورّطهما المباشر في الجريمة، مشيراً إلى أنّ السلطات لا تزال في مرحلة جمع الأدلّة.
وأضاف رئيس الوزراء: "القضية معقّدة. فإذا كان ثمّة قاتلٌ مأجور متورّطٌ فيها، فمن غير اليسير للأسف التعرّف على هويّته"، مشيراً إلى أنّ السلطات البولندية كانت قد عرضت على Skrepetsky حمايةً أمنية، إلّا أنّه رفضها.
و أوضح المدّعون العامون البولنديون في بيانٍ أصدروه الثلاثاء أنّ Skrepetsky كان من خلال فنّه "يُعبّر عن انتقاده للسياسات الراهنة للسلطات الروسية". وكان الفنّان قد رسم لوحاتٍ تُصوّر Putin و زعيم الشيشان Ramzan Kadyrov وعدداً من كبار المسؤولين الروس بصورةٍ ساخرة، من بينها لوحةٌ تُظهر Putin في حضن الديكتاتور السوفيتي Josef Stalin.
وكان Skrepetsky قد نشر يوم الأحد مقطع فيديو على قناته على YouTube يظهر فيه في برلين وهو يُلقي بعلمٍ روسي في سلّة المهملات، وذلك في 12 يونيو، وهو اليوم الذي تحتفل فيه روسيا بعيد سيادتها الوطنية.
وبحسب المدّعين العامين، تقرّب من الفنّان رجلٌ مجهول الهوية قرب منزله نحو الساعة 9:45 صباح الاثنين، وأطلق عليه رصاصتَين، ثم أردفهما بثلاث رصاصاتٍ أخرى من مسافةٍ قريبة قبل أن يفرّ هارباً. وأسفرت الإصابات في الرأس والصدر والظهر عن وفاته في عين المكان.
ما يعنيه هذا في سياقٍ أوسع: منذ غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، باتت موسكو متّهمةً بمحاولة تصفية معارضيها خارج حدودها، بما في ذلك استهداف ناشطين في المنفى في فرنسا وليتوانيا. كما أحبطت السلطات الألمانية مخطّطاتٍ تستهدف مديرَ شركةٍ ألمانية لتوريد الأسلحة إلى أوكرانيا، فضلاً عن مسؤولٍ عسكري أوكراني. وفي عام 2024، اعتقلت السلطات البولندية رجلاً في إطار مخطّطٍ لاغتيال الرئيس الأوكراني Volodymyr Zelenskyy. وفي العام ذاته، لقي طيّارٌ روسي انشقّ عن بلاده حتفه في إسبانيا، وتُشير الأدلّة إلى أنّ عملاء روساً كانوا وراء تصفيته.
أخبار ذات صلة

الاتفاق الأميركي-الإيراني يفضح موقف نتنياهو

ترامب وإيران يوقّعان اتفاق هدنة مؤقتة في فرنسا

بوتين وقادة جنوب شرق آسيا يتفقون على تعزيز العلاقات في قمّة روسية
