عودة المهاجرين الفنزويليين نحو الجنوب
أكثر من 14,000 مهاجر، معظمهم من الفنزويليين، يعودون إلى بلدانهم بسبب صعوبة الوصول إلى الولايات المتحدة. تقرير يكشف عن تدفق الهجرة العكسية وتأثير الأزمات السياسية والاقتصادية على حياة هؤلاء الأفراد.


تراجع الهجرة إلى الولايات المتحدة وتأثيرها على الفنزويليين
أفاد تقرير نشرته حكومات كولومبيا وبنما وكوستاريكا يوم الجمعة أن أكثر من 14,000 مهاجر معظمهم من الفنزويليين الذين كانوا يأملون في الوصول إلى الولايات المتحدة قد عكسوا مسارهم واتجهوا جنوبًا منذ بدء حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الهجرة.
ظاهرة الهجرة العكسية: الأسباب والنتائج
وتتكون هذه الظاهرة، المعروفة باسم هجرة "التدفق العكسي"، إلى حد كبير من المهاجرين الفنزويليين الذين فروا من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي طال أمدها في بلادهم ليصطدموا بسياسة الهجرة الأمريكية التي لم تعد مفتوحة أمام طالبي اللجوء.
تغيرات الهجرة عبر فجوة دارين
بلغت الهجرة عبر فجوة دارين الغادرة على حدود كولومبيا وبنما ذروتها في عام 2023 عندما عبر أكثر من نصف مليون مهاجر. وقد تباطأ هذا التدفق إلى حد ما في عام 2024، لكنه جف تمامًا تقريبًا في أوائل هذا العام.
وذكر تقرير يوم الجمعة، الذي نُشر بدعم من مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أن الهجرة باتجاه الشمال انخفضت بنسبة 97% هذا العام.
مقابلات مع المهاجرين العائدين
ووفقًا للتقرير، فإن المهاجرين الذين سافروا جنوبًا الذين تمت مقابلتهم في كوستاريكا وبنما وكولومبيا من قبل مكاتب أمناء المظالم في تلك البلدان كانوا جميعهم تقريبًا من الفنزويليين (97%) وقال نصفهم تقريبًا إنهم يخططون للعودة إلى فنزويلا. وقال جميعهم تقريباً إنهم يعودون لأنهم لم يعودوا قادرين على الوصول إلى الولايات المتحدة بشكل قانوني.
أزمة الهجرة الفنزويلية وتأثيرها الإقليمي
منذ عام 2017، فرّ حوالي 8 ملايين شخص من الأزمة في فنزويلا. وعلى مدى سنوات، تدفق هؤلاء المهاجرون إلى دول أخرى في أمريكا الجنوبية، بما في ذلك كولومبيا وبيرو والإكوادور وتشيلي وغيرها.
وقد تغير ذلك في عام 2021، عندما انطلق مئات الآلاف من الأشخاص إلى الولايات المتحدة، متحدين فجوة دارين على طول الطريق.
تطبيقات الحكومة الأمريكية وتأثيرها على الهجرة
أصبح تطبيق الحكومة الأمريكية للهواتف الذكية هو الطريقة الرئيسية لدخول طالبي اللجوء إلى الولايات المتحدة في ظل إدارة بايدن. ثم تقطعت السبل بآلاف المهاجرين في المكسيك عندما أنهى ترامب استخدام التطبيق في أول يوم له في منصبه.
والآن، هؤلاء المهاجرون الذين كانوا لا يزالون يحاولون الوصول إلى الولايات المتحدة عندما دخل ترامب وغيّر سياسات الحدود، عادوا إلى أمريكا الجنوبية. وخطط حوالي ربع الذين تمت مقابلتهم للذهاب إلى كولومبيا المجاورة، التي كانت في السابق مركز الهجرة الجماعية من فنزويلا. وقال آخرون إنهم لا يعرفون إلى أين هم ذاهبون.
الوضع الحالي للمهاجرين العائدين
أمضت كولومبيا ودول أخرى في أمريكا الجنوبية سنوات في مناشدة المجتمع الدولي تقديم المساعدة لمواجهة وطأة أزمة الهجرة في فنزويلا، قبل أن يبدأ العديد من هؤلاء المهاجرين أنفسهم بالتحرك نحو الولايات المتحدة. واليوم، تستمر الاضطرابات السياسية والاقتصادية في فنزويلا.
التحديات التي تواجه المهاجرين العائدين
أصبح المهاجرون، الذين قطع معظمهم أياماً في رحلة عبر فجوة دارين في طريقهم إلى الشمال، أكثر ضعفاً وهم في طريق عودتهم. فهم لا يملكون أموالاً كافية لتمويل رحلتهم وفرص العمل المتاحة لهم عند عودتهم قليلة. وأشار التقرير إلى أن المهاجرين يتم تركهم في مناطق تشهد تواجدًا كثيفًا للجماعات الإجرامية التي تتصيدهم بشكل متزايد.
وقال سكوت كامبل، ممثل الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في كولومبيا، في بيان: "معظم هؤلاء الأشخاص هم بالفعل ضحايا لانتهاكات حقوق الإنسان". وأضاف: "نحث السلطات على مساعدة الناس في هذه الهجرة العكسية لمنع استغلالهم أو وقوعهم في شبكات الاتجار بالبشر التي تديرها الجماعات المسلحة غير الشرعية".
تحولات كبيرة في الهجرة الجماعية
يمثل هذا التحول انعكاسًا جذريًا في واحدة من أكبر الهجرات الجماعية في العالم.
طرق العودة إلى كولومبيا: المخاطر والتحديات
يتنقل المهاجرون بالحافلة جنوبًا عبر المكسيك ودول أخرى في أمريكا الوسطى حتى يصلوا إلى وسط بنما. ومن هناك، يدفع المهاجرون ما بين 260 إلى 280 دولار أمريكي لركوب قوارب محفوفة بالمخاطر ومكتظة بالأشخاص للعودة إلى كولومبيا.
يسلكون طريقين مختلفين. يقفز معظمهم إلى شمال بنما عبر البحر الكاريبي، ويرسو معظمهم في بلدة نيكوكلي الصغيرة في كولومبيا، حيث بدأ العديد منهم رحلاتهم عبر نهر دارين.
الظروف الصعبة في المناطق العائدة
ويسافر آخرون جنوباً عن طريق البحر على طول رقعة غابات بنما وكولومبيا عبر المحيط الهادئ، حيث يتم إنزالهم في بلدات نائية أو في مدينة بوينافينتورا الكولومبية. ويقدر مكتب أمين المظالم في كولومبيا أن حوالي 450 شخصاً سلكوا هذا الطريق المحفوف بالمخاطر، وقد وثقت الأمم المتحدة تعرض المهاجرين للاحتيال وتقطعت بهم السبل، وتعرضوا لحوادث القوارب ووصلوا منهكين وضعفاء من رحلتهم.
وتعد المنطقة واحدة من أكثر المناطق عنفاً في كولومبيا، وتملأ الجماعات المسلحة المتحاربة غياب وجود الدولة.
أخبار ذات صلة

منظمة ترامب ومطور سعودي يعلنان عن مشاريع بقيمة 10 مليارات دولار

اليابان تستضيف قمة مع كوريا الجنوبية لتعزيز العلاقات في ظل تدهور العلاقات مع بكين

داعمون لمجموعة الانفصاليين المدعومة من الإمارات يتجمعون في جنوب اليمن
