فلسطينيون يرفضون نزع سلاح حماس قبل انسحاب إسرائيل الكامل
يرفض أكثر من 70 بالمئة من الفلسطينيين نزع سلاح حماس قبل انسحاب إسرائيل الكامل من غزة ويطالبون برحيل عباس بسبب الفساد. رغم الدمار يظل الانسحاب الكامل وإقامة الدولة الفلسطينية أولوية قصوى حسب استطلاع وورلد برس عربي.

يرفض أكثر من 70 بالمئة من الفلسطينيين نزع سلاح حركة حماس قبل أن تنسحب إسرائيل انسحاباً كاملاً من قطاع غزة، وفق استطلاع رأي جديد صدر مطلع هذا الأسبوع.
وكشف الاستطلاع أن 72 بالمئة من المستطلَعين يعتقدون أن إسرائيل ستعود إلى ممارسة إبادتها في غزة وستُحجم عن الانسحاب الكامل إذا ما أقدمت حماس على تسليم أسلحتها.
نشر المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية هذه النتائج يوم الأربعاء، مُقدِّماً صورةً تفصيلية عن مواقف الفلسطينيين إزاء مستقبل غزة، وطبيعة قيادتهم السياسية، وآفاق إقامة الدولة الفلسطينية.
وحتى بعد أن قبلت حماس مقترحاً قدّمه Nickolay Mladenov، رئيس «مجلس السلام» المدعوم أمريكياً، فإن 40 بالمئة من المستطلَعين يتوقعون «استمرار الوضع الراهن مع تواصل بعض عمليات القتل». وقد رفضت إسرائيل هذا المقترح الأمريكي. في المقابل، يرى 30 بالمئة أن الهدوء سيسود وأن اللجنة الوطنية لإدارة غزة ستتولّى زمام الأمور لتبدأ مرحلة إعادة الإعمار.
الفلسطينيون يرفضون قيادة فقدت رصيدها
غير أن رفض نزع السلاح لا يعني رضا الفلسطينيين عن مؤسستهم السياسية القائمة. فقد أظهر الاستطلاع أن 79 بالمئة يطالبون بتنحّي رئيس السلطة الفلسطينية (PA) Mahmoud Abbas، وهي نسبة ظلّت تتراوح بين 79 و89 بالمئة على مدار السنوات الثلاث الماضية.
ويعتقد 83 بالمئة أن الفساد متجذّر في مؤسسات السلطة الفلسطينية، فيما يصفها 65 بالمئة بأنها عبءٌ لا إنجازٌ وطني.
أما Marwan Barghouti، القائد الفلسطيني البارز الذي يقبع في السجون الإسرائيلية منذ أكثر من عقدين، فلا يزال يحتلّ موقع الخليفة المفضّل لـ Abbas، إذ ناله 39 بالمئة من أصوات المستطلَعين. وجاء في المرتبة الثانية قائد حماس Khalil al-Hayya بنسبة 16 بالمئة، ثم Mohammed Dahlan بـ15 بالمئة، وMustafa Barghouti بـ6 بالمئة.
وفي سيناريو انتخابات رئاسية افتراضية بين الناخبين المحتملين، سيحصد Marwan Barghouti 54 بالمئة من الأصوات، مقابل 26 بالمئة لـal-Hayya و14 بالمئة فحسب لـAbbas.
وتعكس هذه الأرقام حجم الهشاشة التي يعيشها الفلسطينيون في ظلّ الاحتلال والحرب؛ إذ أفاد 76 بالمئة بأنهم وذووهم يشعرون بانعدام الأمان، في حين لم يُعبّر سوى 23 بالمئة عن شعورهم بالأمان.
ثقة هشّة في الخطة الأمريكية لغزة
لا يثق سوى 24 بالمئة من الفلسطينيين في «مجلس السلام» المشرف على خطة إدارة Trump لغزة، بينما يُبدي 66 بالمئة عدم ثقتهم به.
وفي الضفة الغربية المحتلة، يخشى 87 بالمئة أن تُفضي المستوطنات الإسرائيلية المتمدّدة والبؤر الاستيطانية إلى تهجيرهم من منازلهم أو مصادرة أراضيهم.
ولا يُعوّل الفلسطينيون كثيراً على رحيل رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu بوصفه مُغيِّراً حقيقياً للسياسة الإسرائيلية؛ فـ34 بالمئة يرون أن هذه السياسة ستبقى على حالها في ظلّ حكومة معارضة، و33 بالمئة يتوقعون أن تسوء، في حين يرى 28 بالمئة فقط أنها ستتحسّن.
وعلى الرغم من الدمار الهائل الذي لحق بغزة، والضمّ الإسرائيلي المتسارع في الضفة الغربية، يرى 43 بالمئة من الفلسطينيين أن الأولوية القصوى ينبغي أن تظلّ انتزاع انسحاب إسرائيلي كامل إلى حدود عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
أخبار ذات صلة

غزة والإبادة: كيف حوّلت إسرائيل الرعب إلى روتين يومي

الأكاديمي الإماراتي وتغريدة حول باكستان تكشف قلق أبوظبي من اتفاق مكة

الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان: مناطق تجريبية بدلاً من الانسحاب الفعلي
