وورلد برس عربي logo

تحديات جديدة لحلف الناتو بعد تقليص القوات الأمريكية

في بروكسل، أكد الأمين العام لحلف الناتو مارك روتي أن الولايات المتحدة لا تسحب قواتها من أوروبا، بل تُراجع مساهماتها. في الوقت نفسه، تسعى الدول الأعضاء لتعويض الفجوات الناجمة عن هذه التقليصات. تفاصيل مثيرة في المقال!

مارك روتي، الأمين العام لحلف الناتو، يبتسم ويرفع ورقة خلال مؤتمر صحفي في بروكسل، حيث يناقش تقليص القوات الأمريكية في أوروبا.
يتحدث الأمين العام لحلف الناتو مارك روت خلال مؤتمر صحفي قبل الاجتماع الوزاري في مقر الناتو في بروكسل، يوم الأربعاء، 17 يونيو 2026. (صورة AP/عمر هافانا)
الأمين العام لحلف الناتو، مارك روت، يتحدث في مؤتمر صحفي في بروكسل، مع خلفية تحمل شعارات الناتو، موضحًا خطط الدفاع الأوروبية.
يتحدث الأمين العام لحلف الناتو مارك روت خلال مؤتمر صحفي قبل الاجتماع الوزاري في مقر الناتو في بروكسل، يوم الأربعاء، 17 يونيو 2026. (صورة AP/عمر هافانا)
الأمين العام لحلف الناتو، مارك روت، يتحدث في مؤتمر صحفي في بروكسل حول تقليص القوات الأمريكية وتأثيره على الدفاع الأوروبي.
يتحدث الأمين العام لحلف الناتو مارك روت خلال مؤتمر صحفي قبل الاجتماع الوزاري في مقر الناتو في بروكسل، يوم الأربعاء، 17 يونيو 2026. (صورة AP/عمر هافانا)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في بروكسل، سعى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (NATO) Mark Rutte يوم الأربعاء إلى التهوين من تداعيات قرار إدارة Trump تقليص حجم القوات والمعدات العسكرية التي تعهّدت بها الولايات المتحدة لحلفائها في حال تعرّضوا لهجوم.

وكان القائد العسكري الأعلى للحلف وهو أمريكي الجنسية قد شرع في إعداد خططٍ بديلة لتأمين الدفاع عن أوروبا، بعد أن أبلغت واشنطن في 3 يونيو حلفاءها بأنّها لن توفّر حاملة طائرات وسفن دعم وطائرات تزوّد جوي وعشرات من مقاتلاتها، إلى جانب أصولٍ عسكرية أخرى، في حال نشوب أزمة.

غير أنّ Rutte أكّد أنّ الولايات المتحدة لا تسحب مزيداً من قواتها المرابطة فعلياً على الأراضي الأوروبية. وقال في مؤتمرٍ صحفي عشيّة اجتماع وزراء دفاع الحلف الذي يترأّسه في بروكسل: «الأمر لا يتعلّق بمواقع القوات والأصول الحالية، بل بمن سيفعل ماذا إذا فُعِّلت خططنا الدفاعية لنقُل في حالة تفعيل المادة الخامسة».

تُلزم المادة الخامسة من معاهدة تأسيس الحلف الدول الـ32 الأعضاء بالنظر إلى أي هجومٍ على إحداها باعتباره هجوماً على الجميع، وإن كانت لا تُوجب تقديم دعمٍ عسكري بالضرورة، وإن كانت معظم الدول ستفعل ذلك على الأرجح.

ما يعنيه هذا عملياً: الولايات المتحدة تُراجع حجم مساهمتها المحتملة إذا ما استُدعيت المادة الخامسة، لا أنّها تنسحب من أوروبا. وتمتلك واشنطن بفارقٍ كبير أضخم قوةٍ عسكرية في الحلف. كما أنّها لا تنوي سحب أسلحتها النووية المنتشرة في أوروبا، وهي ركيزةٌ أساسية في منظومة الردع.

الحلفاء مطالَبون بسدّ الفجوات الأمريكية

يُعدّ ما يُعرف بـ«نموذج قوة NATO» (NATO Force Model) الخطةَ الأساسية للحلف لتنظيم القوات المتاحة من الدول الـ32 الأعضاء في أوقات السلم والأزمات والحرب على حدٍّ سواء. ويُحدّد هذا النموذج الأصول العسكرية التي يمكن للقادة الاستناد إليها على مراحل خلال الأشهر الستة الأولى من أي نزاع.

في وقتٍ سابق من هذا الشهر، أبلغت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) حلفاءها في الحلف بأنّها ستُقلّص مساهماتها، إذ تتحوّل تركيزها نحو تهديداتٍ أخرى، لا سيّما التهديد الصيني في منطقة المحيطَين الهندي والهادئ.

وأشار Rutte إلى أنّ القائد الأعلى للحلف، الجنرال الأمريكي Alex Grynkewich، يرى أنّ «ثمّة قدراتٍ متاحة في معظمها لدى الحلفاء الآخرين، أو ستكون متاحة في المستقبل القريب»، يمكن توظيفها لسدّ الفجوة الناجمة عن التراجع الأمريكي. وأضاف: «الصورة الإجمالية تبدو جيّدة».

بيد أنّ بعض المعدات التي أُعلن الإمساك عنها فاجأت الحلفاء الأوروبيين، إذ يشحّ كثيرٌ منها في أوروبا أصلاً. ومع ذلك، تريد واشنطن أن تعرف كيف تعتزم هذه الدول تعويض هذه الأصول أو الاستغناء عنها، وذلك قبل أن يلتقي الرئيس Donald Trump ونظراؤه في قمّة الحلف المقرّرة في 7 و8 يوليو.

وقبل ذلك، يريد الحلفاء الأوروبيون وكندا الاستماع إلى وزير الدفاع Pete Hegseth بشأن خطط إدارة Trump للقمّة المزمع عقدها في أنقرة، عاصمة تركيا. وكان Hegseth قد تغيّب عن اجتماعهم الأخير في فبراير.

وكان Trump قد أربك حلفاءه الشهر الماضي حين أعلن عن خطط لإرسال 5,000 جندي أمريكي إضافي إلى بولندا، في خطوةٍ أثارت ارتباكاً واسعاً بينما تواصل إدارته الإصرار على تقليص لا توسيع البصمة العسكرية الأمريكية في أوروبا.

تقليصات تطال كوسوفو أيضاً

التقليصات ليست مجرّد تصريحات؛ فقد أعلن المقرّ العسكري لـNATO يوم الجمعة أنّه سيُقلّص حجم قوّته الأمنية في كوسوفو، ومن المتوقّع أن يكون الجنود الأمريكيون ضمن من سيغادرون.

تنتشر حالياً 590 عنصراً أمريكياً في إطار قوة KFOR في كوسوفو، وهو ثاني أكبر مساهمة بعد إيطاليا التي تُشارك بـ907 عناصر. كما تتمركز مروحيات Black Hawk الأمريكية في القاعدة الأمريكية الكبرى هناك، Camp Bondsteel.

بدأت قوة KFOR انتشارها عام 1999 بهدف حفظ السلام بين كوسوفو وصربيا. وكانت تضمّ في أوج عملها 50,000 عنصر، قبل أن تتقلّص تدريجياً مع تراجع حدّة التوتّرات، وإن كانت قد استُدعيت 1,000 وحدة إضافية عام 2023 إثر اندلاع موجة عنفٍ جديدة.

وأكّد Rutte يوم الأربعاء أنّ أكثر من 1,000 عنصر سيغادرون، مستنداً إلى تقدير Grynkewich بأنّ الأوضاع في كوسوفو باتت هادئةً بما يكفي لـ«تحسين» حجم القوة المنتشرة هناك.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجل يقف أمام سياج سجن يحمل صورة، في سياق قصة زوجة جندي أمريكي تم إنقاذها من الترحيل بعد احتجاز في مركز احتجاز الهجرة.

زوجة جندي أمريكي يُفرج عنها بعد إلغاء قرار ترحيلها

عادت زوجة جندي أمريكي إلى بيتها بعد تدخل غامض أوقف ترحيلها إلى البرازيل وسط معركة قانونية ضد نظام الترحيل الأمريكي. اكتشف المزيد عن قصتها وكيفية دعم عائلات العسكريين في مواجهة التحديات.
Loading...
شخصان يركبان دراجة كهربائية ليلاً على طريق ساحلي، تعكس الصورة مخاطر استخدام الدراجات الكهربائية للأطفال في ظل غياب قوانين موحدة.

الدراجات الكهربائية تودي بأطفال.. هل يتحمّل الآباء المسؤولية؟

تزايدت إصابات الأطفال بالدراجات الكهربائية بشكل مقلق ما دفع كاليفورنيا ونيويورك لتشديد القوانين والرقابة. اكتشف كيف تؤثر هذه الإجراءات على سلامة الشباب وحقوق الأسر، وابقَ على اطلاع بأحدث التطورات.
Loading...
مرشح جمهوري في ألاباما يبتسم ويتحدث مع امرأة خلال فعاليات انتخابية في سياق المنافسة على مقعد الكونغرس.

انتخابات نوفمبر تختبر إعادة رسم ألاباما للدوائر الانتخابية لحفظ الأغلبية الجمهورية

تشهد ألاباما معركة انتخابية حاسمة بين الديمقراطي Shomari Figures والجمهوري Rhett Marques في دائرة أعيد رسم حدودها لتغيير ميزان القوى. اكتشف تفاصيل هذه المنافسة الحامية وتأثيرها على مستقبل الولاية. تابع الآن.
Loading...
طائرة Air Force One الزرقاء القديمة متوقفة على مدرج في مطار أثناء غروب الشمس، مع وجود أفراد أمن ومعدات دعم حولها في سياق رحلة سرية للرئيس الأمريكي ترامب.

ترامب استخدم خدعة معقّدة للمغادرة من تركيا بعد القمّة خوفاً من إيران

في عملية سرية تكشف عن تهديد إيراني خطير، غادر ترامب قمة الناتو في أنقرة بطائرة عسكرية بديلة مخفية عن الإعلام، مما يسلط الضوء على إجراءات الأمن المشددة لحماية الرئيس وسط توترات إقليمية متصاعدة. اكتشف التفاصيل كاملة الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية