تهجير البدو في البتراء يهدد التراث الثقافي
تقوم الحكومة الأردنية بإجلاء عشيرة بدوية من البتراء، مما يهدد ثقافتهم وحقوقهم. سياسات قسرية تشمل تعليق الخدمات والاحتجاز التعسفي. يجب أن تتوقف هذه العمليات ويجب أن يُحترم حق البدو في المشاركة في مستقبل منطقتهم.

إجلاء البدو في البتراء: خلفية وأسباب
تقوم الحكومة الأردنية بإجلاء عشيرة بدوية في جنوب الأردن قسراً من منازلها في البتراء، وفقاً لمنظمة هيومن رايتس ووتش.
تاريخ البدو في منطقة البتراء
البدو هم أقدم السكان المعروفين للأرض المحيطة بالموقع الأثري الذي أصبح نقطة جذب سياحية عالمية تجتذب ما يزيد عن مليون زائر.
الإجراءات الحكومية ضد البدو
وتكشف لقطات من المقابلات ووثائق المحكمة التي راجعتها هيومن رايتس ووتش عن عدد من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الأردنية بهدف طرد البدو والتي تصفها هيومن رايتس ووتش بأنها "قسرية".
تعليق الخدمات الأساسية
وتشمل هذه السياسات تعليق خدمات المياه، وكذلك مدفوعات الضمان الاجتماعي ورواتب سكان البدول الذين يعملون لدى سلطة إقليم البترا التنموي والسياحي.
الاحتجاز التعسفي وتهديدات الإخلاء
كما تعرض سكان بدو آخرون للاحتجاز التعسفي دون تهمة، مع اشتراط إطلاق سراحهم بموافقتهم على الإخلاء.
ردود الفعل على عمليات الإخلاء
وقال آدم كوغل، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "إن تهجير الأردن للبدو من منازلهم التاريخية في البتراء يعرض ثقافتهم للخطر.
"على الحكومة الأردنية وقف عمليات التهجير واحترام حقوق مجتمع البدو في البتراء".
تصريحات المسؤولين الأردنيين
وقد واجه مجتمع البدو شبه الرحل في البتراء، الذين يعيشون في الكهوف والخيام في جبل النبي هارون، حملة إخلاء قادتها الحكومة لأول مرة عندما تم تصنيف البتراء كموقع تراث عالمي لليونسكو في عام 1985.
ومع ذلك، رفضت حوالي 50 عائلة من البدو المشاركة في عملية إعادة التوطين، وبقيت في الموقع حتى يومنا هذا.
موقف هيومن رايتس ووتش
وقد وصف فارس البريزات، رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي وتطوير البترا (PDTRA، عملية الإخلاء بأنها جزء من حملة "لتعزيز سيادة القانون" والقضاء على "مصادر التهديد" للسياح.
من ناحية أخرى، قال كوغل: "لا يمكن للأردن أن يدّعي حماية التراث الحي للبتراء بينما يقوم بتهميش المجتمع المحلي الذي يجسده."
التحديات المستمرة للبدو في البتراء
وأضاف: "يجب أن يعمل، بالتعاون مع اليونسكو، على دعم حقوق البدو وضمان مشاركتهم الكاملة في تشكيل مستقبل الموقع الذي اعتبروه وطنهم لأجيال".
لطالما عانت القبائل البدوية، التي يعود تاريخ مساكنها إلى ما قبل حدود الدولة القومية الحديثة، من الاضطهاد في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك في الضفة الغربية المحتلة المجاورة، حيث عانى البدو الفلسطينيون من هجمات المستوطنين الإسرائيليين.
أخبار ذات صلة

التدخل الأجنبي الذي يريده الإيرانيون هو رفع العقوبات

الولايات المتحدة قد تقدم ما يصل إلى 2 مليار دولار لدبابات إسرائيلية
