استيطان غزة يثير جدلاً في المسيرة الإسرائيلية
اخترق إسرائيليون حدود غزة خلال مسيرة تطالب بإقامة مستوطنات جديدة، وسط دعم سياسي متزايد. الفعالية أثارت جدلاً واسعاً حول مستقبل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. تفاصيل أكثر حول هذا الحدث المثير للجدل على وورلد برس عربي.

اختراق الحدود الإسرائيلية في غزة
اخترقت مجموعة من الإسرائيليين حدود غزة يوم الخميس خلال مسيرة شارك فيها المئات من الأشخاص الذين يطالبون بالتسوية في القطاع الفلسطيني الذي مزقته الحرب.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه أعاد المجموعة إلى إسرائيل بعد وقت قصير من دخولهم إلى ما يسمى بالمنطقة العازلة التي أقامها الجيش داخل قطاع غزة.
وقال الجيش، مديناً هذا الخرق: "خلال الساعات القليلة الماضية، حاول مئات المدنيين الإسرائيليين الاقتراب من السياج في منطقة مخصصة كمنطقة عسكرية مغلقة ومحظور دخول المدنيين إليها".
وأضاف البيان: "الاقتراب من منطقة الجدار والدخول إليها أمر خطير ويعرقل نشاط قوات الأمن في المنطقة".
تفاصيل المسيرة والمطالبات بالمستوطنات
وقد حدث هذا الاختراق في الوقت الذي خرج فيه المئات من النشطاء الإسرائيليين في مسيرة باتجاه قطاع غزة، مطالبين ببناء المستوطنات هناك.
وقد نظمت المسيرة حركة نحالا الاستيطانية، وهي مجموعة استيطانية معروفة بإقامة البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.
وفي الأشهر الأخيرة، حددت المجموعة أيضًا خططًا لإنشاء مستوطنات في غزة، حيث قالت في كانون الأول/ديسمبر أن أكثر من 1000 عائلة "مستعدة للاستيطان الفعلي" هناك.
الجدل القانوني حول المستوطنات الإسرائيلية
وتعتبر جميع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي.
ردود الفعل على المسيرة
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن نحو 1500 متظاهر شاركوا في مسيرة يوم الخميس تحت شعار مستفز: "لن نستسلم لإملاءات ترامب: لا لغزة دولية، نعم لغزة اليهودية".
ومن شأن إقامة مستوطنات إسرائيلية في غزة أن يتعارض مع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار المكونة من 20 نقطة، والتي تتوخى انسحابًا إسرائيليًا شبه كامل.
تصاعد بناء المستوطنات في غزة
وتضمنت الفعالية أيضًا خططًا لزراعة الأشجار، حيث تم تعميم رسالة على تطبيق واتساب بين الأعضاء تدعو إلى المشاركة في "حدث تاريخي لزراعة الأشجار في غزة".
وقد نشر المنظمون أن "الشرطة حاولت منعنا من الوصول إلى السياج، لكن الجمهور العام كان مصمماً وتمكن من الوصول إليه لغرس الأشجار. حتى أن البعض تمكن من تسلق السياج."
وأظهرت لقطات تم نشرها على الإنترنت إسرائيليين، بمن فيهم أطفال، يسيرون نحو غزة.
وقد حضر العديد من الوزراء والمشرعين، بمن فيهم أعضاء من حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأعربوا عن دعمهم للحدث المثير للجدل.
دعم الوزراء والمشرعين للمسيرة
وكان من بين المسؤولين الذين دعموا التجمع ماي غولان، وزيرة المساواة الاجتماعية وتمكين المرأة، وشلومو كارحي، وزير الاتصالات، والنائبين أوشير شكاليم وعميت هاليفي وتالي غوتليب.
وخاطب عضو حزب الليكود أريئيل كالنر التجمع قائلاً بفظاظة إن "قيامة إسرائيل ستأتي عندما يُرفع العلم الإسرائيلي في غزة، عندما تزدهر المستوطنات اليهودية في غزة. سيكون ذلك هو الانتصار الكامل على الشر المطلق."
كما حضرت عضو الكنيست اليمينية المتطرفة ليمور سون هار-ميليخ مع زعيمة المستوطنين دانييل فايس في حفل الغرس.
وخلال التجمع، قالت فايس بوقاحة مطلقة إن "اليوم الذي سيرحل فيه الفلسطينيون ليس ببعيد". وتعهدت بإقامة مستوطنات في قطاع غزة.
وتأتي الدعوات إلى إعادة إنشاء المستوطنات في غزة وسط تجدد المطالبات بالإبقاء على الاحتلال العسكري الإسرائيلي في القطاع.
تصريحات مثيرة للجدل خلال التجمع
في كانون الثاني/يناير، قال وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأسلوبه الفظ "إما نحن أو هم"، ودعا إلى "تصحيح خطيئة الطرد" من غزة.
تاريخ المستوطنات في غزة
وكانت إسرائيل قد بنت 21 مستوطنة في غزة قبل انسحاب جيشها من القطاع في عام 2005.
ويوجد حالياً حوالي 250 مستوطنة في الضفة الغربية والقدس الشرقية تضم حوالي 700,000 مستوطن إسرائيلي.
أخبار ذات صلة

تعتزم الهيئة التنظيمية الطبية في المملكة المتحدة استئناف قرار تبرئة جراح فلسطيني من سوء السلوك.

شين بيت الإسرائيلي يخفف تصنيف اعتداءات المستوطنين من هجمات إرهابية إلى حوادث خطيرة
