اقتحام المكتبة التعليمية في القدس يثير الاستنكار
اقتحمت القوات الإسرائيلية المكتبة التعليمية في القدس، وألقت القبض على صاحبها واعتدت على محتوياتها. المكتبة، التي تُعتبر مركزًا ثقافيًا مهمًا، تواجه سياسة ممنهجة لتدمير الهوية الفلسطينية. كيف سيتعامل المجتمع الدولي مع هذا الاعتداء؟

اقتحمت القوات الإسرائيلية المجرمة المكتبة التعليمية بالقرب من البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة يوم الثلاثاء.
وذكرت تقارير محلية أنهم اعتقلوا عماد منى، الفلسطيني صاحب المكتبة الواقعة في شارع صلاح الدين بالقرب من المسجد الأقصى، واقتادوه للتحقيق معه.
وقال المحامي ناصر عودة، الذي يمثل منى، لـ"عرب 48"، إن القوات الإسرائيلية ألحقت أضرارًا كبيرة بمحتويات المكتبة، واستولت على العديد من الكتب، وأخذت مفاتيح المكان وأغلقت المكان دون أي أمر قضائي أو مسوغ قانوني.
وأضاف: "كما قاموا بإخراج الأشخاص الذين تجمعوا أمام المكتبة بعد المداهمة".
ويأتي هذا الاعتداء بعد شهر من الاقتحام السابق الذي قامت به الشرطة الإسرائيلية لفرعين من فروع المكتبة التعليمية الثلاثة، في 10 شباط/فبراير.
وخلال تلك المداهمة، اعتُقل اثنان من أصحاب المحلات وهما محمود منى وابن شقيقه أحمد بتهمة "بيع كتب تحريضية"
وقد أخلت المحكمة سبيلهما في اليوم التالي، رغم أن النيابة طلبت تمديد احتجازهما لمدة ثمانية أيام أخرى.
في ذلك الوقت، أدانت المكتبة الوطنية الفلسطينية عملية المداهمة واعتبرتها "تصعيدًا خطيرًا يستهدف المشهد الثقافي والفكري الفلسطيني".
لطالما كانت المكتبة التعليمية مركزًا ثقافيًا مهمًا منذ ما يقرب من 40 عامًا، حيث كانت تلبي احتياجات الدبلوماسيين والصحفيين والسياح والباحثين على حد سواء.
وفي عام 2011، تم الاعتراف بها كأفضل مكتبة في فلسطين.
قالت المكتبة الوطنية الفلسطينية في شباط/فبراير إن الاعتداء على المكتبة كان "جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف إلى تدمير البنية التحتية الثقافية والتعليمية الفلسطينية في القدس"، وفقًا لوكالة الأنباء الرسمية وفا.
كما أبرز البيان أن الهدف الإسرائيلي هو فرض الرقابة على الإنتاج الفكري الفلسطيني من خلال تجريم حيازة الكتب التي تمثل الهوية الوطنية الفلسطينية، بما في ذلك كتب الأطفال والمراجع التاريخية.
وقال البيان: "إنه اعتداء على الحق الفلسطيني في المعرفة والتعليم".
كما أدانت عدة حكومات أجنبية المداهمة والاعتقالات.
فقد أعربت بعثة الاتحاد الأوروبي "عن قلقها العميق إزاء مداهمة الشرطة الإسرائيلية والاعتقالات" في بيان صدر عن الاتحاد، بينما نددت القنصلية الفرنسية في القدس "بالاعتداء الصارخ على القيم الديمقراطية الأساسية".
أخبار ذات صلة

رئيس الاتحاد الدولي للسيارات: سلامة السائقين والفرق أولويتنا في فعاليات الشرق الأوسط

الأكراد بين الأمل والحذر: حل قوات سوريا الديمقراطية والالتحاق بالجيش النظامي

الحكومة البريطانية تدين تصريحات بن غفير "المشينة" حول قتل الفلسطينيين
