تقدم إسرائيلي جديد يثير الخوف في جنوب سوريا
تقدمت القوات الإسرائيلية داخل جنوب سوريا، مدمرة المنازل والأراضي الزراعية. سكان الحميدية يعيشون في خوف بعد التوغلات المتزايدة. هل تسعى إسرائيل لفرض سيطرتها على المزيد من الأراضي؟ اكتشف التفاصيل في وورلد برس عربي.

تقدم القوات الإسرائيلية في جنوب سوريا
تقدمت القوات الإسرائيلية عدة كيلومترات داخل جنوب سوريا هذا الأسبوع، حيث قامت بتدمير المنازل وتجريف مساحات شاسعة من الأراضي، مع دخول الضربات الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثاني.
تفاصيل التوغل والدمار
وقال سكان محليون إن الجنود الإسرائيليين المدججين بالسلاح تقدموا مسافة 1.5 كيلومتر على الأقل داخل محافظة القنيطرة الجنوبية يوم الخميس، حيث دمروا ما لا يقل عن 15 منزلاً ومساحات شاسعة من الغابات والأراضي الزراعية.
الأهداف الإسرائيلية في المنطقة
وقال السكان إن الجنود الإسرائيليين بدأوا تقدمهم نحو عدة بلدات، بما في ذلك الحميدية، حيث زعمت إسرائيل أنهم يستهدفون "مسلحين متطرفين" أو يمنعون "هجمات مرتبطة بحزب الله أو إيران".
الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران
وتتبادل إسرائيل وإيران الضربات منذ يوم الجمعة الماضي، 13 يونيو، فيما تصفه إسرائيل بأنه محاولة لمنع طهران من تطوير أسلحة نووية.
تقييم المجتمع الدولي للوضع النووي الإيراني
وفشلت إسرائيل في تقديم أي دليل على أن إيران كانت على وشك تطوير قنبلة نووية، وأشارت أحدث تقييمات المجتمع الدولي، بما في ذلك تقييمات الولايات المتحدة، إلى أن إيران لم تتخذ قراراً بتحويل برنامجها النووي إلى سلاح نووي، وهو أمر تخلت عنه في عام 2003.
التأثيرات الجغرافية للصراع في سوريا
وقد جعل موقع سوريا الجغرافي من سمائها ساحة معركة للضربات المتبادلة، حيث انتهك سلاح الجو الإسرائيلي مراراً وتكراراً المجال الجوي للبلاد.
الآثار على السكان المحليين
وقد سقط الحطام بشكل متكرر على الأرض، خاصة في محافظتي القنيطرة ودرعا الجنوبيتين، بالقرب من مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.
شهادات من السكان المتضررين
وقال محمد العلي، أحد سكان الحميدية إن الخوف يسيطر على مجتمعه بعد التوغلات الإسرائيلية الأخيرة في جنوب سوريا.
وقال: "لقد وصلوا (الجنود الإسرائيليون) وأخبرونا فجأة أن علينا الإخلاء".
وتابع: "كنت مستعدًا لأي شيء عندما غادرت تحت تهديد السلاح مع زوجتي وأطفالي الثلاثة، لكنني لم أتوقع أنهم سيهدمون منزلنا بكل ما فيه من أثاث وذكريات بهذه الطريقة الوحشية".
أشار محمد السعيد، مدير مديرية الإعلام في محافظة القنيطرة، إلى أنه في الوقت الذي كان فيه اهتمام العالم والحكومة السورية منصباً على الأعمال العدائية بين إسرائيل وإيران، كانت إسرائيل تستغل الوضع للاستيلاء على المزيد من الأراضي في سوريا.
عدم الاستقرار في محافظة القنيطرة
وقال: "تخلق الاعتداءات الإسرائيلية حالة كبيرة من عدم الاستقرار، خاصة مع الحواجز الأمنية التي يقيمها الجيش الإسرائيلي في عمق الأراضي السورية. وقد وصل بعضها إلى مسافة تصل إلى 17 كم داخل سوريا، بما في ذلك مناطق مثل تل المال".
الحواجز الأمنية وتأثيرها على المنطقة
ووفقًا لتقارير متعددة، كثفت القوات الإسرائيلية جهودها للاستيلاء على الأراضي في المنطقة العازلة بين مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل وخط وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه عام 1974 منذ سقوط الديكتاتور بشار الأسد في أوائل ديسمبر.
الجهود الإسرائيلية للاستيلاء على الأراضي
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في تقرير يوم الخميس أن القوات الإسرائيلية، باستخدام الدبابات وسيارات الهامفي وسيارات الدفع الرباعي، احتشدت بالقرب من ثلاث بلدات في القنيطرة: مسحرة وجبا والصمدانية الغربية بهدف إقامة حواجز عسكرية جديدة.
التقارير عن التحركات العسكرية الإسرائيلية
وجاء ذلك في الوقت الذي بدأت فيه القوات الإسرائيلية بتجريف الغابات في محمية جباتا الخشب الطبيعية وأراضٍ في المناطق المجاورة، بهدف إقامة قواعد عسكرية ونقاط مراقبة إسرائيلية حسبما أفادت التقارير.
وقال باسل عثمان، وهو من سكان مدينة السلام، المعروفة سابقًا باسم البعث، إن الجيش الإسرائيلي "جرف مئات الدونمات من الأراضي الزراعية بحجة أنها تعيق رؤية الجيش".
وأضاف: "لقد تم قطع بساتين كاملة من الأشجار التي كانت قائمة منذ قرون من الزمن، وذلك ببساطة لأن إسرائيل تعاني من ذعر من التعرض للهجوم".
ومنذ سقوط نظام الأسد، قام الجيش الإسرائيلي بغارات جوية وتوغلات برية منتظمة في سوريا، مما أدى في بعض الأحيان إلى إصابة واستشهاد المدنيين الأبرياء.
الغارات الجوية والتوغلات البرية
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تعهد بمضاعفة عدد المستوطنين الإسرائيليين في مرتفعات الجولان المحتلة، وهي الأراضي التي لا يزال المجتمع الدولي يعترف بها كجزء من سوريا، باستثناء الولايات المتحدة.
تعهدات الحكومة الإسرائيلية في الجولان
وذكرت صحيفة القدس العربي في تقرير لها يوم الخميس أن القوات الإسرائيلية تعمدت في الأيام الأخيرة مهاجمة خطوط أنابيب المياه والبنية التحتية الحيوية عندما اقتحمت الحميدية وقرية جوبا في القنيطرة، مما أدى إلى فقدان مئات المنازل إمكانية الحصول على مياه الشرب الآمنة.
الآثار على البنية التحتية والمياه
وقال السعيد، إن قرار الجيش الإسرائيلي بإقامة نقاط تفتيش عشوائية تسبب حالة من القلق على نطاق واسع، حيث يشكو الكثيرون في المنطقة من "الإذلال الممنهج".
القلق والذل في المجتمع المحلي
وقال: "إنهم (الجنود الإسرائيليون) غالبًا ما يتعمدون إذلال الناس بتفتيش هواتفهم وصورهم واحتجاز بعضهم لساعات ثم إطلاق سراحهم".
تجارب المواطنين مع القوات الإسرائيلية
وأضاف: "من الواضح أن هذا يهدف إلى بث الخوف وقمع الروح المعنوية".
أخبار ذات صلة

المتظاهرون الإيرانيون يرفضون التدخل الأمريكي والإسرائيلي

كيف تستغل إسرائيل والولايات المتحدة الاحتجاجات الإيرانية

ارتفعت أعمال العنف من المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية بنسبة 25 في المئة
