تصعيد الاحتلال الإسرائيلي يهدد حقوق الفلسطينيين
استشهد رجل فلسطيني في غزة بعد إطلاق نار إسرائيلي، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار. السلطات الإسرائيلية توسع سلطتها في الضفة الغربية، مما يهدد الحقوق الفلسطينية ويعزز الاستيطان. اقرأ المزيد عن التصعيد الخطير.

استشهاد الفلسطينيين في غزة: تفاصيل الأحداث الأخيرة
استشهد رجل فلسطيني يوم الاثنين بعد أن فتحت القوات الإسرائيلية النار في حي الزيتون في مدينة غزة، في استمرار للهجمات في جميع أنحاء القطاع على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر 2025.
وقال مسؤولون طبيون إن النيران الإسرائيلية قتلت أيضًا ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل، في المنطقة نفسها يوم الأحد.
ومنذ 8 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، حيث دمرت القطاع قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.
ومنذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، ارتكبت القوات الإسرائيلية مئات الانتهاكات، مما أسفر عن استشهاد نحو 580 فلسطينيًا وإصابة نحو 1,550 آخرين، وفقًا لمسؤولي الصحة الفلسطينيين.
القرارات السياسية الإسرائيلية في الضفة الغربية
في الوقت نفسه، أثارت القرارات السياسية والأمنية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة استنكارًا فلسطينيًا واسع النطاق، حيث حذّر المسؤولون من أن هذه الإجراءات تمثل أخطر تحول في السياسة منذ بداية احتلال عام 1967.
توسيع سلطة الاحتلال: ما هي التداعيات؟
وصادق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي المصغر يوم الأحد على توسيع سلطة الاحتلال في المناطق التي يديرها الفلسطينيون في الضفة الغربية، بحسب بيان مشترك صادر عن وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش ووزير الدفاع إسرائيل كاتس.
تأثير هذه الإجراءات على اتفاقات أوسلو
وقال مسؤولون فلسطينيون إن هذه الإجراءات تقوض بشكل مباشر اتفاقات أوسلو التي تحرم إسرائيل من سلطة الإدارة المدنية في المناطق (أ) و(ب) الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية.
واتفاقات أوسلو هي سلسلة من الاتفاقات الموقعة في التسعينيات بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية التي أنشأت حكمًا ذاتيًا فلسطينيًا محدودًا في أجزاء من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
وقد قسمت الضفة الغربية إلى مناطق (أ) و(ب) و(ج)، مما أوجد إطارًا مؤقتًا يهدف إلى التوصل إلى تسوية سلمية نهائية ودولة فلسطينية، وهو ما لم يتحقق أبدًا.
قيود جديدة على الوصول إلى الموارد الفلسطينية
وبموجب الإطار الجديد، ستفرض السلطات الإسرائيلية قيودًا تحدّ من وصول الفلسطينيين إلى مواردهم المائية وتقيّد قدرة الفلسطينيين على الزراعة وبناء المنازل وتشغيل الأعمال التجارية.
تخفيف القيود على بيع الأراضي للمستوطنين
كما تخفف هذه الإجراءات من البيع غير القانوني للأراضي الفلسطينية لليهود، وتلغي قانونًا يعود إلى الحقبة الأردنية يحظر نقل الأراضي إلى غير الفلسطينيين.
تصريحات المسؤولين الإسرائيليين: ما الهدف؟
وقال سموتريتش بعد وقت قصير من اجتماع مجلس الوزراء بوقاحة: "سنواصل قتل فكرة الدولة الفلسطينية".
شاهد ايضاً: زعيم حماس خالد مشعل يرفض الحكم الأجنبي في غزة
وتنقل القرارات أيضًا صلاحيات التخطيط والترخيص والبناء في الخليل من البلدية الفلسطينية إلى الجيش الإسرائيلي، مما يوسع السيطرة الإسرائيلية على تصاريح البناء وتخطيط التنمية وإدارة الموارد والتنسيق الأمني في جميع أنحاء الضفة الغربية.
كما سيتم إنشاء هيئة حكم محلية مستقلة للمستوطنة اليهودية في الخليل.
وقد أدانت بلدية الخليل هذا الإجراء يوم الاثنين ووصفته بأنه "غير شرعي وخطير".
كما ألغت السلطات الإسرائيلية اشتراطات حصول المشترين اليهود على ما وصفه سموتريتش بـ "تصريح معقد للمعاملات" قبل شراء الأراضي في الضفة الغربية، ورفعت القيود السرية على سجلات تسجيل الأراضي، مما يسمح للمشترين المحتملين بالتعرف على أصحاب الأراضي الفلسطينيين.
وصف القرارات بأنها عنصرية وخطيرة
إن الكشف عن سجلات الملكية سيجعل من الأسهل بكثير على المستوطنين اليهود تزوير ادعاءات الملكية على الأراضي الفلسطينية، وهو تكتيك موثق على نطاق واسع يمكن استخدامه الآن لتسريع عمليات الاستيلاء على الأراضي التي تعيد تشكيل أجزاء كبيرة من الأراضي المحتلة.
وقد وصف رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح قرارات مجلس الوزراء بأنها "عنصرية وخطيرة"، قائلًا إنها تكشف بوضوح نية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المضي قدمًا في خطط ضم الضفة الغربية وفرض وقائع استعمارية جديدة على الأرض.
وقال إن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتفكيكًا متعمدًا للاتفاقيات الموقعة وخاصة اتفاقية الخليل لعام 1997، ووصفها بأنها تصعيد غير مسبوق في سياسة "التطهير الاستعماري" التي تستهدف الحقوق التاريخية والقانونية الفلسطينية.
انتهاكات القانون الدولي: تحليل الموقف
قسمت اتفاقية الخليل المدينة إلى منطقتين إداريتين: "الخليل 1" الخاضعة للسلطة الفلسطينية، و"الخليل 2" الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، والتي تشمل أجزاءً واسعة من جنوب وشرق المدينة.
وقال مؤيد شعبان، رئيس الهيئة الفلسطينية لمقاومة الجدار والاستيطان، إن قرارات مجلس الوزراء تمثل تصعيدًا خطيرًا يقوض النظام القانوني الدولي ويضيف طبقة جديدة من الجرائم ضد الجغرافيا الفلسطينية.
تأثير القرارات على الجغرافيا الفلسطينية
وقالت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية إن هذه الإجراءات تدق المسمار الأخير في اتفاقية أوسلو وتفتح الباب أمام عمليات استيلاء واسعة على الأراضي لصالح المستوطنين الإسرائيليين.
أخبار ذات صلة

إجراءات إسرائيل الجديدة في الضفة الغربية "تسرع الضم وتنهي اتفاقيات أوسلو"

إيران تقول إن حقها في تخصيب اليورانيوم خط أحمر في المحادثات مع الولايات المتحدة

الضغط الأمريكي لنزع سلاح حزب الله يدفع لبنان إلى حافة الهاوية
