وورلد برس عربي logo

يعالون يكشف الوجه الحقيقي للاستيطان الإسرائيلي في الضفة

وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشيه يعالون ينتقد أيديولوجيا المستوطنين ويصفها بالتفوّق اليهودي الشبيه بالنازية، ويكشف فشل الحكومة في محاسبة المعتدين على الفلسطينيين في الضفة الغربية في ظل تصاعد العنف والاعتداءات. وورلد برس عربي

موشيه يعالون، وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، يتحدث بجدية حول قضايا الاحتلال والمستوطنين، معبراً عن انتقاداته للأيديولوجيا السائدة.
وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشيه يعالون يقدم إحاطة صحفية في القدس بتاريخ 15 مارس 2017 (توماس كويكس/أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

وجّه وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشيه يعالون اتهاماتٍ حادّة لأيديولوجيا المستوطنين، إذ شبّهها بالنازية، وانتقد السلطاتِ الإسرائيلية لإخفاقها في محاسبة من يقتلون مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلّة.

في مقابلةٍ مطوّلة أجراها موقع Ynet الإخباري الإسرائيلي يوم الأحد، قال يعالون إنّ تياراتٍ داخل حركة الصهيونية الدينية المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بحركة المستوطنين تحمل "أيديولوجيا التفوّق اليهودي".

وأضاف يعالون، الذي شغل منصب وزير الدفاع في حكومة رئيس الوزراء Benjamin Netanyahu بين عامَي 2013 و2016: "ما هو التفوّق اليهودي؟ بعد ثمانين عاماً من المحرقة، هو كتاب كفاحي (Mein Kampf) معكوساً. العرق المتفوّق هو نحن."

وكان يعالون قد زار مؤخّراً تجمّعاتٍ فلسطينية في الضفة الغربية المحتلّة في خضمّ موجة الاعتداءات التي تشنّها قوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنون، ووصف ما يجري في تلك الأراضي بأنّه "عارٌ على الأجيال".

وقال يعالون لـ Ynet: "الحكومة الإسرائيلية تُشجّع المُخرِّبين اليهود على تهجير العرب من أراضيهم بالإيذاء، بما في ذلك إطلاق النار عليهم"، مشيراً إلى أنّ أكثر من 20 فلسطينياً ارتقوا في تلك الاعتداءات.

وأردف: "لم يُعتقل أيّ شخص واحد"، في إشارةٍ إلى غياب المساءلة بحقّ المستوطنين والجنود الإسرائيليين في الضفة الغربية، مؤكّداً أنّ جهاز الأمن الداخلي (Shin Bet) والشرطة الإسرائيلية لا يتخذان أيّ إجراءٍ لمعالجة هذه الجرائم.

وكشف يعالون أنّه شهد خلال زيارته لمنطقة جنوب الخليل الأوضاعَ التي يعيشها الفلسطينيون، وتحدّث مع رجلٍ فلسطيني فقد ساقه بعد أن أطلق عليه المستوطنون النار، ثم حالوا دون وصوله إلى الرعاية الطبية.

وتصاعدت اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين منذ أن شنّت إسرائيل حربها على غزة في أكتوبر 2023، إذ رصد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) ما معدّله 4 اعتداءات يومياً. وقد أثارت هذه الاعتداءات التي وثّق بعضها بالفيديو قلقاً متصاعداً في أوساط المعارضة الإسرائيلية، بمن فيهم يعالون، حول تداعياتها الأمنية والأخلاقية على حدٍّ سواء.

وبات عددٌ من الشخصيات اليسارية يصفون السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية بالإجرامية صراحةً. وفي وقتٍ سابق من هذا الشهر، وصف Nimrod Sheffer، المرشّح في انتخابات حزب الديمقراطيين الوسطي اليساري، الاعتداءَ الذي شهدته بلدة حوارة قرب نابلس بأنّه "عملٌ إرهابي". وفي الأسبوع الماضي، تعهّد Sheffer بتفكيك بؤر الاستيطان التي يشغلها مستوطنون شبابٌ كثيراً ما يلجؤون إلى العنف في حال فوزه بالانتخابات، إذ تُشكّل هذه البؤر في أغلب الأحيان قواعدَ لما يُعرف بـ"شباب التلال"، الذين تربطهم صلاتٌ بالاعتداءات على الفلسطينيين.

من قائدٍ عسكري إلى صوتٍ ناقد

قضى يعالون عقوداً في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وشارك في غزو لبنان عام 1982، وفي قمع الانتفاضتين الفلسطينيتين الأولى والثانية، فضلاً عن حرب غزة عام 2014.

وفي عام 2002، حين كان رئيساً للأركان، قال إنّ "التهديد الفلسطيني ينطوي على سماتٍ شبيهة بالسرطان يجب استئصالها والقضاء عليها حتى النهاية." وفي عام 2015، منع منظمة "كسر الصمت" (Breaking the Silence) وهي منظمة غير حكومية تضمّ جنوداً إسرائيليين سابقين يوثّقون انتهاكات الجيش من ممارسة أيّ نشاطٍ مع المؤسسة العسكرية.

غير أنّ يعالون البالغ من العمر 75 عاماً تبنّى في السنوات الأخيرة نبرةً أكثر انتقاداً للحكومة الحالية، متّهماً إيّاها عام 2024 بتنفيذ تطهيرٍ عرقي في غزة.

وفي تأمّله لمرحلة قيادته العسكرية في الضفة الغربية، قال يعالون إنّه كان يسعى إلى الحيلولة دون أن تُحوّل الاحتلالُ الإسرائيليين إلى "نازيين يهود"، على حدّ تعبير المفكّر الإسرائيلي الراحل يشعياهو ليبوفيتش. وعلّق قائلاً: "اليوم، لا أستطيع أن أقول إنّه كان مخطئاً"، معرباً عن أمله في أن "تعكس الحكومة القادمة هذا المسار".

وأكّد يعالون أنّ الفلسطينيين يتعرّضون للإيذاء في الضفة الغربية، وأنّه "يخجل من أنّ أبناء شعبه يرتكبون مثل هذه الأفعال، وأنّها تجري بتوجيهٍ حكومي."

وحين سُئل عمّا إذا كانت إسرائيل قد تتحوّل إلى دولة فصلٍ عنصري (أبارتايد)، أجاب القائد العسكري السابق بـ"الجواب القاطع: نعم"، مضيفاً أنّه يؤيّد "التوصّل إلى تسويةٍ مع الفلسطينيين". وقال: "وإلّا، فسنصبح إمّا دولةَ فصلٍ عنصري أو دولةً ثنائية القومية" وذلك بعد أن أوضح أنّه لا يؤيّد إخلاء المستوطنات الإسرائيلية من الضفة الغربية.

كما انتقد الوزير السابق، الذي اعتزل العمل السياسي عام 2021، قادةَ المعارضة لإحجامهم عن الالتزام بإشراك حزبٍ فلسطيني في أيّ ائتلافٍ حكومي مستقبلي، قائلاً: "قيمي المشتركة مع Mansour Abbas أكبر من تلك التي تجمعني بـ Smotrich وBen Gvir"، في إشارةٍ إلى زعيم حركة القائمة العربية الموحّدة الإسلامية في الكنيست. وكان Abbas قد أعلن صراحةً رغبته في المشاركة في ائتلافٍ حكومي، خلافاً للموقف التاريخي المعهود للأحزاب الفلسطينية في إسرائيل.

أخبار ذات صلة

Loading...
محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات، يتحدث عن التحديات الأمنية وتأثيرها على سباقات الفورمولا 1 في الشرق الأوسط.

رئيس الاتحاد الدولي للسيارات: سلامة السائقين والفرق أولويتنا في فعاليات الشرق الأوسط

تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط مهددة ختام موسم الفورمولا 1 2023 بين قطر وأبوظبي، بينما يدرس الاتحاد الدولي للسيارات بدائل أوروبية. اكتشف التفاصيل وتأثير الأوضاع الأمنية على السباقات.
الشرق الأوسط
Loading...
مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية يقف بجانب مركبة عسكرية في القامشلي، في سياق حل القوات واندماجها بالجيش السوري الرسمي.

الأكراد بين الأمل والحذر: حل قوات سوريا الديمقراطية والالتحاق بالجيش النظامي

في تحول تاريخي، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية حلّها واندماجها بالجيش الوطني، ما يفتح أفقاً جديداً لحقوق الأكراد ووحدة سوريا. اكتشف تفاصيل هذه الخطوة الحاسمة وتأثيرها على مستقبل المنطقة. اقرأ المزيد الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
وزير الخارجية البريطاني يتحدث في اجتماع رسمي وسط حضور نسائي، في سياق إدانة تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي عن العنف في غزة.

الحكومة البريطانية تدين تصريحات بن غفير "المشينة" حول قتل الفلسطينيين

تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي Itamar Ben Gvir التي تدعو إلى قتل فلسطينيين في غزة أثارت ردود فعل غاضبة من الحكومة البريطانية التي وصفتها بالبشعة والمُهينة للإنسانية. اكتشف التفاصيل وتأثيرها على السلام في المنطقة.
الشرق الأوسط
Loading...
علم تركيا وعلم إسرائيل يرفرفان فوق دبابة في سياق التوترات العسكرية بين البلدين حول قاعدة أبو الظهور في سوريا.

إسرائيل توجّه تحذيراً مبطّناً لتركيا عقب غارات على قواعد عسكرية بسوريا

تصاعد التوتر بين إسرائيل وتركيا بعد الغارات على قاعدة أبو الظهور في سوريا، وسط اتهامات متبادلة وتصريحات حادة. اكتشف تفاصيل الصراع وتأثيره الإقليمي الآن.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية