وورلد برس عربي logo

إسرائيل ووقف إطلاق النار في ظل رفض حماس

مجلس السلام يحذر من أن إسرائيل غير ملزمة بوقف إطلاق النار إذا رفضت حماس نزع سلاحها. تصاعد التوترات والاعتداءات الإسرائيلية يهدد استقرار غزة. هل يمكن تحقيق السلام في ظل هذه الظروف؟ التفاصيل في وورلد برس عربي.

امرأتان تحتضنان بعضهما في لحظة حزن، تعكسان مشاعر الألم والمعاناة في غزة وسط الأوضاع المتوترة.
مشّيعون في جنازة طفل فلسطيني قُتل في غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، 5 مايو 2026 (رويترز/داوود أبو الكاس)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

أبلغ "مجلس السلام" المدعوم أمريكياً مسؤولين في اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية بأن إسرائيل غير مُلزَمة بالوفاء بتعهّداتها في إطار وقف إطلاق النار إذا رفضت حركة حماس نزع سلاحها، وذلك وفق وثيقة حصلت عليها صحيفة Times of Israel.

وفي هذه الوثيقة، حذّر نيكولاي ملادينوف، المندوب السامي لمجلس السلام في غزة، رئيسَ الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية التي يُراد لها أن تحلّ محل حماس في إدارة القطاع من أن رفض الحركة لمقترح نزع السلاح سيُفضي إلى اعتبار بنود "وقف إطلاق النار" المُبرَم في أكتوبر 2025 "لاغيةً وكأن لم تكن".

وتُلزم شروط الاتفاق إسرائيلَ بوقف جميع الهجمات، وتصعيد إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع بصورة ملموسة، وإعادة فتح معبر رفح بالكامل، وسحب قواتها إلى ما وراء "الخط الأصفر" المتّفق عليه.

وكانت حماس قد رفضت مقترح نزع السلاح الذي قدّمه إليها الوسطاء في القاهرة، والذي يشترط أن تُسلّم جميع الفصائل المسلحة في غزة أسلحتها خلال 90 يوماً.

في المقابل، يرى المفاوضون الفلسطينيون أن مسألة الدولة وحق تقرير المصير لا يمكن فصلهما عن أي ترتيبات أمنية، مشيرين إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية المتكرّرة أضعفت الثقة في مسار وقف إطلاق النار برمّته.

وقد انتهكت إسرائيل شروط الاتفاق مراراً، إذ راح ضحية القصف شبه اليومي ما لا يقل عن 832 شهيدًا فلسطينياً، وفق ما أعلنته وزارة الصحة الفلسطينية. أما الحصيلة الإجمالية منذ أكتوبر 2023، فقد تجاوز فيها عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا على يد القوات الإسرائيلية 72,000 شهيد، فضلاً عن آلاف لا يزالون في عداد المفقودين تحت الأنقاض.

وتنصّ شروط الاتفاق أيضاً على السماح بدخول ما يصل إلى 600 شاحنة مساعدات يومياً إلى القطاع، غير أن السلطات في غزة تؤكد أن القيود الإسرائيلية أبقت المتوسط اليومي عند ما يزيد قليلاً على 200 شاحنة فحسب.

وفي يوم الثلاثاء، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن القوات العسكرية وسّعت سيطرتها على القطاع لتبلغ قرابة 60 بالمئة من مساحته، في إطار الاستعداد لاحتمال استئناف الحرب. وقد جرى توسيع "الخط الأصفر" ليستوعب مناطق إضافية من غزة، مما اضطر السكان إلى التكدّس في نحو 40 بالمئة من مساحة القطاع، بينما تنتشر القوات الإسرائيلية في الـ 60 بالمئة المتبقية جنوباً وشمالاً وشرقاً.

ولا تُصرّح الوثيقة صراحةً بأن إسرائيل انتهكت شروط الاتفاق، لكنها تُحدّد ثمانية بنود رئيسية مستخرجة من ملحق إنساني لم يُنشر من قبل، مشيرةً إلى أن إسرائيل جدّدت التزامها بتطبيقها.

وكان قد نقل في وقت سابق، استناداً إلى مصادر فلسطينية مطّلعة على مجريات المفاوضات، أن حماس تنظر إلى مقترحات نزع السلاح باعتبارها "فخّاً" يُراد به إشعال فتيل حرب أهلية في القطاع وزعزعة استقرار المجتمع الفلسطيني. وتخشى الحركة أن يُفضي تطبيق هذا المقترح إلى تجريد الفلسطينيين من أي قدرة دفاعية، في حين تُتاح الفرصة لعصابات مسلحة مدعومة إسرائيلياً للعمل بحرية ونشر الفوضى.

أخبار ذات صلة

Loading...
مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية يقف بجانب مركبة عسكرية في القامشلي، في سياق حل القوات واندماجها بالجيش السوري الرسمي.

الأكراد بين الأمل والحذر: حل قوات سوريا الديمقراطية والالتحاق بالجيش النظامي

في تحول تاريخي، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية حلّها واندماجها بالجيش الوطني، ما يفتح أفقاً جديداً لحقوق الأكراد ووحدة سوريا. اكتشف تفاصيل هذه الخطوة الحاسمة وتأثيرها على مستقبل المنطقة. اقرأ المزيد الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
رجال يحملون جثمان الصحفي الفلسطيني أحمد وشاح مرتدياً سترة الصحافة وسط حزن في جنازة بغزة بعد اغتياله بغارة إسرائيلية.

الصحفيون الفلسطينيون بين الواقع والحياد: هل يبقى الصمت خياراً؟

في ظل تصاعد العنف في غزة، يستمر استهداف الصحفيين الفلسطينيين، حيث استشهد على يد إسرائيل أكثر من 220 صحفياً خلال أقل من عامين. اكتشف تفاصيل هذه المأساة الإنسانية وتأثيرها على حرية الصحافة. اقرأ المزيد الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
امرأة فلسطينية ترتدي عباءة تقف على شرفة منزل محاصر في قصرة مع طفلين، تعكس معاناة الحصار ونقص الغذاء في الضفة الغربية.

الفلسطينيون المحاصرون بالمستوطنين: «نحن نموت جوعاً»

في ظل حصار خانق على منازل فلسطينية في قصرة، يعاني السكان نقصاً حاداً في الغذاء وسط تضييقات الجيش والمستوطنين. اكتشف تفاصيل الحصار وتأثيره على العائلات الفلسطينية واستمر في القراءة لمعرفة المزيد.
الشرق الأوسط
Loading...
وزير الخارجية البريطاني يتحدث في اجتماع رسمي وسط حضور نسائي، في سياق إدانة تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي عن العنف في غزة.

الحكومة البريطانية تدين تصريحات بن غفير "المشينة" حول قتل الفلسطينيين

تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي Itamar Ben Gvir التي تدعو إلى قتل فلسطينيين في غزة أثارت ردود فعل غاضبة من الحكومة البريطانية التي وصفتها بالبشعة والمُهينة للإنسانية. اكتشف التفاصيل وتأثيرها على السلام في المنطقة.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية