إسرائيل ووقف إطلاق النار في ظل رفض حماس
مجلس السلام يحذر من أن إسرائيل غير ملزمة بوقف إطلاق النار إذا رفضت حماس نزع سلاحها. تصاعد التوترات والاعتداءات الإسرائيلية يهدد استقرار غزة. هل يمكن تحقيق السلام في ظل هذه الظروف؟ التفاصيل في وورلد برس عربي.

أبلغ "مجلس السلام" المدعوم أمريكياً مسؤولين في اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية بأن إسرائيل غير مُلزَمة بالوفاء بتعهّداتها في إطار وقف إطلاق النار إذا رفضت حركة حماس نزع سلاحها، وذلك وفق وثيقة حصلت عليها صحيفة Times of Israel.
وفي هذه الوثيقة، حذّر نيكولاي ملادينوف، المندوب السامي لمجلس السلام في غزة، رئيسَ الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية التي يُراد لها أن تحلّ محل حماس في إدارة القطاع من أن رفض الحركة لمقترح نزع السلاح سيُفضي إلى اعتبار بنود "وقف إطلاق النار" المُبرَم في أكتوبر 2025 "لاغيةً وكأن لم تكن".
وتُلزم شروط الاتفاق إسرائيلَ بوقف جميع الهجمات، وتصعيد إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع بصورة ملموسة، وإعادة فتح معبر رفح بالكامل، وسحب قواتها إلى ما وراء "الخط الأصفر" المتّفق عليه.
وكانت حماس قد رفضت مقترح نزع السلاح الذي قدّمه إليها الوسطاء في القاهرة، والذي يشترط أن تُسلّم جميع الفصائل المسلحة في غزة أسلحتها خلال 90 يوماً.
في المقابل، يرى المفاوضون الفلسطينيون أن مسألة الدولة وحق تقرير المصير لا يمكن فصلهما عن أي ترتيبات أمنية، مشيرين إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية المتكرّرة أضعفت الثقة في مسار وقف إطلاق النار برمّته.
وقد انتهكت إسرائيل شروط الاتفاق مراراً، إذ راح ضحية القصف شبه اليومي ما لا يقل عن 832 شهيدًا فلسطينياً، وفق ما أعلنته وزارة الصحة الفلسطينية. أما الحصيلة الإجمالية منذ أكتوبر 2023، فقد تجاوز فيها عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا على يد القوات الإسرائيلية 72,000 شهيد، فضلاً عن آلاف لا يزالون في عداد المفقودين تحت الأنقاض.
وتنصّ شروط الاتفاق أيضاً على السماح بدخول ما يصل إلى 600 شاحنة مساعدات يومياً إلى القطاع، غير أن السلطات في غزة تؤكد أن القيود الإسرائيلية أبقت المتوسط اليومي عند ما يزيد قليلاً على 200 شاحنة فحسب.
وفي يوم الثلاثاء، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن القوات العسكرية وسّعت سيطرتها على القطاع لتبلغ قرابة 60 بالمئة من مساحته، في إطار الاستعداد لاحتمال استئناف الحرب. وقد جرى توسيع "الخط الأصفر" ليستوعب مناطق إضافية من غزة، مما اضطر السكان إلى التكدّس في نحو 40 بالمئة من مساحة القطاع، بينما تنتشر القوات الإسرائيلية في الـ60 بالمئة المتبقية جنوباً وشمالاً وشرقاً.
ولا تُصرّح الوثيقة صراحةً بأن إسرائيل انتهكت شروط الاتفاق، لكنها تُحدّد ثمانية بنود رئيسية مستخرجة من ملحق إنساني لم يُنشر من قبل، مشيرةً إلى أن إسرائيل جدّدت التزامها بتطبيقها.
وكان قد نقل في وقت سابق، استناداً إلى مصادر فلسطينية مطّلعة على مجريات المفاوضات، أن حماس تنظر إلى مقترحات نزع السلاح باعتبارها "فخّاً" يُراد به إشعال فتيل حرب أهلية في القطاع وزعزعة استقرار المجتمع الفلسطيني. وتخشى الحركة أن يُفضي تطبيق هذا المقترح إلى تجريد الفلسطينيين من أي قدرة دفاعية، في حين تُتاح الفرصة لعصابات مسلحة مدعومة إسرائيلياً للعمل بحرية ونشر الفوضى.
أخبار ذات صلة

قوّة شرطة غزة الجديدة: الإمارات تخصّص 100 مليون دولار لتدريبها

روبيو يلتقي ميلوني: واشنطن وروما تسعيان لتخفيف التوترات حول إيران

باراغواي وتايوان تؤكدان علاقاتهما بعد محاولة صينية لاستقطابهما
