وورلد برس عربي logo

طلاب الهند ينتفضون ضد فساد وتسريب امتحانات الطب

طلاب الهند يحتجون ضد فساد وتسريب امتحان NEET الطبي مطالبين باستقالة وزير التعليم وسط ضغوط نفسية مدمرة وحالات انتحار. حركة "حزب الصراصير" تواجه القمع وتطالب بمحاكمة المسؤولين في نظام يتسم بالعجز والفساد عبر وورلد برس عربي.

طلاب هنديّون يحتجون في ساحة جانتار مانتار في نيودلهي ضد فساد الحكومة وتسريب امتحان الأهلية الوطني للطب.
أنصار حزب جانتا الصرصور الهندي (CJP) يرفعون لافتات ويرددون شعارات خلال الاحتجاجات المستمرة، بعد أيام من مسيرة آلاف المتظاهرين نحو البرلمان للمطالبة باستقالة وزير التعليم دارمندرا برادهان في جانتار مانتار بنيو دلهي، الهند، في 24 يوليو 2026 (بهاويكا تشابرا/رويترز)
التصنيف:الهند
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في ساحةٍ بقلب نيودلهي، جلست آريا سينغ على الأرض تقرع الدفّ، محاطةً بحشدٍ كبير من الشباب والطلاب. رفع المحتجّون أصواتهم بهتافاتٍ قادتها الفتاة البالغة من العمر 18 عاماً: "الحكومة العاجزة يجب أن تُستبدَل" و"تحيا الثورة".

منذ ما يقارب شهراً، يتوافد الطلاب من أرجاء الهند كافّة إلى جانتار مانتار (Jantar Mantar)، المرصد الفلكي الذي يعود إلى القرن الثامن عشر والذي بات موقعاً رسمياً للاحتجاجات في العاصمة.

يطالب المحتجّون باستقالة دهارمندرا برادهان (Dharmendra Pradhan)، أحد القيادات البارزة في حزب بهاراتيا جاناتا (Bharatiya Janata Party - BJP) و وزير التعليم في حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي (Narendra Modi).

جاء هذا المطلب في أعقاب تسريب امتحان القبول الوطني للطب NEET، أحد أكبر اختبارات القبول الطبي في العالم، الذي يُحدّد القبول في برامج الطب الجامعية ذات الخمس سنوات في الهند.

أدّى أكثر من 2.3 مليون طالب هذا الامتحان القائم على نظام التعرّف الضوئي على العلامات (OMR) في 3 مايو، وكانوا يتنافسون على 137,000 مقعد دراسي. غير أنّ تقارير استخباراتية كشفت عن تسريب أسئلة الامتحان عبر تطبيق Telegram في ولاية راجستان (Rajasthan)، ممّا أجبر السلطات على إلغاء الامتحان وإعادته في 21 يونيو.

في الفترة الفاصلة بين الإلغاء وإعادة الامتحان، أقدم ما لا يقلّ عن 12 طالباً على الانتحار، وفق ما كشفه تحقيق أجرته صحيفة Indian Express، التي أشارت إلى أنّ الضغط النفسي والحزن والغموض المحيط بمصيرهم دفعتهم إلى ذلك. وتواصلت بعد ذلك تقارير عن حالات وفاة أخرى.

قالت سينغ : "أولئك الطلاب العشرون الذين انتحروا كانوا قد تخلّوا عن كلّ شيء الرياضة، النزهات، الأنشطة الترفيهية من أجل الاستعداد للامتحان. هذا ليس انتحاراً، هذا قتل."

وأضافت: "لو حدث هذا في أيّ مكانٍ آخر، لكان الوزير قد تحمّل المسؤولية واستقال. لكنّ في الهند، يتمسّك بمنصبه دون أيّ محاسبة."

"حزب الصراصير"

تقود هذه الاحتجاجات حركةٌ باتت تُعرف بـ"Cockroach Janta Party" أو CJP. بدأت الحركة كمبادرةٍ إلكترونية ساخرة، إثر تصريحٍ أدلى به رئيس المحكمة العليا الهندية سوريا كانت (Surya Kant) خلال جلسةٍ علنية، وصف فيه الشباب العاطل عن العمل والناشطين بأنّهم "طفيليّون" يهاجمون النظام، مشبّهاً إيّاهم بالحشرات.

قال كانت: "ثمّة شبابٌ كالصراصير، لا يجدون عملاً ولا مكاناً في سوق المهن. بعضهم يتحوّل إلى إعلاميّين أو ناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي أو ناشطين في مجال حقّ الوصول إلى المعلومات، ويبدأون في مهاجمة الجميع."

وسرعان ما تراجع عن تصريحاته، مؤكّداً أنّ ملاحظاته كانت موجّهةً إلى أصحاب الشهادات المزوّرة لا إلى شباب الهند، الذين وصفهم بأنّهم "ركائز الهند المتقدّمة".

أثارت تعليقاته موجةً واسعة من الغضب، لا سيّما في صفوف جيل Z الذي يعاني من البطالة وارتفاع الأسعار والانقسامات الطائفية المتصاعدة بعد 12 عاماً من حكم مودي.

اكتسبت الحركة زخماً إضافياً حين انضمّ إليها سونام وانغشوك (Sonam Wangchuk)، المهندس الشهير ومصلح التعليم والناشط البيئي من لاداخ (Ladakh)، إذ أضرب عن الطعام 26 يوماً دعماً لـCJP، قبل أن يُنهي إضرابه في 24 يوليو. وفي أيامه الأخيرة، أُخرج وانغشوك البالغ من العمر 50 عاماً قسراً من موقع الاحتجاج على يد شرطة دلهي ونُقل إلى المستشفى.

أنهى وانغشوك إضرابه بعد أن تلقّى ضمانات بأنّ الشرطة لن تلجأ إلى القوّة ضدّ المحتجّين، وأنّ المحتجّين لن يتعرّضوا للعقوبة، وأنّ المفاوضات مع الحكومة ستتواصل.

تحمل سينغ لقب "الصرصور" وساماً تفخر به.

قالت: "يسمّوننا صراصير، وربّما نحن كذلك، لأنّ النظام آيلٌ للسقوط. ماذا يتوقّعون أن يُنتج نظامٌ عفن كهذا؟"

وأضافت: "كلّما ازداد النظام عفناً، ازداد عدد الصراصير"، مؤكّدةً أنّ هذا هو السبب الذي يجعلهم "يخرجون ليُظهروا ما يحدث حين تغيب المحاسبة عن الحكومة."

"القوّة الغاشمة"

أبهيغيان (Abhigyan)، شابٌّ يبلغ 26 عاماً من سكّان نيودلهي يكتفي باسمٍ واحد، كان من أبرز وجوه الاحتجاج. قال إنّ الحركة تقف ضدّ الفساد والظلم والتعصّب، واتّهم الحكومة بالغطرسة.

وأفاد بأنّ حكومة BJP استخدمت "القوّة الغاشمة" ضدّ الطلاب عبر كوادرها الحزبية الدنيا، في حين حرصت القيادات العليا على الترويج علناً لروايةٍ تصوّر المحتجّين بوصفهم "معادين للوطن" أو "إرهابيّين".

قال أبهيغيان: "هذا ليس ردّ فعل دولةٍ ديمقراطية، بل ردّ فعل نظامٍ فاشي، وهذا ما نشهده."

ويدّعي أبهيغيان أنّ شرطة دلهي استخدمت هراوات مسمّرة بمسامير حديدية لضرب الطلاب، ونصبت حواجز حديدية تسري فيها تيّارات كهربائية، وأطلقت رصاصات المطاط لتفريق المحتجّين حين حاولوا التوجّه نحو البرلمان الهندي في 20 يوليو.

في المقابل، نفت شرطة دلهي هذه الاتّهامات في منشورٍ على X، واصفةً هذه التقارير بأنّها "كاذبة تماماً ومضلِّلة".

يؤكّد أبهيغيان وجود 3 إصابات موثّقة بالرصاص المطاطي، فيما نُقل 65 شخصاً إلى مستشفى Ram Manohar Lohia، كان 15 منهم في حالةٍ حرجة.

قال: "لا يستطيع أيّ شخصٍ سويّ يؤمن بالإنسانية أن يدافع عن هذا، إلّا إن كان رزقه مرتبطاً بذلك أو كان مدفوعاً للدفاع عنه"، مضيفاً أنّ مودي ووزير الداخلية أميت شاه (Amit Shah) يتحمّلان مسؤولية تصعيد الأزمة.

وختم: "المحتجّون لم يكن لديهم الموارد اللازمة لتصعيد الأمور."

"ما هذه الحكومة؟"

على مسافةٍ من التجمّع الرئيسي، جلست مجموعةٌ أخرى من المحتجّين في حلقة، تُردّد قصيدة تقول: "تسريبات الأوراق تجاوزت الثمانين، ما هذه الحكومة؟"

كان الطلاب يُشيرون إلى ادّعاءاتٍ وردت في دراساتٍ مختلفة تُفيد بأنّ ما يقارب 70 تسريباً لأوراق امتحانات متنوّعة جرت في الهند خلال فترة حكم مودي.

قال فيجاي راتاوال (Vijay Ratawal)، الشابّ الطامح لدراسة الطبّ البالغ من العمر 21 عاماً والمشارك في الاحتجاج : "استخدام القوّة يجعلنا نُعيد النظر في ما إذا كان ينبغي لـBJP أن يبقى في السلطة. كانت ثمّة شكوكٌ من قبل، لكنّ الأمور باتت الآن واضحةً تماماً: من يريد خدمة المواطن العادي، ومن يريد فقط التشبّث بأقوى الكراسي."

وأضاف: "BJP يُحوّل غالبية الشعب الهندي الشباب ضدّه."

و أوضح راتاوال أنّ أسر المحتجّين فقدت ثقتها في النظام، إذ رأت أحلامها تتحطّم ليس بسبب تسريبات الامتحانات فحسب، بل بسبب سياساتٍ تضرب مصالح المواطن العادي.

قال راتاوال: "الحكومة برمّتها عاجزة؛ لقد أشعلوا النار في البلاد على كلّ الجبهات"، مستشهداً باحتجاجات المزارعين في غوجارات (Gujarat)، والعنف في مانيبور (Manipur)، واحتجاجات القبائل المعروفة بـ"Chita Andolan" (احتجاجات المحرقة الجنائزية) في ماديا براديش (Madhya Pradesh).

وطالب بأن "تُفسح الحكومة المجال لأشخاصٍ أكفاء يخدمون البلاد بلا طمعٍ ولا نهمٍ للسلطة"، مؤكّداً أنّ صمت مودي يكشف عن انعدام التزامه تجاه شباب البلاد.

شارك في الاحتجاجات أيضاً كبارُ السنّ، من بينهم جانكابي كريشناكومار نيرموهي (Jankabi Krishnakumar Nirmohi)، مزارعٌ يبلغ 72 عاماً من بهوجبور (Bhojpur) في ولاية بيهار (Bihar)، قال إنّه جاء ليُعبّر عن رفضه لما وصفه بـ"العقلية الديكتاتورية" لحكومة مودي.

قال نيرموهي : "في عام 1974، انطلقت حركتا Navnirman وJP ضدّ التضخّم الجامح وشحّ الغذاء والفساد الحكومي، مطالبتَين بإصلاحٍ سياسي شامل وحقوق العمّال. كانت حدّة تلك الاحتجاجات أعلى بكثير ممّا نراه اليوم، لكنّ القسوة التي تمارسها حكومة BJP على الطلاب اليوم لا نظير لها في التاريخ الهندي."

وأضاف: "حين يضلّ البرلمان طريقه، تبدأ الشوارع تتكلّم، وعندها تُتّخذ القرارات."

وعلّق نيرموهي على منشورٍ لمودي على X أثنى فيه على وزير التعليم بمناسبة عيد ميلاده في الوقت الذي كان الطلاب يحتجّون ضدّه، قائلاً: "لم يُعرب حتّى عن حزنه على الطلاب العشرين الذين ماتوا. التهاني والتمنّيات تُظهر بجلاءٍ أين تكمن ولاءاته."

ساحة معركة جيل Z

باتت جنوب آسيا في السنوات الأخيرة ساحةً لاحتجاجاتٍ يقودها جيل Z، أسقطت حكوماتٍ في سريلانكا وتشيلي ونيبال وبنغلاديش.

قال سانجاي كومار (Sanjay Kumar)، عالم السياسة الهندي والمتخصّص في الإحصاء الانتخابي وأستاذ في مركز دراسة المجتمعات النامية (CSDS)، إنّ الشباب أرسل إشارةً واضحة عن سخطه تجاه حكومة BJP. غير أنّه أبدى تشكيكاً في قدرة الحركة على الاستمرار.

قال كومار: "نعم، الاحتجاج مؤشّرٌ واضح على وجود سخطٍ في صفوف الشباب ضدّ الحكومة الحالية، لا سيّما فيما يتعلّق بتسريب أسئلة NEET"، مشيراً إلى أنّ قيادات المعارضة زارت الاحتجاجات تضامناً مع المحتجّين.

و أوضح كومار أنّه لا يستطيع التأكيد ممّا إذا كانت أحزاب المعارضة تُنظّم هذه الاحتجاجات كما أوردت بعض وسائل الإعلام الهندية، مؤكّداً: "تقديري أنّها لم تبدأ ولم تُنظَّم من قِبَل أحزاب المعارضة. لكن بمجرّد أن انطلقت الحركة، رأت المعارضة فيها فرصةً وسعت إلى استثمارها بإيصال رسالةٍ للشباب مفادها أنّها هي من يرعى مصالحهم."

لكنّ كومار لا يرى تشابهاً مباشراً بين ما يجري في نيودلهي وما شهدته سريلانكا وبنغلاديش ونيبال.

قال: "لا جدوى من هذه المقارنات، لأنّ تلك دولٌ أصغر حجماً، وما يحدث في العاصمة هنا تختلف تداعياته اختلافاً جذرياً." وأضاف: "إن تحدّثت إلى سكّان الريف الذين يُشكّلون ما يقارب 70 بالمئة من السكّان، فلا أعتقد أنّ هذه الحركة ستجد صدىً واسعاً لديهم. الزخم مرتبطٌ بقضيةٍ محدّدة ومحدودٌ بشريحةٍ بعينها من السكّان، وهي شريحة الشباب."

يرى نور أحمد بابا (Noor Ahmad Baba)، عالم السياسة والأستاذ السابق في جامعة كشمير (University of Kashmir)، أنّ حكومة BJP لا تطالب باستقالة وزير التعليم دهارمندرا برادهان لأنّها لا تريد أن تُظهر أيّ علامةٍ على الضعف.

في المقابل، اتّهم برادهان حزبَ المؤتمر الوطني الهندي (Indian National Congress - INC)، الحزب المعارض الرئيسي، باستغلال الطلاب أداةً سياسية وتعطيل دورة البرلمان في موسم الأمطار.

قال برادهان في منشورٍ على X: "حتّى بعد أن أعلنت الحكومة استعدادها لنقاشٍ شامل، اختار المؤتمر الاستعراض السياسي على حساب النقاش الديمقراطي. هدفهم لم يكن يوماً إيجاد حلولٍ للطلاب، بل تعطيل العمل من أجل عناوين سياسية."

وأضاف: "طلّاب الهند يستحقّون أفضل بكثير من أن يُعامَلوا كأدواتٍ في حملةٍ سياسية. يستحقّون اليقين لا الفوضى، والحلول لا الشعارات، والمسؤولية لا التعطيل. نحن مدينون لطلّابنا بإجاباتٍ وإصلاحاتٍ ومحاسبة، وهذا بالضبط ما تلتزم حكومتنا بتقديمه."

غير أنّ بابا يرى أنّ الحكومة لم تواجه تحدّياً كهذا من قبل، و"لا تريد أن تُظهر أيّ علامةٍ على الضعف بالمطالبة باستقالة برادهان."

وختم بابا بالقول: "سيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف ستتعامل BJP مع هذا الوضع"، مضيفاً أنّ "غياب السوابق في الماضي لا يعني بالضرورة أنّ سابقةً جديدة لا يمكن أن تُخلَق."

أخبار ذات صلة

Loading...
محتجون طلابيون في نيودلهي وسط دخان الغاز المسيل للدموع خلال احتجاجات مطالبة بإصلاح التعليم بعد استخدام قوات الأمن بنادق الخردق.

إطلاق الرصاص المطاطي على الطلاب في دلهي: من "ساحة اختبار" كشمير إلى العاصمة

شهدت نيودلهي هجومًا عنيفًا على المحتجين باستخدام بنادق الخردق، ما أثار جدلًا حول استخدام القوة المفرطة ضد الطلاب والصحفيين. اكتشف التفاصيل وشارك في دعم حقوق المحتجين الآن.
الهند
Loading...
ملصق مطلوب من الـ FBI لـ Satinderjeet Singh مع أكياس مخدرات مضبوطة، ضمن عملية دولية ضد شبكات إجرامية هندية.

وُجهت اتهامات إلى زعيم عصابة هندي في قضية اغتيال أدت إلى توتر العلاقات بين كندا والهند

اتهامات رسمية لزعيم عصابة هندية باغتيال ناشط سيخي في كندا تفتح ملف شبكات إجرامية دولية تهدد الأمن وتزعزع الاستقرار. اكتشف تفاصيل التحقيقات والتعاون الدولي، وكن جزءاً من القصة.
الهند
Loading...
طفل يحمل وعاءً مملوءًا بالماء في مومباي، يعكس أزمة المياه الناجمة عن تأخر موسم الأمطار وتأثيرات تغيّر المناخ.

الأمطار المتأخرة تُفاقم أزمة المياه في المدن والقرى الهندية

تأخّر موسم الأمطار الموسمية في الهند هذا العام، مما أدى إلى أزمات مائية حادة ومخاوف بين المزارعين. هل ستتجاوز البلاد هذه التحديات المناخية؟ تابعوا معنا لتكتشفوا تأثيرات هذه الظاهرة على الحياة اليومية والزراعة.
الهند
Loading...
زيادة أسعار الوقود في الهند، حيث يقوم عامل بتعبئة دراجة نارية بالبنزين في محطة وقود، وسط ارتفاع تكاليف الطاقة.

ارتفاع أسعار الوقود في الهند وسط أزمة الطاقة العالمية

في ظل ارتفاع أسعار النفط، قررت الهند رفع أسعار الوقود، مما أثار قلق المواطنين. كيف ستؤثر هذه الخطوة على حياتك اليومية؟ اكتشف المزيد حول تدابير التقشف والمبادرات الجديدة في نيودلهي!
الهند
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية