وورلد برس عربي logo

إدانة تاريخية لقائد الجنجويد بجرائم ضد الإنسانية

حكمت المحكمة الجنائية الدولية بالسجن 20 عامًا على علي كوشيب، قائد الجنجويد، بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور. هذه الإدانة تمثل خطوة مهمة نحو العدالة للضحايا وتحذير للمسؤولين عن الانتهاكات.

علي كوشيب، قائد الجنجويد السابق، خلال محاكمته في المحكمة الجنائية الدولية بعد إدانته بجرائم ضد الإنسانية في دارفور.
علي محمد علي عبد الرحمن، زعيم ميليشيا الجنجويد السودانية، ينتظر سماع حكم المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، هولندا، 9 ديسمبر 2025 (رويترز)
التصنيف:أفريقيا
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

حكم المحكمة الجنائية الدولية على ميليشيا دارفور

حكمت المحكمة الجنائية الدولية يوم الثلاثاء على أحد كبار قادة الجنجويد السابقين بالسجن لمدة 20 عاماً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في دارفور السودانية منذ أكثر من عقدين من الزمن.

تفاصيل الحكم ضد علي كوشيب

في أكتوبر/تشرين الأول، أدانت المحكمة الجنائية الدولية علي محمد علي عبد الرحمن، المعروف أيضاً باسم علي كوشيب، "بما لا يدع مجالاً للشك" في 27 تهمة بارتكاب فظائع، بما في ذلك القتل والتعذيب وتدبير الاغتصاب وجرائم أخرى ارتكبتها ميليشيات الجنجويد في الفترة 2003-2004.

أهمية الحكم كعلامة فارقة

عبد الرحمن، البالغ من العمر 76 عاماً، هو أول قائد ميليشيا تتم إدانته بتهمة ارتكاب فظائع في دارفور، وهو ما يمثل علامة فارقة بالنسبة للمحكمة، التي أحال إليها مجلس الأمن الدولي قضية السودان في عام 2005.

شهادة الضحايا وتأثيرها على الحكم

ووفقاً للتقارير، استمع زعيم الميليشيا بصمت بينما كانت رئيسة المحكمة القاضية جوانا كورنر تتلو الحكم.

وقالت كورنر إن عبد الرحمن "ارتكب شخصياً" عمليات ضرب، بما في ذلك باستخدام فأس، وأعطى أوامر بتنفيذ عمليات إعدام.

وقالت كورنر وهي تتلو شهادة الضحايا: "أيام من التعذيب بدأت مع شروق الشمس... سالت الدماء بحرية في الشوارع... لم تكن هناك مساعدة طبية ولا علاج ولا رحمة".

وأضافت أنه مشى بنفسه على رؤوس الجرحى من الرجال والنساء والأطفال.

خلفية النزاع في دارفور

كان الجنجويد هم الجهات المسلحة الرئيسية في نزاع دارفور في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وكانوا مسؤولين عن فظائع واسعة النطاق والتطهير العرقي للمجتمعات غير العربية. في عام 2013، تم تشكيل قوات الدعم السريع التي هي الآن في حالة حرب مع الجيش السوداني كفرع للجنجويد.

تاريخ الجنجويد ودورهم في النزاع

يقبع عبد الرحمن رهن الاحتجاز لدى المحكمة الجنائية الدولية منذ 9 يونيو 2020، بعد أن سلّم نفسه طواعية.

شهادات المدعي العام حول الجرائم

قال المدعي العام جوليان نيكولز للمحكمة: "لديكم حرفياً قاتل بالفأس أمامكم. هذه هي مادة الكوابيس."

الأدلة والشهود في القضية

وفقًا لسجلات المحكمة الجنائية الدولية، أدلى 74 شاهدًا بشهادتهم، وتم قبول 1,861 عنصرًا ضمن الأدلة، وسمحت الدائرة الابتدائية لـ 1,591 ضحية بالمشاركة في الإجراءات. استمرت المحاكمة من أبريل 2022 إلى ديسمبر 2024.

ردود الفعل على الحكم

في نوفمبر/تشرين الثاني، قال نيكولز أمام المحكمة إن عبد الرحمن "كان مرتكبًا متحمسًا ونشيطًا وفعالًا. لقد ارتكب هذه الجرائم عن علم وبقصد وعن عمد، وكما تظهر الأدلة، بحماس ونشاط".

تصريحات منظمة العفو الدولية

وقال تيغيري تشاغوتاه، المدير الإقليمي لمنظمة العفو الدولية لشرق وجنوب أفريقيا: "إن هذا الحكم الذي طال انتظاره يقطع شوطاً في توفير العدالة لضحايا علي كوشيب وينبغي أن يكون بمثابة علامة فارقة في السعي لتحقيق العدالة في الجرائم التي ارتكبت في دارفور منذ أكثر من عقدين من الزمن".

وأضاف: "وينبغي أن تكون الإدانة بمثابة تحذير لأولئك الذين يرتكبون الانتهاكات في سياق النزاع الدائر في السودان بأنهم سيخضعون للمساءلة الفردية يوماً ما".

مذكرات الاعتقال المعلقة ضد المسؤولين السودانيين

ولا تزال لدى المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال معلقة بحق مسؤولين سودانيين متهمين بارتكاب جرائم حرب، بمن فيهم الرئيس السابق عمر البشير المطلوب بتهمة الإبادة الجماعية.

استمرار الصراع في دارفور

استمر الصراع في دارفور، الذي استشهد خلاله مئات الآلاف من المدنيين، من عام 2003 إلى عام 2020. وعلى الرغم من أن الجرائم في قضية عبد الرحمن ارتُكبت منذ أكثر من 20 عامًا، إلا أن الفظائع في الإقليم استمرت.

الأدلة على الجرائم الجديدة في الفاشر

تقوم المحكمة الجنائية الدولية حاليًا بجمع الأدلة على الجرائم التي ارتكبتها قوات الدعم السريع الشهر الماضي في مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، بما في ذلك عمليات القتل خارج نطاق القضاء والتعذيب والاغتصاب الجماعي.

التداعيات الإنسانية للصراع المستمر

وكان والي دارفور مني مناوي قد صرح الشهر الماضي لـ بيتر أوبورن بأن قوات الدعم السريع قتلت 27,000 سوداني في الفاشر خلال أيام من سقوط المدينة. وأبلغت مصادر أكاديمية لجنة برلمانية بريطانية الأسبوع الماضي أن رقمًا متحفظًا يبلغ 60 ألف شخص قد ذُبحوا في الفاشر منذ استيلاء قوات الدعم السريع على المدينة في أواخر أكتوبر.

وقد أدى سقوط المدينة في يد قوات الدعم السريع إلى نزوح جماعي ومجاعة في منطقة تعاني أصلاً من أزمة إنسانية عميقة بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من الحرب الأهلية.

أخبار ذات صلة

Loading...
حافلة تقليدية تحمل ركاباً على السطح في منطقة صحراوية بالسودان، تعكس أزمة النقل بسبب الصراع في الأبيض.

الأمم المتحدة تطالب قوات الدعم السريع بوقف هجومها الوشيك على الأبيض

في ظل تصاعد التوترات في السودان، يلوح في الأفق خطر حصار قوات الدعم السريع على مدينة الأبيض، مما يهدد بوقوع فظائع جماعية. تابعوا تفاصيل هذا الوضع المأساوي وكيف يمكن أن يتأثر المدنيون.
أفريقيا
Loading...
نساء يرتدين قمصان حمراء وتنانير مزخرفة، يجلسن في حلقة نقاش حول جمعية "Kuchemana" في هراري، زيمبابوي، حيث يتبادلن الأفكار لدعم المجتمع.

جمعيات الدفن الأفريقية تتحوّل لخدمة الأحياء أيضاً

في هراري، حيث يلتقي الحزن بالأمل، تحوّلت جمعيات الدفن إلى ملاذات لدعم الحياة اليومية. انضمّوا إلينا لاكتشاف كيف تُعيد هذه الجمعيات الكرامة للأحياء.
أفريقيا
Loading...
خطاب الرئيس سيريل رامافوسا حول الهجرة غير النظامية، مع تعبير عن القلق من الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين في جنوب أفريقيا.

جنوب أفريقيا: الرئيس يعترف بتصاعد التوترات حول الهجرة

في خطابٍ مثير، اعترف الرئيس سيريل رامافوسا بمخاوف المواطنين حول الهجرة غير النظامية، مشيراً إلى ضرورة الحوار. هل ستنجح الحكومة في معالجة هذه القضايا الحساسة؟ تابعوا معنا لتكتشفوا المزيد عن هذا الموضوع الشائك.
أفريقيا
Loading...
مدرجات ملعب كنساس سيتي الفارغة، مع أرضية خضراء، تظهر الاستعدادات لاستضافة مباريات كأس العالم 2026 في ظل قيود جديدة على قوارير المياه.

منع الاتحاد الدولي لكرة القدم من إدخال زجاجات المياه القابلة لإعادة الملء إلى ملاعب كأس العالم

في قرار مفاجئ، حظرت FIFA إدخال قوارير المياه القابلة لإعادة الملء إلى ملاعب كأس العالم 2026، مما أثار انتقادات واسعة من المشجعين. هل ستؤثر هذه الخطوة على تجربة المشجعين تحت حرارة الصيف؟ تابعوا التفاصيل المثيرة!
أفريقيا
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية