وورلد برس عربي logo

معاناة الفلسطينيين في غزة تحت وطأة الشتاء القاسي

توفي 17 فلسطينيًا في غزة نتيجة الظروف الشتوية القاسية، بما في ذلك أطفال. تتزايد المطالبات بفتح المساعدات الإنسانية وسط نقص حاد في الأدوية والمياه. الوضع يزداد سوءًا، مما يستدعي استجابة عاجلة من المجتمع الدولي.

طفل فلسطيني يجلس على حافة وعاء، يرتدي سترة ثقيلة في مخيم للنازحين بغزة، مع خلفية من الخيام، معبرًا عن معاناة السكان في ظل الظروف القاسية.
ي待在 خان يونس، جنوب غزة، في 17 ديسمبر، طفل فلسطيني نازح يحمل حاويته في انتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

ارتفاع عدد الوفيات في غزة بسبب الشتاء القاسي

توفي ما لا يقل عن 17 فلسطينيًا بسبب ظروف الشتاء القاسية في غزة، مما أدى إلى تجدد المطالبات لإسرائيل بالسماح بدخول الإغاثة الإنسانية.

حالات وفاة الأطفال نتيجة انخفاض درجات الحرارة

وكانت آخر حالة وفاة هي وفاة الرضيع سعيد سعيد عابدين، وهو رضيع يبلغ من العمر شهرًا واحدًا توفي نتيجة انخفاض شديد في درجة حرارة الجسم.

وعابدين هو واحد من أربعة أطفال توفوا بسبب الانخفاض الكبير في درجات الحرارة منذ بداية العاصفة بايرون الأسبوع الماضي، والتي اجتاحت القطاع في سيل من الأمطار والفيضانات والدمار.

تحذيرات من الأوضاع الإنسانية في غزة

شاهد ايضاً: نشطاء يقتحمون مصنعاً في ليستر تابعاً لشركة Elbit Systems الإسرائيلية

وقد حذر مدير مجمع الشفاء الطبي، محمد أبو سلمية من الأوضاع الإنسانية الصعبة في القطاع المحاصر، مؤكداً أن الأطفال معرضون لخطر كبير جراء القصف الإسرائيلي المستمر ودرجات الحرارة المتجمدة وانتشار الأمراض.

وأشار سلمية إلى وجود نقص صارخ في الأدوية، حيث أن أكثر من نصف الأدوية الحيوية غير متوفرة.

وأضاف أن هذه الظروف تضاعف من خطر تفشي الأمراض بين سكان غزة، خاصة في ظل الوضع البيئي والإنساني المتردي أصلاً.

أزمة النفايات وتأثيرها على صحة السكان

شاهد ايضاً: الشرطة الإسرائيلية تقطع العلم الفلسطيني من قبّعة محاضر بعد اعتقاله

كما دقت أجراس الإنذار من قبل بلدية غزة التي سلطت الضوء على أزمة النفايات المتفاقمة في غزة والتي تشكل خطرًا كبيرًا على صحة السكان في القطاع.

وقد تراجعت خدمات جمع النفايات بشكل كبير بسبب نقص الوقود الذي يدخل القطاع المحاصر.

دعوات دولية لإنهاء الحصار على المساعدات

وعلى مدار أكثر من عامين، فرضت إسرائيل قيودًا على إدخال البضائع إلى غزة، ولم تدخل سوى إمدادات محدودة في إطار المساعدات الدولية وحتى تلك التي دخلت بعد ضغوط دبلوماسية شديدة.

شاهد ايضاً: إسرائيل تستهدف صحفية لبنانية رغم الهدنة

وقد استهدفت إسرائيل مرارًا وتكرارًا الكثير من البنى التحتية والمباني في القطاع، مما أدى إلى تدمير ما يقرب من 80% من المباني.

وقد أدى ذلك إلى حرمان سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة من الحصول على إمدادات المياه النظيفة والغذاء والمأوى والرعاية الصحية والملابس والوقود.

بيان الأمم المتحدة حول المساعدات الإنسانية

دعا بيان مشترك صادر عن وكالات الأمم المتحدة الرائدة وأكثر من 200 منظمة غير حكومية يوم الأربعاء المجتمع الدولي إلى اتخاذ "إجراءات فورية وملموسة" لدفع إسرائيل إلى وقف إعاقتها للمساعدات.

شاهد ايضاً: عودة الفلسطينيين تحت قيود إسرائيلية متشددة

وجاء في البيان: "إن عملية إعادة التسجيل الجارية وغيرها من العوائق التعسفية للعمليات الإنسانية قد تركت ما قيمته ملايين الدولارات من الإمدادات الأساسية بما في ذلك المواد الغذائية والطبية ومواد النظافة والمساعدات الخاصة بالمأوى عالقة خارج غزة وغير قادرة على الوصول إلى المحتاجين."

وحذرت من أن الحصار الإغاثي سيكون له "عواقب بعيدة المدى" على مستقبل القطاع، لا سيما خلال فصل الشتاء.

التقارير حول الوضع الإنساني في غزة

وأضاف البيان: "تكرر وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية التأكيد على أن وصول المساعدات الإنسانية ليس اختيارياً أو مشروطاً أو سياسياً". "إنه التزام قانوني بموجب القانون الإنساني الدولي، لا سيما في غزة حيث فشلت إسرائيل في ضمان إمداد السكان بالإمدادات الكافية".

شاهد ايضاً: العنف الجنسي من المستوطنين والجنود الإسرائيليين يُسرّع نزوح الفلسطينيين

ووفقًا لآخر تقرير عن الوضع صادر عن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) يوم الأربعاء، تواصل السلطات الإسرائيلية منع الوكالة من إدخال موظفي المساعدات الإنسانية والمساعدات إلى قطاع غزة بشكل مباشر.

وقد انهار أكثر من عشرة مبانٍ آيلة للسقوط منذ بدء هطول الأمطار الغزيرة الأسبوع الماضي، وفقًا للمتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل.

وأشار إلى أن الطواقم استجابت للأضرار التي لحقت بأكثر من 90 مبنى، العديد منها آيل للسقوط جزئياً، وتلقت أكثر من 5,000 نداء استغاثة في أقل من شهر.

تأثير الأمطار الغزيرة على الملاجئ والنازحين

شاهد ايضاً: إسرائيليون يفجّرون منزلاً في جنوب لبنان "تكريماً" لجندي قتيل

وقد غمرت المياه حوالي 90 بالمائة من الملاجئ في جميع أنحاء قطاع غزة، وفي بعض الحالات جرفتها التيارات أو الرياح، تاركةً آلاف العائلات دون ممتلكاتها.

في العديد من المقاطع المتداولة على الإنترنت، يمكن رؤية الخيام وهي تتطاير بينما يكافح الفلسطينيون لإبقائها في مكانها. وتظهر لقطات أخرى خيامًا وملاجئ ومستشفيات ومركبات وشوارع غمرتها المياه بالكامل تقريبًا.

ويظهر أحد [مقاطع الفيديو انهيار جدار إسمنتي على خيمة تأوي نازحين فلسطينيين في حي تل الهوى في مدينة غزة، وهو ما تكرر في الأسبوع الماضي وتسبب في وفاة عدد من الأشخاص.

شاهد ايضاً: غارات إسرائيلية على قوات الأمن بغزة عقب هجوم عناصر مسلحة

ويؤدي تراكم مياه الأمطار إلى تفاقم معاناة النازحين الفلسطينيين المقيمين في الخيام أو المباني المتهالكة، حيث أن النقص الملحوظ في شبكات الصرف الصحي المتهالكة يشكل مخاطر إنسانية على قطاعي البيئة والصحة.

استمرار القصف والهدم رغم وقف إطلاق النار

ولا تزال عمليات القصف والهدم الإسرائيلية مستمرة رغم وقف إطلاق النار. وقد لاحظت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (أونروا) أن العديد من المنشآت قد تعرضت للقصف، مما تسبب في وقوع العديد من الوفيات والإصابات في خضم العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة.

وقد أسفرت حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل منذ عامين عن استشهاد أكثر من 70,669 شخصاً، أكثر من 20,000 منهم من الأطفال. وهناك آلاف آخرون في عداد المفقودين والمفترض أنهم ماتوا.

أخبار ذات صلة

Loading...
امرأة فلسطينية تبدو حزينة في مستشفى، تعبر عن ألمها بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل شابين في الضفة الغربية.

مستوطنون إسرائيليون يقتلون طالباً وفلسطينياً آخر في هجوم على مدرسة برام الله

في قلب الضفة الغربية، وقعت جريمة مروعة أدت إلى استشهاد طفلٍ وشاب، حيث تصاعدت أعمال العنف ضد الفلسطينيين بشكلٍ مقلق. تابعوا التفاصيل المأساوية لهذا الهجوم وما يحدث في المنطقة.
الشرق الأوسط
Loading...
امرأة تحمل لافتة مكتوب عليها "ضرائبنا تقتل" خلال احتجاج، تعكس مشاعر المعارضة تجاه الدعم العسكري لإسرائيل.

إسرائيل تواجه تراجعاً حاداً في الدعم الأمريكي العام.. مركز بحثي يُحذّر

في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، يُحذّر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي من تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل، مما يهدد أمنها القومي. هل ستتغير الصورة في الرأي العام؟ اكتشف المزيد حول هذا التقرير.
الشرق الأوسط
Loading...
امرأة ترتدي حجاباً وتبدو قلقة، تجلس داخل خيمة في مخيم للنازحين، بينما يظهر طفل صغير بجانبها، يعكس معاناة العائلات في غزة.

أطفال غزة المفقودون: عذاب الانتظار واليأس في قلب الأسر

في خضم الحرب، يختفي أنس، الفتى الفلسطيني ذو الأربعة عشر عامًا، تاركًا عائلته في حيرة وألم. هل ستنجح جهودهم في العثور عليه وسط الفوضى؟ تابعوا قصته المؤلمة واكتشفوا مصير الأطفال المفقودين في غزة.
الشرق الأوسط
Loading...
نساء فلسطينيات يقفن على أنقاض مبنى مدمّر، يحملن علم فلسطين، مما يعكس تأثير النزاع المستمر على المجتمع الفلسطيني.

الحل الواحد: لماذا لا يتخلّى الفلسطينيون عنه وسط الحروب الدائمة لإسرائيل

تعيش فلسطين اليوم في قلب صراع معقد يتجاوز الحدود، حيث تتداخل الأزمات الإقليمية مع حقوق الإنسان. اكتشف كيف ترتبط مستقبل فلسطين بتطورات الحرب على إيران. تابع القراءة لتفهم الأبعاد الاستراتيجية لهذا الصراع.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية