تعزيز دعم مجموعة السبع لأوكرانيا في مواجهة روسيا
حصل زيلينسكي على دعم قوي من قادة مجموعة السبع لتعزيز الدفاع الجوي لأوكرانيا وفرض عقوبات جديدة على روسيا. القمة أكدت الزخم الجديد في المقاومة الأوكرانية، وسط تحديات مستمرة في مواجهة الغزو الروسي. تفاصيل مهمة هنا.


حصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على تعهّداتٍ بالغة الأهمية من قادة مجموعة السبع المجتمعين في فرنسا، تقضي بتعزيز الدعم المقدَّم لأوكرانيا في مواجهة روسيا، وذلك وفق ما أعلنه الرئيس الأوكراني يوم الأربعاء.
وتعهّد قادة أكبر الاقتصادات الصناعية في العالم بتعزيز منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية وضمان أمن الطاقة للبلاد، فضلاً عن تصعيد الضغط الاقتصادي الدولي على موسكو، في حين يمتدّ القتال ضدّ الغزو الروسي الشامل ليدخل عامه الخامس دون أيّ أفق واضح لنهايته.
وكتب زيلينسكي على منصة X: "حقّقت قمّة مجموعة السبع في فرنسا نتائج مهمّة لأوكرانيا. والأهمّ من ذلك أنّنا اتّفقنا على تعزيزٍ إضافي لمنظومة الدفاع الجوي الأوكرانية". وأضاف: "سيضمن شركاؤنا دعم صمودنا الدفاعي والطاقوي"، مشيراً إلى أنّهم سيفرضون أيضاً عقوباتٍ جديدة على روسيا.
وقد أمضى الرئيس الأوكراني جزءاً كبيراً من وقته منذ الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022 ساعياً إلى تأمين الدعم الدولي لبلاده وعزل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دبلوماسياً.
وكان زيلينسكي يُتوقَّع أن يحضر قمّة الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الخميس. وكانت أوكرانيا قد أطلقت رسمياً يوم الاثنين مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مسيرةٌ قد تستغرق سنواتٍ حتى في ظلّ استمرار الحرب.
وقد صرفت الحرب في إيران انتباه واشنطن عن جهودها المضنية والمحدودة النتائج طوال عام لوقف القتال في أوكرانيا، وسعى زيلينسكي إلى التواصل مع الرئيس الأمريكي Donald Trump على هامش قمّة مجموعة السبع التي جمعت أيضاً كبار القادة الأوروبيين. في المقابل، يحاول بوتين تجاوز أوروبا وكييف والتفاوض مباشرةً مع واشنطن حول مستقبل أوكرانيا.
قادة مجموعة السبع يُشيدون بالأداء الميداني الأوكراني الأخير
أعلن قادة اليابان و المملكة المتحدة و فرنسا و ألمانيا و إيطاليا و كندا و الولايات المتحدة دعمهم لأوكرانيا في بيانٍ مشترك نُشر في وقتٍ متأخّر من الليل، جاء فيه: "نُشيد بأوكرانيا على صمودها وتقدّمها الميداني في الأشهر الأخيرة، ونؤكّد أنّ ثمّة زخماً جديداً" في مقاومة كييف.
وتشير تقييمات المسؤولين الغربيين والمحلّلين إلى تحسّنٍ ملحوظ في الأداء الميداني الأوكراني أمام الجيش الروسي الأكبر حجماً خلال الأشهر الأخيرة. فالطائرات المسيّرة الأوكرانية عالية التقنية باتت تُقيّد تحرّكات القوات الروسية على خطوط الجبهة، وتخنق خطوط الإمداد في المناطق الأوكرانية المحتلّة، وتضرب منشآت إنتاج النفط في عمق الأراضي الروسية التي تُموّل الآلة الحربية لموسكو. وقد جعل ذلك الحرب التي تُسمّيها موسكو "عمليةً عسكرية خاصة" أكثر حضوراً في الوعي الروسي العام، ممّا يُضاعف الضغط على بوتين.
غير أنّ أوكرانيا تعاني شحّاً في صواريخ Patriot الأمريكية الصنع للدفاع الجوي، يعود جزئياً إلى استنزاف المخزون الأمريكي بفعل الصراع في الشرق الأوسط، ممّا يُبقيها عرضةً للصواريخ الباليستية التي تستخدمها روسيا في حملتها القصفية الاستراتيجية.
وتعهّد بيان مجموعة السبع بتزويد أوكرانيا بقدراتٍ إضافية للدفاع الجوي، دون تحديد نوع الأسلحة المعنيّة. كما أشار القادة إلى أنّهم سيدرسون منح أوكرانيا تراخيص لتصنيع أسلحة غربية محلياً، إذ طلبت كييف الحصول على تصاريح لتصنيع صواريخ Patriot بنفسها.
وقال المستشار الألماني Friedrich Merz إنّ مخرجات القمّة تُثبت أنّ دعم مجموعة السبع لأوكرانيا "بلغ من القوّة ما نادراً ما بلغه"، وإنّها ترسل رسالةً واضحة إلى موسكو.
أوكرانيا: طائرةٌ مسيّرة روسية تقتل خيولاً في مدرسة
وفي سياق العمليات العسكرية المُبلَّغ عنها يوم الأربعاء، ضربت طائرةٌ مسيّرة روسية مدرسةً للفروسية تستقبل الأطفال في منطقة سومي شمال شرقي أوكرانيا، إذ أصابت الضربةُ الإسطبلَ أدت إلى مقتل عددٍ من الخيول، وفق ما أفاد به مسؤولٌ إقليمي. وأشار أوليه هريهوروف من إدارة منطقة سومي العسكرية إلى أنّ العاملين في المدرسة لم يُصَب أيٌّ منهم في الهجوم الذي وقع خلال ساعات الليل، وذلك وفق المعطيات الأوّلية.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّ منظومات الدفاع الجوي أسقطت 157 طائرةً مسيّرة أوكرانية خلال الفترة الممتدّة من مساء الثلاثاء حتى فجر الأربعاء.
أخبار ذات صلة

الاتفاق الأميركي-الإيراني يفضح موقف نتنياهو

ترامب وإيران يوقّعان اتفاق هدنة مؤقتة في فرنسا

بوتين وقادة جنوب شرق آسيا يتفقون على تعزيز العلاقات في قمّة روسية
