الفيفا تحت ضغط لوقف هدم ملعب الأطفال في فلسطين
ناشدت مجموعة فلسطينية الفيفا لوقف هدم ملعب كرة قدم في الضفة الغربية، يستخدمه الأطفال والفتيات. الملعب هو مساحة أمل وترفيه نادرة في بيئة صعبة، وهدمه سيحرمهم من حقهم في اللعب. هل سيتدخل الفيفا لحماية حقوقهم؟

مناشدة الفيفا لوقف هدم الملعب في الضفة الغربية
ناشدت مجموعة فلسطينية الفيفا التدخل لوقف الهدم الإسرائيلي المخطط له لملعب كرة قدم في الضفة الغربية المحتلة يستخدمه أطفال ولاعبون مثلوا فلسطين في كرة القدم النسائية على المستوى الدولي للشباب.
تفاصيل الرسالة الموجهة إلى الفيفا
وفي رسالة مؤرخة في 6 يناير/كانون الثاني وموجهة إلى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو ووزير الخارجية السويسري إينياتسيو كاسيس ذكر منذر عميرة، مدير مجلس إدارة مركز عايدة للشباب، أن السلطات الإسرائيلية أبلغت المركز في 31 ديسمبر/كانون الأول أن الملعب سيُهدم في غضون أسبوع.
وجاء في الرسالة: "هذه محاولة واضحة وقاسية لحرمان الفلسطينيين، بما في ذلك مئات الفتيان والفتيات، من مرفق له أهمية بالغة لرفاهيتهم البدنية والعقلية".
شاهد ايضاً: مفوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة يدعو إسرائيل لإنهاء "نظام الفصل العنصري" في الضفة الغربية
وأضافت الرسالة: "هذا الملعب يُستخدم باستمرار... إنه مكان نادر للأمل والفرح للأطفال الذين يعانون من مشقة شديدة".
أهمية الملعب للأطفال في مخيم عايدة
تم تركيب الملعب الاصطناعي في عام 2021 على أرض مملوكة للكنيسة الأرمنية في مخيم عايدة للاجئين في ضواحي بيت لحم، بالقرب من جدار الفصل الإسرائيلي.
وهو المرفق الرياضي الوحيد في المخيم المكتظ بالسكان ويستخدمه أيضًا أطفال مخيمات اللاجئين القريبة، بما في ذلك بيت جبرين.
وقالت أميرة إن الملعب يستخدم من قبل أكاديمية كرة القدم التابعة لمركز شباب عايدة ويوفر مساحة ترفيهية نادرة في بيئة محاطة بنقاط التفتيش وأبراج المراقبة وقاعدة عسكرية وجدار الفصل.
دور الملعب في تطوير كرة القدم النسائية
كما سلطت الرسالة الضوء على دور الملعب في تطوير كرة القدم النسائية في فلسطين، مشيرةً إلى أن ثلاث لاعبات سابقات في الأكاديمية مثلن المنتخب الوطني الفلسطيني للسيدات في بطولة اتحاد غرب آسيا لكرة القدم للفتيات تحت سن 14 سنة في كانون الأول/ديسمبر.
خطط الفيفا لبناء ملاعب جديدة في الضفة الغربية
وتأتي هذه المناشدة بعد أسابيع من إعلان الفيفا عن خطط لبناء ملعبين مصغرين في الضفة الغربية في عام 2026 كجزء من مبادرة أوسع لتوسيع نطاق الوصول إلى كرة القدم في المنطقة.
شاهد ايضاً: حرب اليمن: هل يظهر نظام جديد في البحر الأحمر؟
وتشارك في تمويل المشروع وزارة الخارجية السويسرية التي التزمت بمبلغ 120,000 فرنك سويسري (حوالي 150,000 دولار أمريكي)، وفقاً للفيفا.
وفي إعلانه عن المبادرة في نوفمبر 2025، قال إنفانتينو إن الملاعب ستمثل "رسالة تضامن وإيمان بقدرة كرة القدم على جمع المجتمعات معاً، حتى في أكثر السياقات صعوبة".
التحديات التي تواجه الفيفا في دعم المشاريع
وترى الرسالة أن هدم ملعب عايدة سيتعارض مع تلك الأهداف المعلنة، خاصة وأن الفيفا وسويسرا يخططان لدعم مشاريع البنية التحتية لكرة القدم في كل من إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
وجاء في الرسالة: "من الصعب تصديق أن الفيفا والحكومة السويسرية سيواصلان تقديم الأموال لإسرائيل لبناء ملاعب للأطفال الإسرائيليين، بينما يقوم الاحتلال الإسرائيلي بهدم الملعب الوحيد المتاح لآلاف الفتيان والفتيات الفلسطينيين في عايدة وأماكن أخرى".
في نوفمبر/تشرين الثاني، قام الجنود الإسرائيليون بتعليق إشعار على بوابات الملعب يأمر بوقف جميع الأنشطة ويحذر من إمكانية هدمه لأنه تم بناؤه دون الحصول على التصاريح المطلوبة. وصدرت إخطارات مماثلة لمسرح وحديقة مجاورة.
التهديدات التي يتعرض لها الملعب من الاحتلال الإسرائيلي
وقال مهند أبو سرور، مدير البرنامج الرياضي في مركز شباب عايدة الشهر الماضي إن الإخطار تم اكتشافه من قبل الأطفال الذين وصلوا مبكراً للتدريب.
وقال: "لم أكن أنا من أخبر الأطفال، بل الأطفال هم من أخبروني".
وأضاف أبو سرور أن المئات من الفتيان والفتيات الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و 19 عامًا مسجلون في برنامج كرة القدم بالمركز.
ردود الفعل من الأطفال والمجتمع المحلي
وتابع: "الملعب مهم للأطفال وعائلاتهم ولنا أيضًا. إنه مساحة للراحة النفسية، نظراً للظروف الصعبة والوضع الأمني في هذا المكان".
شاهد ايضاً: إضراب الجوع في المملكة المتحدة يتجاوز 60 يومًا ونشطاء فلسطين يعانون من مضاعفات صحية خطيرة
وأضاف: "والآن يقول الاحتلال أنه يريد هدم الملعب. إلى أين يفترض أن يذهب هؤلاء الأطفال؟ حتى أبسط حق، وهو لعب كرة القدم، يتم سلبه منهم."
ويغطي مخيم عايدة حوالي نصف كيلومتر مربع، ويعيش فيه حاليًا حوالي 7,000 شخص، بما في ذلك حوالي 2,500 طفل، يعيشون في ظروف مكتظة.
الوضع في مخيم عايدة وتأثيره على الأطفال
أنشئ المخيم من قبل الأمم المتحدة في عام 1950 للفلسطينيين الذين فروا من القدس والخليل خلال نكبة عام 1948، عندما استولت العصابات الصهيونية على الأراضي وشردت مئات الآلاف من الناس خلال الصراع الذي أدى إلى قيام دولة إسرائيل.
يحيط بالمخيم نقاط تفتيش وقواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية مع وجود سبعة أبراج مراقبة عسكرية تطل على المخيم وكثيراً ما تداهمه القوات الإسرائيلية وقد وصف ذات مرة بأنه أكثر مكان في العالم يتعرض للقصف بالغاز المسيل للدموع.
في حديثها خلال جلسة تدريبية، قالت سلمى العزام، 17 عامًا، إن الملعب كان مهربًا حيويًا و"مساحة آمنة" للأطفال الذين يعيشون في المخيم.
تجارب الأطفال في المخيم وتأثير الملعب عليهم
وقالت: "الحياة في المخيم معقدة، من حيث القيود، وأيضًا لأنك تعيش بالقرب من جيرانك. لا توجد خصوصية. وعندما تنظر إلى الخارج، كل ما تراه هو الجدار المحيط بك. إنه أمر مرهق".
أهمية الملعب كمساحة آمنة للأطفال
وتابعت: "بالنسبة لنا الملعب هو مكان للتنفيس عن بعض هذا الضغط."
أخبار ذات صلة

تقرير يكشف عن "شبكة سرية" من المواقع غير المدرجة المرتبطة بشركة تسريب المعلومات المؤيدة لإسرائيل
