رحيل ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي السابق
توفي ديك تشيني، نائب الرئيس الأمريكي السابق، عن عمر يناهز 84 عامًا. خدم تشيني في مناصب رفيعة، وكان له دور بارز في غزو أفغانستان والعراق. تعرف على إرثه وتأثيره على السياسة الأمريكية في هذا المقال.

وفاة ديك تشيني: تفاصيل عن حياته ومسيرته السياسية
توفي ديك تشيني، نائب الرئيس الأمريكي السابق الذي أشرف على غزو أفغانستان والعراق وما يسمى بـ"الحرب على الإرهاب"، يوم الثلاثاء عن عمر يناهز 84 عامًا.
أسباب وفاة ديك تشيني
وقالت عائلة تشيني في بيان لها إن نائب الرئيس السابق توفي بسبب مضاعفات الالتهاب الرئوي وأمراض القلب والأوعية الدموية.
إنجازات ديك تشيني على مدار العقود
وجاء في بيان العائلة: "لعقود من الزمن، خدم ديك تشيني أمتنا، بما في ذلك عمله ككبير موظفي البيت الأبيض، وعضو في الكونغرس عن ولاية وايومنغ، ووزير الدفاع، ونائب رئيس الولايات المتحدة".
وقال البيان: "نحن ممتنون إلى أبعد الحدود لكل ما قدمه ديك تشيني لبلدنا."
مسيرة ديك تشيني السياسية
بدأ تشيني، الذي خدم في الإدارة الجمهورية للرئيس جورج بوش بين عامي 2001 و 2009، مسيرته السياسية في عام 1969، عندما عمل إلى جانب دونالد رامسفيلد في إدارة ريتشارد نيكسون.
وعندما عُيّن رامسفيلد مستشارًا في البيت الأبيض، أصبح تشيني نائبًا له، وبعد ذلك بعام، عندما أصبح رامسفيلد مديرًا لمجلس غلاء المعيشة، عمل تشيني مساعدًا له.
ثم انتقل تشيني بعد ذلك ليشغل منصب النائب الأول لرئيس موظفي البيت الأبيض ثم رئيس الموظفين في عهد جيرالد فورد عام 1974.
وانتقل إلى الكابيتول هيل بعد انتخابه نائباً عن ولاية وايومنغ، حيث بقي هناك خلال رئاسة رونالد ريغان.
دوره في حرب الخليج: عاصفة الصحراء
في وقت لاحق، أثناء توليه منصب وزير الدفاع في عهد الرئيس جورج بوش الأب، أصبح تشيني شخصية صريحة تدعو إلى استخدام القوة العسكرية ضد الرئيس العراقي صدام حسين، الذي غزت قواته الكويت.
شاهد ايضاً: خفر السواحل الأمريكي يعثر على سفينة مقلوبة قرب سايبان في بحث عن سفينة مفقودة تقل ستة أشخاص
أقنع تشيني العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز بالسماح بنشر أكثر من 550 ألف جندي أمريكي في المملكة في الفترة التي سبقت عملية عاصفة الصحراء في حرب الخليج.
وعندما بدأ الهجوم البري، قامت القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها بطرد العراقيين من الكويت قبل أن يتم التوصل إلى وقف إطلاق النار في غضون 100 ساعة من الهجوم الأولي.
العودة إلى السياسة: نائب الرئيس تحت إدارة بوش الابن
بعد أن هزم بيل كلينتون جورج بوش الأب في انتخابات الرئاسة في يناير 1992، أعلن تشيني أنه سيترك واشنطن والسياسة.
ونظراً لعلاقات تشيني الطويلة بعائلة بوش وخبرته في الحكومة، اختاره جورج بوش لاحقاً لرئاسة حملة البحث عن نائب الرئيس في عام 2000.
ثم قرر بوش الابن أن تشيني هو المرشح الأفضل لهذا المنصب.
عند عودته إلى عالم السياسة، حصل تشيني على حزمة تقاعد بقيمة 35 مليون دولار من شركة هاليبرتون للخدمات النفطية، التي كان يديرها من عام 1995 إلى عام 2000.
عقيدة تشيني وتأثيرها على السياسة الأمريكية
وبعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، دعا تشيني إلى تغيير الأنظمة في عدد من دول الشرق الأوسط من أجل استبدالها بحكومات أكثر توافقاً مع السياسة الخارجية الأمريكية.
وكان رائد "عقيدة الواحد في المئة"، والمعروفة أيضًا باسم "عقيدة تشيني"، والتي تنص على أن الولايات المتحدة بحاجة إلى شن هجوم استباقي على أي شخص يمكن أن يشكل تهديدًا لها.
بين أكتوبر وديسمبر 2001، شنت إدارة بوش هجمات على نظام طالبان الأفغاني لإيوائه زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن.
غزو العراق: الأسباب والنتائج
وخلال هذه الفترة، لعب تشيني أيضًا دورًا رائدًا في صنع قضية غزو العراق في مارس 2003.
تنبأ تشيني بأن القوات الأمريكية "ستُستقبل كمحررين" في العراق وأن نشر القوات الذي سيستمر حوالي عقد من الزمن "سيمر بسرعة نسبياً... أسابيع وليس شهوراً".
وكان تشيني، وغيره من متشددي الحرب في إدارة بوش، قد زعموا أن العراق طوّر أسلحة دمار شامل، وأن صدام حسين كان قادرًا على توفيرها لمنظمات مثل القاعدة، مما يعرض الولايات المتحدة لخطر وشيك.
تقنيات الاستجواب المثيرة للجدل
وقد تبين أن السبب الذي أعلنته إدارة بوش للذهاب إلى العراق وهو أن صدام حسين كان يمتلك أسلحة دمار شامل وكان يأوي مسلحين مرتبطين بهجمات 11 سبتمبر كان كاذبًا.
كما كان تشيني مؤيداً قوياً لإيهام المعتقلين المشتبه في كونهم إرهابيين بالإيهام بالغرق، معلناً أنه "مؤيد قوي لتقنيات الاستجواب المعززة".
أخبار ذات صلة

محكمة تينيسي العليا تحظر أمراً يسمح لشهود الإعلام برؤية المزيد من تفاصيل عمليات الإعدام

أكثر من 100 خبير قانوني في الولايات المتحدة يعتبرون ضربات ترامب على إيران جرائم حرب محتملة
