عودة قبّة سينيراما الأسطورية لتجربة سينمائية فريدة
عودة قبة Cinerama Dome الأسطورية في هوليوود مع ترميم يحافظ على هويتها الفريدة وشاشة ضخمة بتقنية 70 ملم لتجربة سينمائية لا تُنسى. استعدوا لاستعادة سحر السينما الحيّة عبر وورلد برس عربي.


قُبالة أحد أشهر مقاطع هوليوود، يقف مبنىٌ بقبّةٍ جيوديسية فريدة من نوعها سقفٌ مضلَّع يشبه كرةَ قدم عملاقة رُفعت فوق الأرض. منذ عام 1963، كانت قبّة Cinerama Dome تُمثّل وعداً بتجربة مشاهدة لا تشبه أيّ شيءٍ آخر. ثم جاء الوباء وأسدل الستار.
الآن، يبدو أنّ الستار سيُرفع من جديد.
إعادة الافتتاح في 2028
أعلنت شركة Sony Pictures Entertainment عن خطّتها لترميم قاعة Cinerama Dome الأسطورية في هوليوود وإعادة افتتاحها مطلع عام 2028، وذلك في إطار اتفاقية تُكلَّف بموجبها سلسلة Alamo Drafthouse Cinema بتشغيل القاعة إلى جانب مجمع سينمائي مجاور يضمّ 14 قاعة عرض.
وقال Ravi Ahuja، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لـ Sony Pictures Entertainment: "لا يوجد في العالم وجهةٌ سينمائية تحمل هذا القدر من المحبة والتاريخ والأهمية الثقافية كما تحمله Cinerama Dome. إنّها تجسّد نوع التجربة الفريدة التي نؤمن بها ونسعى إلى إحيائها."
و وصف Michael Kustermann، المدير التنفيذي لـ Alamo Drafthouse، القبّةَ بأنّها ستكون المقرّ الرئيسي للسلسلة على الساحل الغربي الأمريكي.
ما الذي سيتغيّر وما الذي سيبقى؟
تتعهّد خطّة الترميم بالحفاظ على الهوية البصرية للمبنى كاملةً: القبّة الجيوديسية الخارجية بتضليعها المميّز، والشعار الكبير الذي طالما استقطب أعين المارّة منذ افتتاح القاعة قبل أكثر من ستة عقود. ولن تُقدَّم خدمة الطعام داخل قاعة العرض الرئيسية وهو استثناءٌ لافت، إذ اشتُهرت Alamo Drafthouse تحديداً بهذه الخدمة في سائر قاعاتها.
في المقابل، ستتوفّر خدمة الطعام في القاعات الـ 14 المجاورة التي كانت تُديرها سابقاً سلسلة ArcLight Cinemas قبل إغلاقها هي الأخرى عام 2021. غير أنّ السلسلة تواجه انتقاداتٍ متصاعدة بسبب تحوّلها نحو نظام الطلب عبر الهواتف الشخصية داخل القاعات.
شاشةٌ للعصر الذهبي للإسقاط
ما يجعل Cinerama Dome استثنائيةً ليس شكلها فحسب، بل ما تحمله في داخلها: شاشةٌ منحنية ضخمة عرضها 86 قدماً، وجهازُ عرض يدعم أفلام 70 ملّم التقنية التي يعود إليها المخرجون الكبار حين يريدون للصورة أن تتجاوز حدود الإطار.
أُنشئت القبّة عام 1963 بتكليفٍ من William R. Forman، مؤسّس Pacific Theatres، بوصفها تجربةً سينمائية متقدّمة تعتمد ثلاثة أجهزة إسقاط لشاشتها المنحنية المخصّصة. وحين أغلقت أبوابها في أبريل 2021 بسبب تداعيات جائحة كوفيد-19، كانت واحدةً من ثلاث قاعات فقط في العالم تمتلك هذه القدرة التقنية. واليوم، يعود الاهتمام بعروض 70 ملّم بقوّة، لا سيّما مع فيلم "The Odyssey" للمخرج Christopher Nolan.
صوتٌ من قطاع السينما
رحّب Michael O'Leary، رئيس ومدير تنفيذي لمجموعة Cinema United المعنية بصناعة دور العرض، بهذا الإعلان، وقال في بيانٍ رسمي: "كانت Cinerama Dome معلَماً عزيزاً ومهمّاً لعشّاق السينما وللمجتمع السينمائي بأسره على مدى أكثر من ستة عقود. ولا يمكن أن يكون التوقيت أفضل من هذا، في ظلّ ما يُثبته المشاهدون هذا العام من شغفٍ حقيقي بتجربة مشاهدة الأفلام على الشاشة الكبيرة."
ثمّة شيءٌ في هذا الخبر يتجاوز حدث إعادة الافتتاح. القبّة لم تكن يوماً مجرّد مبنى كانت حجّةً بصرية على أنّ السينما تجربةٌ جسدية لا تُختزل في شاشةٍ منزلية. وحين تعود، ستعود بهذه الحجّة ذاتها.
أخبار ذات صلة

سرقة أربع لوحات لعصر النهضة من متحف صقلي خلال عطلة إيطالية

الممثّلون ذوو الإعاقة في اليونان يعيدون اكتشاف «الإلياذة» عبر ألم الحرب

فنانة الهوية السوداء بيتي سار تغيب عن عمر 99 سنة
