اعتقالات واسعة بعد احتجاجات الانتخابات في الكاميرون
اعتقلت السلطات الكاميرونية 20 شخصًا على الأقل في احتجاجات ضد نتائج الانتخابات الرئاسية. مرشح المعارضة عيسى تشيروما يدعي الفوز وسط اتهامات بتزوير الانتخابات. التوترات تتصاعد قبل الإعلان الرسمي عن النتائج.


اعتقالات في الكاميرون بعد الانتخابات الرئاسية
قالت السلطات الكاميرونية يوم الثلاثاء إن 20 شخصًا على الأقل اعتُقلوا في الكاميرون على خلفية الاحتجاجات على الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 أكتوبر، وذلك مع تصاعد التوترات قبل إعلان النتائج المتوقعة في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
تفاصيل الاعتقالات وأسبابها
وأكد وزير الإدارة الإقليمية في الكاميرون، بول أتانجا نجي، اعتقال بعض المحتجين في مدينة غاروا الشمالية في بيان يوم الثلاثاء، دون أن يذكر متى وكم عدد المعتقلين. وذكر البيان أن عشرين من "العديد" من المعتقلين سيمثلون أمام المحاكم العسكرية للرد على تهم العصيان والتحريض على التمرد، بينما تم نقل الآخرين المتورطين في أعمال إجرامية إلى ياوندي لإجراء مزيد من التحقيقات.
وأشار إلى أن "الحكومة تراقب بقلق أعمال الاستفزاز والفوضى التي يقوم بها بعض مثيري الاضطرابات"، مدعيا أن هؤلاء المعتقلين يتم التلاعب بهم من قبل بعض الجهات السياسية.
ردود فعل المعارضة على نتائج الانتخابات
وكان مرشح المعارضة عيسى تشيروما بكاري قد ادعى الفوز الأسبوع الماضي وحث الرئيس بول بيا، أكبر رؤساء العالم سنًا البالغ من العمر 92 عامًا، على التنازل. رفض حزب بيا ادعاء تشيروما بالفوز واتهم مرشح المعارضة بمحاولة تعطيل العملية الانتخابية. ومن المتوقع أن يعلن المجلس الدستوري النتائج الرسمية النهائية بحلول 26 أكتوبر.
وكان المحللون قد توقعوا فوز بيا مع استمرار انقسام المعارضة ومنع أقوى منافسيه من الترشح في أغسطس. وكان هناك أحد عشر مرشحًا من المعارضة على بطاقة الاقتراع.
الاحتجاجات والمخالفات الانتخابية
وعقب الانتخابات، اندلعت جيوب من الاحتجاجات في عدة مدن بسبب مزاعم تزوير الانتخابات.
مزاعم التلاعب بالأصوات
وزعم تشيروما الأسبوع الماضي أن هناك علامات على التلاعب بالأصوات، مكررًا تقارير سابقة لمنظمات المجتمع المدني عن "العديد من المخالفات"، بما في ذلك محاولة حشو صناديق الاقتراع.
مراقبة الانتخابات من قبل المنظمات المدنية
وقال المؤتمر الأسقفي الوطني في الكاميرون، الذي راقب الانتخابات، يوم الاثنين إن الانتخابات اتسمت بعدد من المخالفات، بما في ذلك نقل بعض مراكز الاقتراع وعدم تحديث السجل الانتخابي الذي لا يزال يحتوي على أسماء أشخاص متوفين. كما أشارت مجموعة من ثماني منظمات من المجتمع المدني التي راقبت الانتخابات في تقريرها إلى التوزيع غير المتكافئ لبطاقات الاقتراع في بعض مراكز الاقتراع ومحاولات حشو صناديق الاقتراع.
نتائج الانتخابات على وسائل التواصل الاجتماعي
بدأ تشيروما يوم الأحد بنشر نتائج 18 وحدة إدارية على صفحته على فيسبوك والتي يدعي أنها تشكل 80% من الناخبين، زاعمًا أنها تؤكد فوزه. وقد لقيت منشوراته على فيسبوك إشادة من مؤيديه وسخرية من منتقديه وحلفاء النظام بما في ذلك الوزراء الذين يشككون في صحتها.
تاريخ الحكم في الكاميرون تحت قيادة بول بيا
كان تشيروما، وهو في أواخر السبعينيات من عمره، متحدثًا باسم الحكومة ووزيرًا للتشغيل في عهد بيا، لكنه استقال من الحكومة في وقت سابق من هذا العام ليبدأ حملته الرئاسية. وقد اجتذبت حملته الانتخابية حشودًا كبيرة ودعمًا من ائتلاف أحزاب المعارضة والجماعات المدنية.
التحديات التي واجهت الكاميرون خلال حكم بيا
ويتولى بيا السلطة منذ عام 1982، أي ما يقرب من نصف عمره، مما يجعله ثاني رئيس للكاميرون منذ الاستقلال عن فرنسا في عام 1960.
وخلال العقود التي قضاها بيا في السلطة، عانت الدولة الواقعة في أفريقيا الوسطى التي يبلغ عدد سكانها حوالي 30 مليون نسمة من تحديات الحركة الانفصالية القاتلة في الغرب والفساد المزمن الذي أعاق التنمية رغم الموارد الطبيعية الغنية مثل النفط والمعادن.
أخبار ذات صلة

تسعى بي بي سي لرفض دعوى تشهير ترامب بقيمة 10 مليارات دولار في محكمة فلوريدا

إطلاق سراح السجناء ببطء في فنزويلا يدخل يومه الثالث

المزارعون يقودون الجرارات عبر باريس ويغلقون الطرق السريعة في اليونان احتجاجًا على اتفاقية التجارة الحرة
