قمع المعارضين عبر الحدود يثير القلق في آسيا
اعتُقل موراي هانتر في تايلاند بتهمة التشهير، ويعتبر نفسه ضحية للقمع العابر للحدود. قضيته تثير القلق حول حرية التعبير، حيث يمكن أن يتعرض أي صحفي للاعتقال بسبب انتقادات سياسية. هل نحن أمام تهديد جديد للصحافة؟


اعتقال أسترالي في تايلاند: خلفية القضية
قال رجل أسترالي اعتُقل في تايلاند بتهمة التشهير التي يقول إن مصدرها الحكومة الماليزية يوم الخميس إنه ضحية القمع العابر للحدود، الذي تتعاون فيه دول جنوب شرق آسيا في القبض على المعارضين أو منتقدي دول ثالثة.
تفاصيل الاعتقال واتهامات التشهير
وقال الباحث والكاتب المستقل موراي هانتر (66 عامًا) إنه يعتقد أن الشرطة التايلاندية اعتقلته بشكل غير لائق يوم الاثنين بسبب مقالات كتبها عن ماليزيا في عام 2024 في رسالته الإخبارية على الإنترنت "سبستاك"، وتساءل كيف تقع قضيته تحت الولاية القضائية التايلاندية.
المخاوف من القمع العابر للحدود
وقد تم توثيق المخاوف بشأن القمع العابر للحدود من قبل جماعات مثل هيومن رايتس ووتش وخبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الذين أعربوا في تقرير صدر في يوليو عن "قلقهم العميق إزاء ما ورد من تزايد القمع العابر للحدود... لردع أو إسكات أو معاقبة المعارضة أو الانتقاد أو الدفاع عن حقوق الإنسان".
تقرير الأمم المتحدة حول انتهاكات حقوق الإنسان
وجاء في التقرير المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن انتهاكات حقوق الإنسان المشتبه فيها تشمل أيضاً ادعاءات خطيرة تتعلق بحالات إعدام خارج نطاق القضاء وحالات اختفاء قسري تورطت فيها تايلاند ولاوس وكمبوديا وفيتنام، وهي ادعاءات نفتها جميع هذه الدول.
تداعيات الاعتقال على حرية التعبير
اعتُقل هانتر، الذي يعيش في جنوب تايلاند، يوم الاثنين في مطار سوفارنابومي في بانكوك بينما كان على وشك الصعود على متن رحلة إلى هونغ كونغ. وسُجن طوال الليل ثم أُطلق سراحه بكفالة قدرها 20 ألف بات (620 دولارًا أمريكيًا)، في انتظار مثوله أمام المحكمة في 17 نوفمبر. ويعاقب على تهمة التشهير عن طريق النشر الموجهة إليه بالسجن لمدة أقصاها سنتان وغرامة قدرها 200 ألف بات (6180 دولار أمريكي).
ردود الفعل من منظمات حقوق الإنسان
ألقى هانتر باللوم على لجنة الاتصالات والوسائط المتعددة الماليزية في توجيه تهمة التشهير الجنائي ضده. وتشير نسخة من لائحة الاتهام إلى أن تلك الهيئة هي الضحية في القضية، لكنها تقول إن المشتكي هو شخص يقيم في فندق في بانكوك لم تذكر اسمه.
تحذيرات حول استخدام السلطات العامة
وقال بيان مشترك صدر يوم الأربعاء عن مركز الصحافة المستقلة في ماليزيا ومنظمة حرية التعبير الماليزية PEN Malaysia إنه إذا كانت المفوضية متورطة في الاعتقال، فإن السعي لاعتقال عبر الحدود بسبب الانتقاد السياسي يتعارض مع روح الدستور الماليزي وحمايته لحرية التعبير.
القلق بشأن مستقبل الصحفيين في المنطقة
وأضاف: "على الرغم من أن الحكومة قد تستند إلى أسس قانونية بموجب القوانين التقييدية الحالية، إلا أن استخدام السلطات العامة التايلاندية لإسكات الخطاب المعارض سيكون تجاوزاً لصلاحياتها واختصاصها القضائي، ويضعف الضمانات الدستورية".
إمكانية تكرار الحوادث المشابهة
وقال هانتر إن قضيته يجب أن تكون مدعاة للقلق، لأنه "إذا كان هذا يمكن أن يحدث لي، فإن أي صحفي الآن، حيث يمكن أن تتعرض هيئة في بلد آخر لتقديم شكوى ضدهم إلى الشرطة التايلاندية لنفس العواقب، ويمكن أن يتم انتقاؤهم من على متن طائرة ويوضعوا في السجن".
أخبار ذات صلة

من خلال هجومه على فنزويلا، قد يكون ترامب قد وحد أمة مُنهكة بشكل غير مقصود

روسيا تقول إنها استخدمت صاروخ أورشنيك الباليستي ضد أوكرانيا

المزارعون يقودون الجرارات عبر باريس ويغلقون الطرق السريعة في اليونان احتجاجًا على اتفاقية التجارة الحرة
