وورلد برس عربي logo

زيارة شي جين بينغ لكوريا الشمالية تعزز التحالفات

يبدأ الرئيس الصيني شي جين بينغ زيارة إلى كوريا الشمالية، مما يمنح كيم جونغ أون فرصة لتعزيز علاقاته مع بكين في ظل تزايد التقارب مع موسكو. هل ستعيد هذه القمة التوازن في العلاقات الدولية لكوريا الشمالية؟ تابعوا التفاصيل.

زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى كوريا الشمالية مع كيم جونغ أون، تعكس تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في ظل التوترات العالمية.
يمشي الرئيس الصيني شي جين بينغ مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، إلى اليمين، لحضور استقبال بعد عرض عسكري لإحياء الذكرى الثمانين لاستسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية، الذي أقيم أمام بوابة تيانانمن في بكين، يوم الأربعاء، 3 سبتمبر 2025.
زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ لكوريا الشمالية، حيث يظهر على شاشة كبيرة مع العلم الصيني، مع جنود يحملون الأعلام.
يظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الصيني شي جين بينغ، وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون على شاشة أثناء مشاركة العسكريين في عرض عسكري لإحياء الذكرى الثمانين لاستسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية، والذي أقيم أمام بوابة تيانانمن في بكين، يوم الأربعاء، 3 سبتمبر 2025.
شاشة عرض كبيرة في بيونغ يانغ تعرض لقاءً بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، مع حشد من الناس يتابعون.
يشاهد الناس شاشة كبيرة تعرض صورة للرئيس الصيني شي جين بينغ، على اليسار، وهو يلتقي بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في محطة قطارات بيونغ يانغ، في بيونغ يانغ، كوريا الشمالية، يوم الجمعة، 21 يونيو 2019.
جنود كوريون شماليون يرتدون الزي العسكري الرسمي، يحملون أسلحتهم خلال عرض عسكري، مما يعكس القوة العسكرية لكوريا الشمالية في سياق العلاقات مع الصين.
يحضر جنود كوريا الشمالية عرض يوم النصر العسكري في موسكو، يوم السبت 9 مايو 2026، خلال احتفالات الذكرى الحادية والثمانين لانتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية.
جنود من كوريا الشمالية يرتدون زيًا عسكريًا رسميًا، يقفون في صفوف خلال عرض عسكري، مع العلم الكوري الشمالي في المقدمة، مما يعكس العلاقات العسكرية والسياسية مع الصين.
حضر الجنود الروس والكوريون الشماليون عرض يوم النصر العسكري في موسكو يوم السبت، 9 مايو 2026، خلال احتفالات الذكرى الحادية والثمانين لانتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية.
التصنيف:آسيا
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في أول زيارة له لبيونغ يانغ منذ ما يقارب سبع سنوات، يتوجّه الرئيس الصيني Xi Jinping إلى كوريا الشمالية في خطوةٍ تمنح الزعيم Kim Jong Un منصّةً دبلوماسية لاستعراض سياسة خارجية أكثر جرأةً، تقوم على توطيد العلاقات مع حلفاء بلاده في زمن الحرب الباردة.

وتُعدّ الصين الشريان الاقتصادي الرئيسي لكوريا الشمالية، ومن المتوقّع أن تسعى من خلال هذه الزيارة إلى استعادة نفوذها على حليفٍ تقليدي بات يميل بشكلٍ متزايد نحو موسكو في الآونة الأخيرة.

وتأتي هذه القمّة بعد اللقاء الأخير بين الزعيمَين، حين سافر Kim إلى بكين لحضور فعاليات ذكرى الحرب العالمية الثانية في سبتمبر 2025.

ما الذي يريده Kim؟

بعد سنواتٍ من إيلاء روسيا الأولوية إذ أرسل آلاف الجنود والذخائر دعماً للغزو الروسي لأوكرانيا يسعى Kim Jong Un اليوم إلى تعزيز علاقاته مع بكين للخروج من عزلته، متبنّياً فكرة "الحرب الباردة الجديدة" ومُقدِّماً بيونغ يانغ باعتبارها جزءاً من جبهةٍ موحّدة في مواجهة واشنطن.

منذ عهد أسلافه، دأبت كوريا الشمالية على اتّباع سياسة "المسافة المتساوية" بين بكين وموسكو، تلعب فيها على التنافس بين راعيَيها الرئيسيَّين لتعظيم مكاسبها. غير أن هذه المعادلة باتت تميل نحو موسكو بشكلٍ واضح.

وبينما يحظى Kim بدعمٍ روسي حيوي جرّاء مساندته للمجهود الحربي يشمل على الأرجح تقنياتٍ عسكرية ومساعداتٍ متنوّعة يظلّ تحسين مستوى معيشة المواطنين وعداً يصعب الوفاء به دون مساعدةٍ اقتصادية صينية أوسع. هذا ما يؤكّده Koh Yu-hwan، الرئيس السابق لمعهد سيول للتوحيد الوطني، إذ يقول: "تتعهّد كوريا الشمالية بالحفاظ على منظومةٍ اقتصادية ذاتية الاكتفاء والتركيز على تطوير قدراتها النووية، لكن في الواقع يكاد يكون من المستحيل رفع مستوى المعيشة بالاعتماد على الموارد الداخلية وحدها."

ويرى Koh أن قمّة Kim-Xi قد تشمل مناقشاتٍ حول استئناف السياحة الصينية إلى كوريا الشمالية، وفتح جسرٍ على نهر Yalu ظلّ مغلقاً سنواتٍ بعد اكتمال بنائه، فضلاً عن مشاريع تنميةٍ اقتصادية مشتركة في المناطق الحدودية التي تتقاسمها كوريا الشمالية والصين وروسيا.

ويبقى السؤال مفتوحاً: هل سيستثمر Kim مكانته الدبلوماسية المتصاعدة للعودة إلى طاولة الحوار مع واشنطن؟ فقد انهارت محادثاته مع الرئيس الأمريكي Donald Trump عام 2019 بسبب الخلاف حول العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ. وحتى الآن، رفضت كوريا الشمالية عروض Trump لاستئناف الحوار في ولايته الثانية، مشترطةً أن تتخلّى واشنطن أوّلاً عن مطلب نزع السلاح النووي شرطاً مسبقاً للتفاوض.

والجدير بالذكر أن Kim التقى بـ Xi قبيل توجّهه إلى سنغافورة وفيتنام لعقد قمّتَيه مع Trump عامَي 2018 و2019، وهو ما فسّره المراقبون على نطاقٍ واسع بوصفه مسعىً لتعزيز موقفه التفاوضي. يقول Park Won Gon، أستاذٌ في جامعة Ewha بسيول: "من منظور كوريا الشمالية، ثمّة قناعةٌ بأن الحصول على دعم الصين يمنح شعوراً بالأمان والثقة عند السعي إلى تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة."

ما الذي يريده Xi؟

بالنسبة للصين، تمثّل هذه الزيارة فرصةً لاستعادة حليفٍ تقليدي إلى مدارها، عبر تقديم حوافز اقتصادية محتملة ومساعداتٍ غذائية، وهي أوراقٌ طالما وظّفتها بكين في علاقتها مع بيونغ يانغ.

يقول Mike Chinoy، الصحفي السابق و مؤلّف كتابٍ وشيك الصدور عن كوريا الشمالية: "أعتقد أن الصينيين يشعرون في سرّهم ببعض القلق من التقارب بين Kim Jong Un وVladimir Putin، ومن انجذاب كوريا الشمالية بقوّةٍ نحو الروس. جزءٌ من هدف Xi Jinping هو إعادة التوازن."

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الزيارة هي أول رحلةٍ خارجية لـ Xi في عام 2026، في ظلّ انتقائيةٍ متزايدة في زياراته الدولية منذ جائحة كوفيد. وبعد استضافته لكلٍّ من Trump وPutin بشكلٍ منفصل، يبدو اختيار بيونغ يانغ وجهةً استراتيجية بامتياز. يؤكّد ذلك Seong-Hyon Lee، الزميل الأول في مؤسسة George H.W. Bush للعلاقات الأمريكية-الصينية، بقوله: "هذه الزيارة تضمن ألّا يتمكّن أحدٌ من إعادة رسم البنية الأمنية لشبه الجزيرة الكورية دون موافقة بكين."

وتتعامل بكين بواقعيةٍ مع الطموحات النووية الصريحة لـ Kim. ففي أبريل الماضي، زار وزير الخارجية الصيني Wang Yi بيونغ يانغ والتقى بـ Kim، وأثار المراقبون غياب كلمة "نزع السلاح النووي" من البيان الختامي للزيارة وهو مصطلحٌ دأبت بكين على توظيفه في مثل هذه المناسبات للمطالبة بنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.

يعلّق Lee على هذا الغياب بقوله: "أبلغ ما في الزيارة قد يكون صمتاً: إذا أغفل البيان الرسمي الصيني كلمة 'نزع السلاح النووي'، فإن بكين تكون قد قبلت فعلياً بكوريا الشمالية دولةً نووية، مُدرِجةً هذه المسألة ضمن استراتيجيتها الأشمل كمنطقة عازلة في مواجهة الولايات المتحدة."

في المقابل، قد تسعى الصين إلى الحصول على حقوق وصولٍ أوسع إلى مصبّ نهر Tumen الذي يشكّل جزءاً من الحدود بين البلدَين، إضافةً إلى حقوق الملاحة في المياه المحاذية للساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية.

وفي المحصّلة، يرجّح المحلّلون أن Kim سيمنح Xi استقبالاً حافلاً على المستوى الرمزي، لكن بكين لن تتمكّن من انتزاع الكثير من زعيمٍ باتت ثقته بنفسه في تصاعد. يختم Chinoy بالقول: "سيمنحه استقبالاً يليق برئيس دولة جارٍ عملاق، لكنّه لن يلعب دور الأخ الأصغر المطيع."

أخبار ذات صلة

Loading...
مظاهرة للاجئي الروهينغا في بنغلاديش يطالبون بحق العودة إلى ولاية راخين في ميانمار وسط أزمة لجوء مستمرة منذ 2017.

الروهينجا: ميانمار تؤكد التحقق من 300 ألف لاجئ استعداداً للعودة

تستعد ميانمار لاستقبال أكثر من 300,000 لاجئ روهينغا من بنغلاديش بعد سنوات من النزوح القسري والعنف، وسط تحديات أمنية وسياسية معقدة في ولاية راخين. اكتشف تفاصيل الأزمة الإنسانية المستمرة وخطط العودة المستقبلية الآن.
آسيا
Loading...
جنود تايوانيون يرتدون زي الجيش ويشاركون في تدريبات عسكرية حية ضمن مناورات هوانغ كوانغ السنوية لتعزيز الجاهزية القتالية والدفاع المدني.

تدريبات تايوان العسكرية تكشف توافقاً متنامياً مع واشنطن

تواجه تايوان تهديدات عسكرية صينية متصاعدة فتختبر تدريبات هان كوانغ الجديدة مرونة جيشها وتعمق التنسيق مع واشنطن لتعزيز الدفاع المدني والجاهزية القتالية. اكتشف التفاصيل الآن!
آسيا
Loading...
لقاء رسمي بين رئيس الحكومة العسكرية في ميانمار ورئيس الوزراء التايلاندي في بانكوك لتعزيز التعاون الإقليمي وسط جدل سياسي.

الجنرال مين أونج يسعى لشرعيةٍ سياسية في زيارته تايلاند

زيارة رئيس ميانمار إلى تايلاند تسعى لاستعادة الشرعية السياسية وسط انتقادات حقوقية حادة. اكتشف تأثير هذه الخطوة على الاستقرار الإقليمي وحقوق الإنسان. تابع التفاصيل كاملةً الآن!
آسيا
Loading...
رئيس الوزراء البنغلاديشي تاريك رحمن يفتتح متحف انتفاضة يوليو الشعبية في دار رئيسة الوزراء السابقة في دكا، معروضات توثق الانتفاضة والقمع السياسي.

الشيخ حسينة تعود من المنفى في ديسمبر

تستعد رئيسة الوزراء البنغلاديشية السابقة للعودة من منفى الهند رغم حكم الإعدام الصادر بحقها بتهم قمع الانتفاضة. اكتشف تفاصيل الصراع السياسي والتوترات الحالية الآن.
آسيا
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية