ترامب يدعو لوقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل
طالب ترامب إيران وإسرائيل بوقف إطلاق النار الفوري في ظل تصاعد الضربات الصاروخية بينهما. تأتي هذه الدعوة وسط مخاوف من انهيار الهدنة الهشّة، بينما تتصاعد التوترات العسكرية بين البلدين. تفاصيل أكثر على وورلد برس عربي.

طالب الرئيس الأمريكي Donald Trump إيران و إسرائيل بـ"وقف إطلاق النار" فوراً، وذلك في خضمّ تبادل الضربات الصاروخية بين البلدين، مما أعاد إلى الواجهة المخاوف من انهيار الهدنة الهشّة التي كانت قائمة بينهما.
وفي منشور نشره على منصّته Truth Social، كتب Trump أنّ البلدين "يجب أن يتوقّفا فوراً عن إطلاق النار". جاء هذا التصعيد الحادّ على الرغم من الجهود الأمريكية المتواصلة للإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة، إذ أفادت التقارير بأنّ Trump حثّ رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu على التريّث وعدم المضيّ في الضربات.
يوم الأحد، أطلقت إيران سلسلةً من الضربات باتجاه شمال إسرائيل، رداً على الغارات الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت وأسفرت عن مقتل شخصَين على الأقل وإصابة 20 آخرين. وردّت إسرائيل بضربات انتقامية، على الرغم من أنّ Trump كان قد طلب من Netanyahu في اتصال هاتفي يوم الأحد التوقّف عن الهجمات، أملاً في إنقاذ مفاوضات السلام التي باتت تترنّح.
و وفق مسؤول أمريكي رفيع، أبلغ Trump خلال تلك المكالمة Netanyahu بأنّنا "على وشك تحقيق شيء إيجابي في ما يتعلّق بالاتفاق". وأشار المسؤول إلى أنّ Netanyahu أبدى في البداية تحفّظاً، ثم "وافق بصورة شكلية" على وقف إطلاق النار. وأضاف أنّ إدارة Trump لم تمنح إسرائيل "الضوء الأخضر" لشنّ هجماتها على بيروت.
وكان Trump قد صرّح لشبكة Fox News قبيل تلك المكالمة بأنّه "غير سعيد" بالضربات التي طالت العاصمة اللبنانية. كما أكّد لصحيفة Financial Times أنّ Netanyahu "لن يكون أمامه خيار" سوى القبول باتفاق مع إيران، مشدّداً على أنّ "القرار قراري أنا".
في المقابل، أشار المنتقدون إلى فشل Trump في ثنّي Netanyahu عن مهاجمة إيران. وقال السيناتور الديمقراطي Chris Murphy إنّ موجة الضربات الأخيرة "تُضاف إلى حجم الإحراج" الذي يعانيه Trump.
من جهتها، قال المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية Esmaeil Baghaei في تصريحات نقلتها وكالة Tasnim الإيرانية، إنّ الولايات المتحدة "تتحمّل المسؤولية بوصفها طرفاً في تفاهم وقف إطلاق النار المبرم في 8 أبريل". وأضاف: "مهما جرى في المنطقة… فإنّ المسؤولية المباشرة للولايات المتحدة ثابتة، وستتحمّل أيضاً تبعات أيّ تصعيد". وتابع: "كان الهدف من المفاوضات إنهاء الحرب على إيران، وكنّا نعدّ إنهاء النزاع في لبنان جزءاً من وقف إطلاق النار".
"انفجارات عنيفة"
يوم الاثنين، أفادت وكالة IRNA الإيرانية بسماع سلسلة من "الانفجارات العنيفة" في طهران ومدينة أصفهان وتبريز. وقد فعّلت المستشفيات وخدمات الطوارئ في كلٍّ من إسرائيل وإيران بروتوكولات الطوارئ، استعداداً لاحتمال اتّساع رقعة الاشتباكات. ولم تُعلن أيٌّ من الجهتَين حتى الآن عن الاصابات جرّاء هذه الضربات.
وأعلنت القوات الإسرائيلية أنّها "استهدفت مواقع عسكرية" في غرب إيران و وسطها، من بينها منشأة بتروكيماوية في مدينة ماهشهر.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني (IRGC) انطلاق ما أسماه "عملية نصر"، مشيراً إلى أنّ قوّته الجوفضائية أطلقت صواريخ على منشآت رئيسية داخل قاعدتَي Nevatim وTel Nof الجويّتَين الإسرائيليّتَين، وذلك رداً على الضربات الإسرائيلية التي طالت مواقع رادار إيرانية في مناطق متعدّدة.
وأكّد الحرس الثوري في بيانه أنّ هذه العملية تندرج ضمن حملة انتقامية أشمل، مشيراً إلى أنّ قواته تعمل في حالة تأهّب قتالي كامل استعداداً لأيّ تطوّرات. و أوضح مكتب العلاقات العامة للحرس أنّ العملية انطلقت صباح الاثنين، إحياءً لذكرى شهداء حرب الاثني عشر يوماً التي شُنّت العام الماضي، وجرى تنفيذها تحت الشعار "يا حيدر كرّار". وحذّر الحرس من أنّ جميع وحداته القتالية جاهزة لمواجهة مختلف السيناريوهات، وأنّ عمليات إضافية قد تتبع في ظلّ التصعيد المستمر بين إيران وإسرائيل.
أخبار ذات صلة

اشتباكات في كشمير تحت الإدارة الباكستانية تودي بحياة 7 أشخاص قبل احتجاجات مخطط لها

حزب الله يُعيد بناء نفسه لحربِ استنزافٍ طويلة مع إسرائيل

نيكول باشينيان يعلن فوزه في الانتخابات البرلمانية الأرمينية
