وورلد برس عربي logo

مواجهات كشمير تشتعل بعد حكم قضائي مصيري

اندلعت مواجهات عنيفة في كشمير الباكستانية بعد حكم قضائي يحمي مقاعد اللاجئين، مما أسفر عن مقتل 7 أشخاص. الاحتجاجات تتصاعد مع دعوات لتمثيل سياسي أوسع، والسلطات تواجه أعمال شغب. تفاصيل الأزمة تتفاقم.

خريطة توضح موقع كشمير في باكستان، مع إبراز العاصمة إسلام أباد، وتظهر الحدود مع الهند وأفغانستان.
هذه خريطة تحديد لموقع باكستان مع عاصمتها إسلام آباد ومنطقة كشمير.
التصنيف:آسيا
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

اندلعت مواجهات عنيفة في كشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية بين أنصار جماعة محظورة وقوات الأمن، أسفرت عن مقتل 7 أشخاص على الأقل، بينهم 4 عناصر من قوات الأمن، وذلك قُبيل يومٍ واحد من تظاهرة احتجاجية مرتقبة تطالب بحقوق سياسية وتمثيل تشريعي أوسع.

وأُصيب عشرات آخرون بجروح، من بينهم ضباط شرطة ومدنيون، في أعمال العنف التي اشتعلت يوم الأحد، بعد ساعاتٍ من صدور حكمٍ قضائي بالغ الأهمية عن المحكمة العليا لكشمير الباكستانية، قضى بأنّ 12 مقعداً تشريعياً مخصّصاً للاجئين الكشميريين المقيمين في باكستان تحظى بحماية دستورية، ولا يمكن إلغاؤها دون تعديل دستوري رسمي.

الحكم القضائي فتيلٌ للتوتر

جاء هذا الحكم المفصلي قُبيل تجمّعٍ احتجاجي دعت إليه اللجنة المشتركة للعمل الشعبي (JAAC)، وهي جماعة محظورة طالما نادت بحقوق سياسية أوسع لسكان المنطقة، وطالبت بإلغاء مقاعد اللاجئين، محتجّةً بأنّ هؤلاء يتمتعون بنفوذٍ غير متناسب مع حجمهم. وقد نظّمت اللجنة في السنوات الأخيرة احتجاجاتٍ حاشدة، تحوّل بعضها إلى مواجهات دامية.

وأفادت الشرطة بأنّ القتلى السبعة يتوزّعون بين 4 عناصر أمن و3 من أنصار اللجنة.

رصاصٌ على قوات الأمن ومستشفى محاصر

وبحسب الشرطة الإقليمية، أطلق أنصار اللجنة المسلّحون النار على قوات الأمن في مدينة راولاكوت بكشمير الباكستانية، ثم أحكموا الحصار على المستشفى العسكري المشترك في المدينة، ممّا أدّى إلى تعطيل الخدمات الطبية. وأكدت السلطات أنّ قوات الأمن تمكّنت في نهاية المطاف من تفريق الحشود وإعادة النظام.

كما اتّهمت الشرطة المحتجّين بإشعال الحرائق والتخريب في المباني الحكومية والخاصة.

وبحلول يوم الاثنين، أعلنت السلطات استئناف العمل الطبيعي في المستشفى، وعودة الحركة إلى الطبيعة في الطرق الرئيسية والأسواق والمراكز التجارية، مشيرةً إلى أنّ إجراءاتٍ قانونية باتت جارية بحق المتورّطين في أعمال الشغب.

جذور الأزمة: مقاعد اللاجئين والتمثيل التشريعي

تصاعدت حدّة التوترات في المنطقة على مدى أسابيع، قبل أن تبلغ ذروتها إثر صدور الحكم القضائي، الذي جاء رداً على إحالةٍ رئاسية طلبت توجيهاً دستورياً بشأن مقاعد اللاجئين والانتخابات المقبلة للجمعية التشريعية المؤلّفة من 45 عضواً.

وقضت المحكمة بأنّ المقاعد الـ12 المخصّصة للاجئين لا يمكن إلغاؤها بقرارٍ تنفيذي، وأنّ أيّ تغيير يستلزم تعديلاً دستورياً تُقرّه الجمعية التشريعية. كما أكّدت المحكمة أنّ الاحتجاج السياسي لا يُسوّغ الإخلال بالنظام العام، وأنّ الانتخابات يجب أن تُجرى في موعدها الدستوري المحدّد.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الجمعية التشريعية الحالية أتمّت ولايتها، وتُقرَّر الانتخابات الشهر المقبل.

أمّا المقاعد المتنازع عليها، فهي مخصّصة لأبناء الجاليات التي هجرت كشمير الخاضعة للسيطرة الهندية منذ عقود، وتهدف إلى تمثيل المجتمعات التي شرّدها النزاع المستمرّ على هذه المنطقة الجبلية.

حظرٌ وتفاوضٌ وملفّان عالقان

كانت الحكومة الإقليمية قد أصدرت قراراً بحظر اللجنة المشتركة للعمل الشعبي، مستندةً إلى تهديدها للنظام العام، فيما اعتقلت الشرطة العشرات من أنصارها الأسبوع الماضي.

وتؤكد الحكومة الإقليمية أنّها قبلت 36 من أصل 38 مطلباً تقدّمت بها اللجنة خلال مفاوضاتٍ جرت العام الماضي بمشاركة ممثّلين عن اللجنة والسلطات الإقليمية والحكومة الفيدرالية الباكستانية. ويتعلّق المطلبان المتبقّيان بمسائل دستورية لا تملك البتَّ فيها إلّا الجمعية التشريعية.

كشمير: جرحٌ مفتوح منذ 1947

تنقسم كشمير بين باكستان والهند، وتطالب كلٌّ منهما بالسيادة الكاملة على الإقليم، وقد خاضتا حربَين بسببه منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947. وفي العام الماضي، أسفرت مواجهاتٌ مماثلة بين محتجّين وقوات الأمن في كشمير الباكستانية عن سقوط قتلى، من بينهم عناصر من الشرطة.

أخبار ذات صلة

Loading...
مظاهرة للاجئي الروهينغا في بنغلاديش يطالبون بحق العودة إلى ولاية راخين في ميانمار وسط أزمة لجوء مستمرة منذ 2017.

الروهينجا: ميانمار تؤكد التحقق من 300 ألف لاجئ استعداداً للعودة

تستعد ميانمار لاستقبال أكثر من 300,000 لاجئ روهينغا من بنغلاديش بعد سنوات من النزوح القسري والعنف، وسط تحديات أمنية وسياسية معقدة في ولاية راخين. اكتشف تفاصيل الأزمة الإنسانية المستمرة وخطط العودة المستقبلية الآن.
آسيا
Loading...
الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي يشارك في مناورات هان كوانغ العسكرية مع جنود يرتدون زي القتال الكامل في تايوان.

تايوان تخفّض سرعة الإنترنت المحمول إلى النصوص فقط في تمرينٍ دفاعي

شهدت تايوان تباطؤاً متعمداً في سرعة الإنترنت ضمن مناورات "هان كوانغ" العسكرية لمحاكاة سيناريو غزو محتمل، حيث شملت التدريبات المدنيين والمجتمع بأكمله لتعزيز الاستعداد الدفاعي. اكتشف تفاصيل هذه الاستراتيجية الحيوية الآن.
آسيا
Loading...
جنود تايوانيون يرتدون زي الجيش ويشاركون في تدريبات عسكرية حية ضمن مناورات هوانغ كوانغ السنوية لتعزيز الجاهزية القتالية والدفاع المدني.

تدريبات تايوان العسكرية تكشف توافقاً متنامياً مع واشنطن

تواجه تايوان تهديدات عسكرية صينية متصاعدة فتختبر تدريبات هان كوانغ الجديدة مرونة جيشها وتعمق التنسيق مع واشنطن لتعزيز الدفاع المدني والجاهزية القتالية. اكتشف التفاصيل الآن!
آسيا
Loading...
لقاء رسمي بين رئيس الحكومة العسكرية في ميانمار ورئيس الوزراء التايلاندي في بانكوك لتعزيز التعاون الإقليمي وسط جدل سياسي.

الجنرال مين أونج يسعى لشرعيةٍ سياسية في زيارته تايلاند

زيارة رئيس ميانمار إلى تايلاند تسعى لاستعادة الشرعية السياسية وسط انتقادات حقوقية حادة. اكتشف تأثير هذه الخطوة على الاستقرار الإقليمي وحقوق الإنسان. تابع التفاصيل كاملةً الآن!
آسيا
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية