إغلاق مخيم الركبان نهاية مأساة النزوح السوري
أغلقت السلطات السورية مخيم الركبان للاجئين بعد سنوات من المعاناة وسوء الأوضاع. عادت أعداد كبيرة من السكان إلى ديارهم، لكن التحديات الاقتصادية والخدمية لا تزال قائمة. تعرف على تفاصيل هذا الحدث المهم.

إغلاق مخيم الركبان للاجئين: خلفيات وأسباب
أغلقت السلطات السورية مخيماً للاجئين مُثيراً للجدل بالقرب من الحدود الأردنية، وهو مخيمٌ لطالما واجه انتقاداتٍ بسبب الظروف القاسية التي يعيشها سكانه.
تصريحات السلطات السورية حول المخيم
وقال متحدثٌ باسم قوّة الطوارئ السورية، التي تنسّق الأنشطة المتعلقة بمخيم الركبان، إن جميع الذين تمّ استضافتهم سابقاً هناك قد عادوا إلى ديارهم، وإن المخيم الآن "مغلقٌ وخالٍ".
تاريخ مخيم الركبان وظروفه القاسية
وأكّد وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى عبر منشورٍ على قناة (X) يوم السبت أن إغلاق المخيم، الذي أُنشئ في السنوات الأولى للحرب الأهلية السورية عام 2011، يمثّل نهاية "فصلٍ مأساوي وحزين من قصص النزوح التي خلقتها آلة الحرب التابعة للنظام البائد".
أعداد السكان وتطورات الهجرة
في ذروة ازدحامه، استضاف المخيم ما يصل إلى 100,000 نسمة. لكنّ أعداداً كبيرةً غادرته بمرور الوقت بسبب سوء الأوضاع، عائدين إما إلى المناطق الخاضعة لسيطرة النظام أو إلى مناطق أخرى في سوريا بمساعدة مهربين.
تأثير إغلاق الحدود الأردنية على المخيم
كما انخفضت الأعداد بشكلٍ كبير بعد أن أغلق الأردن حدوده مع المخيم ووقف تسليم المساعدات المنتظمة عام 2016.
معاناة السكان ونقص المساعدات
ومع قلّة المساعدات أو انعدامها، عانى السكان من نقصٍ حادّ في المواد الغذائية الأساسية والإمدادات الطبية والبنية التحتية الصحية.
كما أُجبروا على العيش في مساكنَ مؤقتةٍ دون توفر المياه الجارية أو مرافق صحية أساسية، بينما كان النظام التعليمي شبه معدوم.
تداعيات إغلاق المخيم على السوريين
وعلّق المصطفى قائلاً: "لم يكن الركبان مجرّد مخيم، بل كان مثلث الموت الذي يشهد على قسوة الحصار والتجويع، حيث ترك النظام الناس يواجهون مصيرهم المؤلم في الصحراء القاحلة".
يُذكر أن الجماعات المسلحة بقيادة هيئة تحرير الشام أطاحت بحكومة الديكتاتور بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
عودة السوريين إلى مناطقهم الأصلية
ومنذ ذلك الحين، بدأ العديد من السوريين المقيمين في المنفى أو بالمخيمات بالعودة إلى مناطقهم الأصلية بعد زوال مخاوفهم من انتقام حكومة الأسد.
التحديات التي تواجه العائدين
وتشير المنظمة الدولية للهجرة إلى أن حوالي 1.87 مليون سوري عادوا إلى موطنهم الأصلي منذ ديسمبر/كانون الأول 2024.
لكنّ المنظمة حذّرت من أن "الافتقار إلى الفرص الاقتصادية والخدمات الأساسية" ما يزال يشكّل عائقاً أمام العائدين.
أخبار ذات صلة

احتجاجات إيران: كيف أدى انقطاع الإنترنت إلى فتح الباب لعملية قمع مميتة

غزة "تموت ببطء" وسط انهيار المباني ودرجات الحرارة القاسية

مات القانون الدولي في غزة. فلماذا ينعى العالم موته في غرينلاند؟
