ساباستيان ساوي يحطم الرقم القياسي في الماراثون
سجل العداء الكيني سباستيان ساوي رقماً قياسياً في ماراثون لندن، كاسراً حاجز الساعتين لأول مرة. لكنه يواجه قضايا المنشطات في بلده، داعياً للشفافية في الرياضة. تعرف على تفاصيل إنجازه وقراره الطموح في مواجهة الشكوك.





يحمل Sabastian Sawe رقماً لم يكن أحدٌ يتخيّل كسره ساعةٌ واحدة و59 دقيقة و30 ثانية في ماراثون London يوم الأحد. العداء الكيني البالغ من العمر 29 عاماً أصبح أوّل إنسانٍ في التاريخ يخترق حاجز الساعتَين في سباق الماراثون، محطّماً الرقم القياسي العالمي بفارقٍ مذهل بلغ 65 ثانية.
لكنّ الإنجاز لم يأتِ وحده جاء معه سؤالٌ لم يتردّد Sawe في مواجهته مباشرةً: هل هذا الأداء نظيف؟
المنشّطات: سرطانٌ في الترياثلون الكيني
كينيا تعيش أزمةً حقيقية في ملف المنشّطات. في أكتوبر الماضي، صدر بحقّ Ruth Chepng'etich صاحبة الرقم القياسي العالمي في ماراثون السيدات حكمٌ بالإيقاف ثلاث سنوات. وهي ليست الحالة الوحيدة؛ إذ تراكمت قضايا بارزة خلال السنوات الأخيرة أثّرت على سمعة العدّائين الكينيين على المستوى الدولي.
قال Sawe أمام الصحفيين يوم الاثنين بصراحةٍ لافتة:
"المنشّطات أصبحت سرطاناً في بلدي."
ولمواجهة هذا الواقع، قرّر هو وفريقه بالتنسيق مع مدرّبيه وإدارته التطوّع لإخضاع أنفسهم لبرنامج اختباراتٍ مكثّف، يشمل انتصاراته في ماراثون Berlin وماراثون London العام الماضي. الهدف كان واضحاً: إزالة أيّ شكٍّ محتمل حول مستوى أدائه.
50 اختباراً خارج المنافسة
نقلت BBC التي تمتلك حقوق البثّ لماراثون London أنّ شركة Adidas قدّمت 50,000 دولار لوحدة النزاهة في ألعاب القوى (Athletics Integrity Unit)، وهي الجهة المعنية بمكافحة المنشّطات في الميدان والمضمار، لتمويل اختبارات دوريّة لـ Sawe على مدى 12 شهراً. تضمّن البرنامج 25 اختباراً خارج المنافسة قبل ماراثون Berlin في سبتمبر، وعدداً مماثلاً قبيل سباق London. وحين طلب تعليقاً من وحدة النزاهة على هذا البرنامج، لم يصدر أيّ ردٍّ فوري.
Sawe لا يكتفي بتبرئة نفسه بل يدعو العدّائين الآخرين إلى السير في الطريق ذاته: سيشعر الجميع بالراحة حين يتنافسون مع بعضهم، لأنّه لن يكون هناك شكٌّ في أنّ أحدهم يستخدم ما لا يجوز. من المهم أن نتنافس بنظافة، وأن نُثبت للعالم أنّ الموهبة مع العمل الجاد والانضباط والصبر تُوصل إلى إنجازاتٍ كبيرة."**
الحذاء الذي يزن أقلّ من النصف
إلى جانب الاختبارات، أشار Sawe إلى عاملٍ آخر أسهم في تحطيم الرقم: الحذاء. ارتدى خلال السباق حذاءً من Adidas يزن أقلّ من نصف وزن حذاء الجري المعتاد. وبعد انتهاء السباق، رفع الحذاء أمام الكاميرات وعلى جانبه الوقت الذي حقّقه. وصفه بأنّه خفيفٌ جداً، مريح، داعم، ويدفع إلى الأمام."
نجمٌ عالمي يتأقلم مع الضوء
Sawe كان أصلاً من أبرز أسماء الماراثون العالمي، لكنّ ما صنعه يوم الأحد نقله إلى مستوىً مختلف تماماً. الرجل الهادئ بطبعه يبدو مدركاً لثقل اللحظة، لكنّه يتعامل معها بهدوءٍ مميَّز:
"أن تجد اسمك في سجلات التاريخ ليس أمراً هيّناً. هذا يعني لي الكثير في حياتي، وأنا سعيدٌ جداً."
وحين سُئل عن احتفاله بعد السباق، جاء الجواب بسيطاً كما هو: "احتفلتُ بأسلوبي الخاص استرحتُ ونمتُ جيّداً ثم استيقظتُ."
أخبار ذات صلة

تذاكر نهائي كأس العالم تُباع بملايين الدولارات على موقع الفيفا الرسمي

لاعب كرة قدم ينجو من حريق حانة مميت ويوقّع عقده الاحترافي الأول

رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم يُمنع من دخول كندا لحضور فعالية فيفا
