طفل فلسطيني يموت جوعًا في السجون الإسرائيلية
توفي وليد خالد، أول طفل فلسطيني يموت جوعًا في المعتقلات الإسرائيلية، بسبب سوء التغذية والحرمان من الرعاية الطبية. تشير التقارير إلى معاناة الأسرى الفلسطينيين من ظروف قاسية، مما يثير تساؤلات حول حقوق الإنسان.

تشريح الجثة يشير إلى طفل فلسطيني يموت جوعًا تحت الاحتجاز الإسرائيلي.
يشير تشريح الجثة إلى أن أول طفل فلسطيني يموت في المعتقلات الإسرائيلية مات جوعًا.
فقد توفي وليد خالد عبد الله أحمد (17 عاماً) في نهاية شهر آذار بسبب ما يرجح أنه علامات "الجوع والجفاف الناجم عن الإسهال الناجم عن التهاب القولون ومضاعفات معدية تفاقمت جميعها بسبب سوء التغذية لفترات طويلة والحرمان من التدخل الطبي المنقذ للحياة"، حسبما أفادت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال - فلسطين (DCIP).
وقال الطبيب الذي حضر تشريح الجثة نيابة عن عائلة أحمد أن فحص ما بعد الوفاة يشير إلى أن أحمد عانى من هزال شديد في العضلات والدهون في جسمه، كما يتضح من بطنه الغائر.
تقول السلطة الفلسطينية إنه أول طفل يموت جوعاً في المعتقلات الإسرائيلية والطفل الثالث والستين الذي يتوفى في السجون الإسرائيلية منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر 2023.
لطالما تعرضت إسرائيل للانتقاد بسبب معاملتها الوحشية للأسرى الفلسطينيين، إلا أن الأوضاع ساءت بشكل كبير خلال الحرب على غزة.
وغالبًا ما وصف المعتقلون تعرضهم للضرب والتعذيب والعنف الجنسي والاكتظاظ ونقص الرعاية الطبية وتفشي الأمراض وسوء الظروف الصحية.
وبينما تنكر سلطات السجون أي انتهاكات منهجية، فإن وزارة الأمن القومي الإسرائيلية، التي تشرف على السجون والتي يديرها مؤخراً اليميني اليهودي المتطرف إيتمار بن غفير تفاخرت في كثير من الأحيان بتخفيض ظروف المعتقلين الفلسطينيين "إلى الحد الأدنى الذي يتطلبه القانون".
كان أحمد محتجزًا دون تهمة في سجن مجيدو، وهو منشأة اتُهمت سابقًا بإساءة معاملة الفلسطينيين.
وكان يعاني من طفح جلدي على ساقيه وفخذه، بالإضافة إلى جروح على أنفه وصدره ووركه الأيمن.
كما أظهر تشريح الجثة أيضًا وجود تجمعات هوائية كبيرة في كل من صدر أحمد وتجويف البطن، والتي تقول الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال "من المحتمل أن تكون ناجمة عن صدمة حادة"، إلى جانب علامات التهاب يمكن ربطها بعدوى.
قد يكون الضرب على أيدي الحراس الإسرائيليين وراء وجود وذمة واحتقان في أمعائه الغليظة، وهو ما يتوافق مع الإصابة الرضية.
وجد الفحص، الذي أجري في معهد أبو كبير للطب الشرعي في تل أبيب، أن أحمد عانى من "سوء تغذية شديد ومستمر على الأرجح"، وأنه من المحتمل أن يكون قد عانى من التهاب القولون، مما تسبب في الإسهال المتكرر والجفاف. كما تم العثور على جرح في رقبته.
وقالت مصلحة السجون الإسرائيلية في بيان لها إن التحقيق جارٍ.
وأضاف البيان أن "معتقل أمني يبلغ من العمر 17 عامًا من سجن مجيدو من منطقة الضفة الغربية توفي أمس في السجن، وحالته الصحية تحت حماية الخصوصية". "ولا يزال التحقيق جاريًا."
يُعتقد أن أكثر من 14,000 فلسطيني اعتقلتهم القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة منذ بدء الحرب على غزة.
ومعظمهم محتجزون رهن الاعتقال الإداري، الذي يسمح بالاعتقال الوقائي للأشخاص استناداً إلى أدلة لم يتم الكشف عنها.
أخبار ذات صلة

استشهاد طبيبة متخصصة في طب الأطفال ثبات سليم برصاص الاحتلال وسط غزة

جنود إسرائيليون يُمنعون من دخول أستراليا بعد استفسارات حول تأشيرات جرائم الحرب

في صور، الفخر بالمدينة القديمة يدعم سكانها المتبقين وسط الدمار الإسرائيلي
