الأحزاب الفلسطينية تتحد لمواجهة العنف والجرائم
اتفقت الأحزاب الفلسطينية في إسرائيل على إحياء القائمة المشتركة لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، استجابةً لضغوط المواطنين واحتجاجات ضد العنف. خطوة تعكس قوة الوحدة وتعيد الأمل للمجتمع الفلسطيني.

إحياء القائمة المشتركة للأحزاب الفلسطينية في إسرائيل
اتفقت الأحزاب الأربعة الرئيسية التي تمثل المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل يوم الخميس على التحرك نحو خوض الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقبلة في قائمة مشتركة.
وقد وقع قادة الأحزاب الأربعة على تعهد بإحياء القائمة المشتركة في أعقاب إضراب واحتجاجات حاشدة ضد العنف المسلح في مدينة سخنين شمال البلاد.
وجاءت هذه الخطوة بعد ضغوط متواصلة من المواطنين الفلسطينيين، الذين طالما طالبوا الأحزاب بالتوحد تحت إطار سياسي واحد.
وقد وقّع على وثيقة التعهد التي تحمل عنوان "القائمة المشتركة الآن" كل من سامي أبو شحادة، رئيس التجمع الوطني الديمقراطي (بلد)، وأيمن عودة، رئيس تحالف "حداش"، وأحمد الطيبي، رئيس الحركة العربية للتغيير (تعال)، ومنصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة.
وكانت هذه الأحزاب قد شكلت القائمة المشتركة لأول مرة في عام 2015 لخوض الانتخابات على برنامج مشترك يمثل المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل.
انهار التحالف قبل انتخابات عام 2021 بعد أن انشقّ رعام عن الكتلة، مما أثار انتقادات لتشكيله تحالفات مع أحزاب غير فلسطينية.
ومنذ ذلك الحين، تصاعدت الضغوط الشعبية على الأحزاب لتنحية خلافاتها جانبًا، لا سيما في ظل الحرب على غزة وارتفاع معدلات الجريمة داخل المجتمعات الفلسطينية في إسرائيل.
وعلى الرغم من أن المحادثات بشأن إحياء القائمة جرت في الأشهر الأخيرة، إلا أنها لم تحرز تقدمًا يذكر حتى هذا الأسبوع.
ومن المتوقع أن تجري إسرائيل انتخابات بحلول شهر أكتوبر على أبعد تقدير. ووفقًا لاستطلاعات الرأي، ستكون القائمة المشتركة ثالث أكبر كتلة في البرلمان.
أسباب الاحتجاجات والإضراب المفتوح
جاء اتفاق الخميس بعد احتجاجات واسعة النطاق وإضراب مفتوح ضد العنف المسلح والتواطؤ الإسرائيلي في الجريمة المنظمة.
وقد بدأ التحرك يوم الثلاثاء في سخنين وامتد منذ ذلك الحين إلى عدة بلدات أخرى ذات أغلبية فلسطينية، مما يجعلها واحدة من أكبر الحركات الاحتجاجية في المجتمع منذ سنوات.
يأتي الإضراب وسط ارتفاع حاد في الجرائم العنيفة. وقد وصفت منظمة مبادرات إبراهيم غير الحكومية عام 2025 بأنه العام الأكثر دموية على الإطلاق بالنسبة للمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل.
الإحصائيات حول الجرائم العنيفة في المجتمع الفلسطيني
في عام 2025، استشهد 252 فلسطينيًا في حوادث جنائية، مقارنة بـ 230 في عام 2024. ومنذ بداية هذا العام، استشهد 19 شخصًا على الأقل.
وقد اجتمع قادة الأحزاب يوم الخميس في سخنين لمناقشة المزيد من الإجراءات الاحتجاجية. ووسط ضغوط جماهيرية قوية لإحياء القائمة المشتركة، وقّعوا على التعهد بالعمل من أجل تجديد التعاون.
خطوات الأحزاب نحو التعاون المستقبلي
وقال ناطق باسم أحد الأحزاب لصحيفة تايمز أوف إسرائيل إن عباس وقادة آخرين "وقعوا في كمين من أجل التوصل إلى اتفاق علني".
تصريحات قادة الأحزاب حول الاتفاق الجديد
شاهد ايضاً: الإمارات العربية المتحدة تقطع المساعدات بشكل مفاجئ عن المستشفيات الحيوية بعد انسحابها من اليمن
وقال المتحدث: "لا يمكن القول إنه نهائي بشكل مطلق، ولكن مثل هذا الالتزام العلني سيؤدي إلى اجتماعات أكثر جدية، وسيخشى الجميع أن يبدو وكأنهم هم من قاموا بانهيار القائمة".
ورحب أبو شحادة بهذا التعهد، قائلًا إنه يضع أساسًا للتعاون وهو أكثر أهمية من التفاصيل المحددة.
أهمية التعاون في تعزيز الروح المعنوية
"لقد أعاد ذلك الأمل والروح المعنوية لشعبنا في كل مكان، مما يدل على أننا مجتمع قادر". كما قال.
أخبار ذات صلة

سوريا تطلق سراح 126 قاصراً من سجن الرقة بعد تمديد الهدنة مع قوات سوريا الديمقراطية

أكاديمي سعودي بارز يتهم الإمارات بأنها "حصان طروادة" لإسرائيل

الإمارات تتراجع عن خطة إدارة مطار إسلام آباد في باكستان
