مأساة الشتاء تقتل أطفال غزة في صمت عالمي
توفي طفل فلسطيني رضيع بسبب البرد القارس في غزة، مما يرفع عدد الأطفال الذين لقوا حتفهم إلى 10 هذا الشتاء. الحصار والدمار حولوا الحياة إلى كابوس إنساني، حيث يعاني السكان من الجوع والبرد ونقص المأوى.

وفاة الأطفال الفلسطينيين بسبب البرد في غزة
توفي طفل فلسطيني رضيع يبلغ من العمر ستة أشهر بسبب البرد في قطاع غزة، حيث حوّل الدمار الإسرائيلي والحصار فصل الشتاء إلى فصل مميت للأطفال.
تفاصيل وفاة يوسف أبو حماد
توفي يوسف أبو حماد يوم الخميس في خان يونس، جنوب قطاع غزة، بسبب البرد القارس والجفاف الناجم عن التعرض لتلوث مياه الصرف الصحي، وفقًا للأطباء.
وكان الطفل الوحيد في العائلة، ولديه ست شقيقات أكبر منه سناً.
وقال والده، عمر أبو حماد، إن يوسف كان نعمة بعد "17 عامًا من المعاناة والانتظار" للحصول على ابن.
كانت العائلة النازحة تعيش بالقرب من موقع للتخلص من مياه الصرف الصحي في خان يونس. وقال عمر إن النداءات المتكررة للحصول على حليب الأطفال والحفاضات على مدى الأشهر الماضية لم تتم الاستجابة لها.
حالات وفاة أخرى بسبب الظروف القاسية
كما توفي رضيع آخر، وهو علي أبو الزور، البالغ من العمر ثلاثة أشهر، في ظروف مماثلة يوم الخميس.
الأسباب وراء الأزمة الإنسانية في غزة
ووفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية، فإن وفاتهما ترفع عدد الأطفال الذين توفوا بسبب انخفاض حرارة الجسم منذ بداية فصل الشتاء إلى 10 أطفال.
الدمار الناتج عن القصف والحصار
بعد ما يقرب من عامين من القصف، دمرت القوات الإسرائيلية حوالي 90% من البنية التحتية في غزة منذ أكتوبر 2023، مما أدى إلى نزوح معظم السكان إلى خيام مؤقتة مهترئة دون تدفئة كافية.
كما حافظت إسرائيل على حصار صارم وحظرت دخول المواد الغذائية الأساسية والأدوية والوقود والخيام وغيرها من الإمدادات.
انتهاكات الاتفاق بين إسرائيل وحماس
وفي أكتوبر/تشرين الأول، وقعت إسرائيل وحماس اتفاقًا لإنهاء الحرب وتخفيف القيود المفروضة على غزة.
ومع ذلك، وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر، واصلت إسرائيل انتهاك الاتفاق، وأبقت المعابر مغلقة أمام حركة السفر ولم تسمح إلا بإدخال الحد الأدنى من المساعدات.
ولا تزال الخيام والمنازل المتنقلة ولوازم التدفئة محظورة.
تداعيات الأزمة الإنسانية على السكان
وبحسب منير البرش، مدير عام وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، فإن الدمار الإسرائيلي والحصار جعل غزة "تعاني من أزمة إنسانية غير مسبوقة".
أسباب الموت في غزة: أكثر من مجرد قصف
"لم يعد الموت في غزة بسبب القصف وحده. فهو الآن ناجم عن البرد والجوع ونقص المأوى وغياب الدواء"، كما قال.
وتابع: "هذه ليست كارثة طبيعية، بل كارثة إنسانية من صنع الإنسان، نتيجة الاحتلال والحصار والحرب والصمت الدولي".
خسائر جديدة بعد اتفاق وقف إطلاق النار
وفي يوم السبت، قتلت غارة إسرائيلية بطائرة بدون طيار طفلين في شمال غزة، وفقًا لوسائل الإعلام المحلية.
وكان الهدف من وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول هو إنهاء مذبحة استمرت عامين في غزة، قتلت خلالها القوات الإسرائيلية أكثر من 71 ألف فلسطيني.
ومع ذلك، استشهد أكثر من 481 فلسطينيًا على يد القوات الإسرائيلية منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
أخبار ذات صلة

غزة "الأكثر دموية" للصحفيين وعمال الإغاثة

المجموعة الفلسطينية "ترفض بشكل قاطع" العقوبات الأمريكية على قوافل غزة

جاريد كوشنر يكشف عن "غزة السوق الحرة" مع أبراج ساحلية ومراكز بيانات
