اعتداءات عنصرية متزايدة على السائقين الفلسطينيين
تعرض سائق حافلة فلسطيني لهجوم عنصري في إسرائيل، مما يسلط الضوء على تصاعد الاعتداءات ضد المواطنين العرب. الحادث يثير دعوات ملحة للسلطات لاتخاذ إجراءات حازمة ضد هذا العنف المتزايد. كيف ستتفاعل الحكومة؟

اعتداءات على السائقين الفلسطينيين في إسرائيل
تعرّض سائق حافلة فلسطيني في إسرائيل لهجوم من قبل مجموعة من الشبان اليهود وهم يهتفون "الموت للعرب"، وهو الحادث الأخير في سلسلة من الاعتداءات العنصرية الأخيرة على المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل.
تفاصيل الحادثة في بيتاح تكفا
وقد وقع الاعتداء في بيتاح تكفا في وسط إسرائيل يوم السبت.
وبحسب لقطات الهجوم التي تم تداولها على الإنترنت، قام أحد الشبان بتحطيم زجاج أمامي داخل الحافلة بمطرقة طوارئ، وبجانبه امرأة تحمل طفلاً رضيعاً. ثم قام بعد ذلك بتحطيم أحد أبواب الحافلة.
وقال سائق الحافلة، محمد عبد الهادي، إن الحادث وقع بعد أن طلب من الركاب الشباب التوقف عن الصراخ وتخريب المركبة.
وقال: "لقد أهانوني وصرخوا بعبارات عنصرية مثل 'يهودي - جيد، عربي - ابن عاهرة' و 'الموت للعرب'".
ردود فعل السائق والركاب
وقال السائق: "تصدى لهم أحد الركاب اليهود، وبدأوا بتكسير النوافذ داخل وخارج الحافلة، مما تسبب في حالة من الذعر والصراخ والبكاء بين الركاب"، مضيفًا أن امرأة أصيبت بجروح بسبب الزجاج المحطم.
وأضاف: "لقد شهدنا الكثير من الأمور، ونعاني من العنف اللفظي والجسدي، وهذا معروف للجميع"، داعياً الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
منظمة "مبادرات إبراهيم" تدين الحادث
قالت منظمة "مبادرات إبراهيم"، وهي منظمة تسعى إلى تعزيز الحقوق المتساوية للمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، إن الحادث "ليس استثنائياً"، بل هو "جزء من موجة خطيرة من العنف والعنصرية ضد المواطنين العرب في إسرائيل".
وقالت المجموعة : "هذا العنف هو نتيجة مباشرة للتحريض المستمر وانعدام القانون الحكومي، الذي يسمح للمعتدين برفع أيديهم ضد الناس لمجرد أصلهم".
انتقادات للشرطة الإسرائيلية
وقد تعرضت الشرطة الإسرائيلية في السنوات الأخيرة لانتقادات بسبب تقاعسها في مكافحة الإجرام الذي يستهدف المواطنين الفلسطينيين ، الأمر الذي اعتبره البعض سياسة "إهمال نشط" من قبل الإحتلال الإسرائيلي تجاه المجتمع الذي يعاني من التمييز.
دعوات إلى اتخاذ إجراءات صارمة
قالت المجموعة "إن الاعتداء على السائقين العرب، الذين يحافظون على المواصلات العامة في إسرائيل، هو تجاوز للخط الأحمر، وعلى سلطات إنفاذ القانون أن تتصرف بقسوة وفوراً لتقديم المعتدين إلى العدالة".
وأضاف البيان: "طالما لم تتخذ الحكومة خطوات واضحة ضد العنصرية، فهي متواطئة في استمرار العنف".
وقالت تمار أوهانا، رئيسة قسم النقل في نقابة "كواح لا أوفديم"، وهي نقابة عمالية اشتراكية إسرائيلية، إن منظمتها شهدت زيادة كبيرة في عدد الاعتداءات وشدتها، وهي موجهة بشكل رئيسي ضد السائقين الفلسطينيين.
زيادة الاعتداءات على سائقي الحافلات الفلسطينيين
وقالت أوهانا: "ينضم حادث الأمس إلى موجة من الاعتداءات، كل واحدة منها أكثر خطورة من الأخرى"، مضيفة أن "هناك عدة اعتداءات أسبوعياً، حيث يتم نقل سائق إلى المستشفى مرتين على الأقل أسبوعياً".
إحصائيات الاعتداءات المتزايدة
ووفقًا لأوهانا، فإن العديد من حالات الاعتداء على سائقي الحافلات التي لا يتم توثيقها و لا يتم الإبلاغ عنها.
وقالت أوهانا : "لا يتم إجراء أي اعتقالات تقريبًا، ويتم إغلاق جميع الحالات تقريبًا"، مضيفًا أن "السائقين فقدوا الثقة في النظام".
منذ بداية الإبادة الجماعية في غزة، ازدادت الاعتداءات على السائقين الفلسطينيين في إسرائيل.
حوادث سابقة تؤكد الوضع المتدهور
في الشهر الماضي فقط، تعرض أحمد المغربي، وهو سائق حافلة، لاعتداء في القدس من قبل ثلاثة شبان يهود، وتطلب الأمر علاجه في مستشفى هداسا عين كارم في القدس.
بعد الاعتداء، قال المغربي "إنه تعرض للهجوم في نهاية مناوبته الليلية من قبل مجموعة من الأطفال".
"لا أفهم إلى أين وصلنا حتى نكون كيس الملاكمة للجميع. متى سيستيقظون؟ فقط عندما يموت أحدنا؟"
ووقع هجوم آخر في شهر مايو، عندما هاجم مشجعو فريق بيتار القدس، وهو فريق كرة قدم محسوب على اليمين الإسرائيلي المتطرف، سائقين فلسطينيين في القدس بعد خسارة فريقهم في نهائي البطولة الإسرائيلية.
اعتداءات مشجعي كرة القدم وتأثيرها
احتاج أحمد قراعين، أحد سائقي الحافلة المعتدى عليهما، إلى علاج طبي نتيجة لذلك. وقال "إن 150 مشجعاً ضربوه وهاجموه بالغاز وثقبوا عجلات مركبته، وكل ذلك وهم يهتفون "الموت للعرب".
واحتجاجًا على انعدام الأمن المتزايد، يعتزم كوخ لاوديم إعلان الإضراب قريبًا.
الإضراب احتجاجاً على العنف المتزايد
وقالت أوهانا: "لا يمكننا الاستمرار على هذا المنوال". "يبدو أن جريمة قتل السائق باتت قاب قوسين أو أدنى."
"نادرًا ما يعود السائقون الذين يتعرضون للعنف إلى العمل كسائقين. السائقون لا يرغبون في العمل في هذه المهنة"، مضيفةً أن "هناك أيام وساعات لا يرغب السائقون في القيادة فيها"، خاصةً في أمسيات الخميس والسبت، حيث تقع معظم الاعتداءات.
تحديات السائقين الفلسطينيين في العمل
وقالت أوهانا " إنه في حين أن هناك حاجة إلى موارد وسياسات لمعالجة قضية العنف، "إلا أن ذلك لا يحدث بما فيه الكفاية"، لأن "الحكومة لا تقوم بعملها بأمانة".
أخبار ذات صلة

تم الكشف عن اللجنة التكنوقراطية المشرفة على انتقال غزة

محاكمة فلسطين أكشن: هيئة المحلفين تتقاعد للنظر في الحكم في قضية إلبيت سيستمز

مجلس السلام في غزة سيعقد أول اجتماع له في دافوس
