وورلد برس عربي logo

حقيقة الاحتلال في فيلم لا أرض أخرى

يكشف الفيلم الوثائقي "No Other Land" عن واقع الفلسطينيين في مسافر يطا، مُبرزًا قسوة الاحتلال وتداعياته الإنسانية. فوز الفيلم بجائزة الأوسكار يعكس اعتراف العالم بما تحاول إسرائيل إخفاءه. الحقيقة لا يمكن إسكاتها.

مخرجو الفيلم الوثائقي "لا أرض أخرى" يحملون جوائز الأوسكار، مما يعكس نجاح الفيلم في توثيق معاناة الفلسطينيين في مسافر يطا.
من اليسار إلى اليمين: باسل عذرا، راشيل زور، حمدان بالل، ويوفال أبراهام، الذين فاز وثائقيهم "لا أرض أخرى" بجائزة أوسكار، يت pose في هوليوود في 2 مارس 2025 (مايك كوبولا/صور غيتي/أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

فيلم No Other Land: توثيق الاحتلال الإسرائيلي

إن الضجة التي أحاطت بالفيلم الوثائقي No Other Land ليست مفاجئة. فالأفلام التي توثق الاحتلال وتكشف عواقبه الإنسانية التي لا تطاق تثير دائمًا ردود فعل قاسية من المؤسسة الإسرائيلية.

الواقع اليومي للفلسطينيين في مسافر يطا

يركز الفيلم على الواقع اليومي للفلسطينيين في منطقة مسافر يطا - وهو واقع يشمل هدم المنازل وطرد العائلات ونزع الملكية وسرقة الأراضي.

يعكس الفيلم ما يحدث على أرض الواقع، ولكن بالنسبة للكثيرين في إسرائيل، فإن مجرد عرض الواقع يعتبر جريمة.

ردود الفعل على الفيلم من المؤسسة الإسرائيلية

وقد قاد الهجوم على الفيلم وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار، الذي اتهم الفيلم بـ "التشهير" و "تشويه صورة إسرائيل". وهذه حجة مألوفة: فأي توثيق للاحتلال يعتبر تشهيرًا، وأي تصوير للواقع يعتبر تحريضًا.

ولكن لا توجد طريقة أخرى لتصوير الاحتلال؛ لا يمكن للمرء أن يصف طرد العائلات من مسافر يطا دون فضح الظلم في جوهره.

لا توجد طريقة لتوثيق منع الجنود للسكان من الحصول على الماء والكهرباء دون أن نفهم أن هذه سياسة تحكم وتمييز وقمع.

إسكات الحقيقة: نمط متكرر في المجتمع الإسرائيلي

امتدت الانتقادات الموجهة للفيلم إلى خارج المؤسسة السياسية، حيث هاجم صحفيون وشخصيات ثقافية في إسرائيل بوصفه "خائنًا" أحد مخرجي الفيلم، يوفال أبراهام، وهو إسرائيلي الجنسية.

هذا هو النمط المتكرر: أي إسرائيلي يجرؤ على فضح جرائم الاحتلال يتم نبذه وشجبه على الفور.

هذا الإسكات ليس من قبيل الصدفة. فالاحتلال مستمر ليس فقط بسبب الجنود في الميدان، ولكن أيضًا بسبب الإنكار العلني وشيطنة كل من يجرؤ على كشف الحقيقة.

لم تأت الانتقادات من اليمين الإسرائيلي فقط. فقد جادل بعض الفلسطينيين بأن التعاون بين يوفال أبراهام وباسل عدرا - أحد مخرجي الفيلم الفلسطينيين - يشكل "تطبيعًا" مع الاحتلال. وهذا ادعاء خاطئ.

وبينما يناضل الفلسطينيون ضد الاحتلال، فهم بحاجة إلى دعم الإسرائيليين المستعدين للمخاطرة الشخصية لفضح هذا الظلم. أفلام مثل No Other Land ليست أدوات تطبيع، بل هي أدوات مقاومة.

إن فوز الفيلم بجائزة الأوسكار عن فئة أفضل فيلم وثائقي يمثل بيانًا سياسيًا وثقافيًا مهمًا. يشير الاعتراف الدولي بالفيلم إلى أن العالم يرى ما تحاول إسرائيل إخفاءه. وهذا هو بالضبط سبب غضب المؤسسة الإسرائيلية.

ليس فقط الفيلم في حد ذاته ما يغضبهم؛ بل حقيقة أن قصة مسافر يطا تصل إلى الجمهور العالمي.

فهم يفضلون أن يستهلك العالم إنتاجات مثل مسلسل FAUD، وهو مسلسل يمجد الشاباك ويصور الاحتلال من وجهة نظر الظالم.

في النهاية، المشكلة ليست No Other Land. المشكلة هي الاحتلال نفسه.

لا يمكن إخفاء قبحه، ولا يمكن تبييض عواقبه، ولا يمكن تجاهل تكاليفه الإنسانية. يجب أن نشكر عدرا وإبراهيم وشركاءهما في الإخراج على شجاعتهم في قول الحقيقة.

أخبار ذات صلة

Loading...
مظاهرة حوثية في اليمن يظهر فيها رجال يرفعون أيديهم في تحية، تعبيراً عن تصاعد التوترات بين الحوثيين والسعودية وسط تهديدات وتصعيد عسكري مستمر.

السعودية تدرس تصعيداً عسكرياً ردّاً على تهديدات الحوثيين

تصاعد التوتر بين السعودية وجماعة الحوثيين يهدد بعودة القتال في اليمن وتأثيرات خطيرة على الاقتصاد وأسواق الطاقة. اكتشف تفاصيل الخطط السعودية وردود الفعل الحوثية في الملف الكامل الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
جندي عراقي يرتدي زيًا عسكريًا ويحمل سلاحًا في موقع حدودي، في سياق جهود العراق لمكافحة تهريب الأسلحة إلى حزب الله عبر الحدود السورية.

الحكومة العراقية تأمر بتحقيق في تهريب أسلحة إلى حزب الله بلبنان

كشف العراق عن تحقيق رفيع المستوى في تهريب أسلحة متطورة لحزب الله عبر الحدود السورية، في خطوة لتعزيز أمن الحدود ومواجهة الفصائل المسلحة المدعومة إيرانياً. اكتشف التفاصيل الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
نشطاء يحتجون أمام مبنى حكومي في أوروبا ضد شراء الاتحاد الأوروبي منتجات من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة.

بعد حظر أيرلندا الجزئي للتجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، على بريطانيا أن تذهب أبعد

تعاني العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية من اعتداءات مستمرة من المستوطنين الإسرائيليين الذين يسرقون الأراضي ويهددون الأمن، بينما تتوسع المستوطنات غير القانونية بوتيرة مقلقة. اكتشف المزيد عن هذا الواقع المؤلم.
الشرق الأوسط
Loading...
رجلان إسرائيليان يقفان في منطقة ريفية بالضفة الغربية المحتلة وسط تصاعد التوسع الاستيطاني الإسرائيلي ومخططات بناء مستوطنات جديدة.

إسرائيل تخصّص أكثر من 400 مليون دولار لتمويل 34 مستوطنة بالضفة الغربية

تتصاعد وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية مع إعلان إسرائيل تمويل 34 مستوطنة جديدة بقيمة 1.3 مليار شيكل، في خطوة تعزز التوسع الاستيطاني وتثير جدلاً دولياً واسعاً. اكتشف التفاصيل الآن.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية