هجوم عسكري على مهرجان ديني في ميانمار يثير الغضب
أسفر هجوم بطائرات شراعية في مهرجان ديني بميانمار عن مقتل نحو 20 شخصًا، بينهم أطفال. الحكومة العسكرية تتهم قوات المقاومة باستخدام المدنيين كدروع بشرية، بينما تواصل الاحتجاجات ضد الحكم العسكري. تفاصيل مأساوية تبرز الصراع المستمر.



الهجوم على المهرجان الديني في ميانمار
أقرت الحكومة العسكرية في ميانمار يوم الخميس بمهاجمة مهرجان ديني أقيم على أرض مدرسة في وسط ميانمار، وقال شهود عيان إن الهجوم أسفر عن مقتل نحو عشرين شخصًا، بينهم أطفال، عندما ألقيت قنابل بدائية الصنع بواسطة طائرات شراعية آلية.
تفاصيل الهجوم وأسباب الضحايا
وألقى بيان صادر عن المكتب الإعلامي للجيش باللوم على قوات المقاومة المعارضة لحكم الجيش في سقوط الضحايا في الهجوم الذي وقع ليلة الاثنين، متهماً إياها "باستخدام المدنيين كدروع بشرية في حملاتها التحريضية المناهضة للحكومة". ولم تتحدث الحكومة أو معارضوها عن أي قتال مسلح بالقرب من مكان القصف.
ردود الفعل الدولية على الهجوم
وقد وقع الهجوم في منطقة ساغاينغ في ميانمار، وقد سبق أن تحدثت عنه وسائل الإعلام المستقلة في البلاد ووسائل الإعلام الدولية، وقد أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأربعاء أن "الاستخدام العشوائي للذخائر المحمولة جوًا غير مقبول".
شهادات الشهود حول الحادثة
وقال شهود عيان إن الطائرات الشراعية نفذت طلعتين جويتين، أسقطت في كل مرة قنبلتين على مجمع المدرسة الابتدائية في قرية بون تو في بلدة تشونغ يو الواقعة على بعد حوالي 90 كيلومترًا (55 ميلًا) غرب ماندالاي، ثاني أكبر مدن البلاد. يُعتقد أن القنابل، استنادًا إلى أدلة من هجمات سابقة مماثلة، كانت عبارة عن قذائف هاون عيار 120 ملم تنفجر عند الاصطدام.
وتباينت التقارير الأولية عن عدد الضحايا بشكل طفيف، لكن أحد أعضاء جماعة مقاومة محلية حضر الحدث قدّر عدد القتلى بـ 24 قتيلاً. وتحدث شريطة عدم الكشف عن هويته حفاظاً على أمنه الشخصي، وقدر أيضاً أن 50 شخصاً أصيبوا بجروح,
وقال المقاتل المقاوم إن من بين القتلى أطفالًا وقرويين وأعضاء من جماعات النشطاء السياسيين المحليين والجماعات المسلحة المناهضة للجيش.
السياق التاريخي للهجوم في منطقة ساغاينغ
وقع الهجوم في الوقت الذي كان فيه أكثر من 100 شخص يقيمون احتفالًا تقليديًا للصلاة بمصابيح الزيت بمناسبة نهاية الصوم البوذي واستغلال المناسبة للدعوة إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين والاحتجاج على الانتخابات العسكرية المقررة في ديسمبر/كانون الأول، والتي يعتقد المنتقدون أنها لن تكون حرة ولا نزيهة.
تاريخ المقاومة المسلحة ضد الحكم العسكري
كانت منطقة ساغاينغ معقلًا للمقاومة المسلحة منذ أن استولى الجيش على السلطة من حكومة أونغ سان سو تشي المنتخبة في فبراير 2021. وبعد أن تم قمع المظاهرات السلمية بالقوة المميتة، حمل العديد من معارضي الحكم العسكري السلاح، وأصبحت أجزاء كبيرة من البلاد الآن غارقة في حرب أهلية.
ويجري الكثير من القتال ضد الحكم العسكري من قبل جماعات مقاومة مسلحة مشكلة محليًا ومرتبطة بشكل فضفاض في قوات الدفاع الشعبي على مستوى البلاد.
اتهامات الجيش لجماعات المقاومة
واتهم بيان أصدره المكتب الإعلامي للجيش يوم الخميس جماعة المقاومة بإجبار الشعب على تنظيم مظاهرة يوم الاثنين واستخدامهم كدروع بشرية، وقال البيان إن "قوات الأمن اختارت الهجوم كعملية لمكافحة الإرهاب مع خطة للحد من الخسائر في صفوف المدنيين".
ردود فعل المقاومة على اتهامات الجيش
ورفض مقاتل المقاومة وأحد السكان المحليين الذين حضروا احتفال يوم الاثنين اتهامات الجيش بإجبار المدنيين على التظاهر، قائلاً إن الناس انضموا إلى الاحتفال بمحض إرادتهم. لا تزال الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في الشوارع شائعة في المناسبات الخاصة في المناطق الخارجة عن سيطرة الجيش، بما في ذلك المناطق الوسطى مثل ماندالاي وساغاينغ وماغواي، وكذلك تانينثاري في الجنوب.
الجهود الدولية لتحقيق السلام في ميانمار
قال الجيش في بيان منفصل إن وزير الخارجية الماليزي محمد حسن التقى يوم الخميس مع الجنرال مين أونغ هلينغ، قائد جيش ميانمار والقائم بأعمال الرئيس، لمناقشة الانتخابات المقبلة والتعاون في عمليات المساعدات الإنسانية وجهود السلام. وتترأس ماليزيا حاليًا رابطة دول جنوب شرق آسيا، والتي تسعى دون نجاح لإعادة السلام والاستقرار إلى ميانمار.
أخبار ذات صلة

الولايات المتحدة تفتتح "خلية تنسيق الدفاع الجوي" في قطر مع تصاعد التوترات مع إيران

داعمون لمجموعة الانفصاليين المدعومة من الإمارات يتجمعون في جنوب اليمن

الصين واليابان، جيران غير مرتاحين في شرق آسيا، في خلاف مجدد
