إسرائيل تصدم العالم بزيارة صوماليلاند المنفصلة
أدانت دول مسلمة زيارة إسرائيل لصوماليلاند، معتبرة إياها انتهاكًا للسيادة. تأتي هذه الخطوة بعد اعتراف إسرائيل بالدولة الجديدة، مما يزيد التوترات في المنطقة الهشة. هل ستؤثر هذه التحركات على الاستقرار الإقليمي؟

إدانة الدول الإسلامية للزيارة الإسرائيلية إلى صوماليلاند
أدانت عدة دول ذات أغلبية مسلمة بشدة ما وصفته بالزيارة "غير الشرعية" التي قامت بها دولة إسرائيل إلى منطقة صوماليلاند الانفصالية في الصومال في بيان مشترك صدر يوم الخميس.
تفاصيل الزيارة الإسرائيلية وأثرها على العلاقات الدولية
جاءت زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر يوم الثلاثاء في أعقاب اعتراف إسرائيل الرسمي بصوماليلاند كدولة الشهر الماضي، لتكون أول دولة تقوم بذلك.
الدول الموقعة على البيان المشترك
ومن بين الموقعين على البيان كل من المملكة العربية السعودية ومصر والجزائر وقطر وإيران وتركيا وباكستان ونيجيريا ومنظمة التعاون الإسلامي
انتهاك السيادة وضرورة احترام القانون الدولي
وجاء في البيان أن هذه الزيارة "تشكل انتهاكًا واضحًا لسيادة الصومال وسلامة أراضيه" و"تقوض الأعراف الدولية الراسخة وميثاق الأمم المتحدة".
وشددت الدول على ضرورة احترام "القانون الدولي" والتمسك بمبدأ "عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة" للحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
تأثير الأجندات الانفصالية على الاستقرار الإقليمي
وأضاف البيان أن "تشجيع الأجندات الانفصالية أمر غير مقبول ويهدد بتفاقم التوترات في منطقة هشة بالفعل".
خلفية تاريخية عن صوماليلاند
كانت صوماليلاند جزءًا من الجمهورية الصومالية الموحدة منذ عام 1960، لكنها أعلنت استقلالها في عام 1991، لتؤسس دولة بحكم الأمر الواقع. وأنشأت عملتها الخاصة وبنت جيشها ومؤسسات الدولة الأخرى.
وعلى الرغم من أنها حافظت على علاقات دبلوماسية غير رسمية مع العديد من الدول، إلا أن سيادتها لم تعترف بها أي دولة دائمة العضوية في الأمم المتحدة حتى الشهر الماضي.
استقلال صوماليلاند وعلاقاتها الدولية
وقال الخبراء إن قرار إسرائيل يتعارض مع المبادئ المنصوص عليها في ميثاقي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، والتي تؤكد على احترام سيادة الدول الأعضاء وسلامة أراضيها، بما في ذلك الصومال.
الاستراتيجية الإسرائيلية في القرن الأفريقي
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الاعتراف جاء "بروح اتفاقات أبراهام"، في إشارة إلى اتفاقيات التطبيع التي قادتها الولايات المتحدة الأمريكية بين إسرائيل وعدة دول عربية في عام 2020.
خلال زيارته لمدينة بربرة الساحلية، التقطت صورة لساعر وهو يلتقي رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد الله.
التعاون الإسرائيلي مع صوماليلاند في مختلف القطاعات
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي في بيان استفزازي له "على عكس 'فلسطين'، فإن صوماليلاند ليست دولة افتراضية"، مضيفًا أنها "موالية للغرب وصديقة لإسرائيل".
وأكد ساعر على خطط إسرائيل للتعاون مع صوماليلاند في شراكات استراتيجية في قطاعات الطب والدفاع والتعليم والمياه.
وعلى الرغم من النفي السابق، ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية يوم الخميس أن المناقشات جارية حول إمكانية استضافة صوماليلاند لقاعدة عسكرية إسرائيلية.
إمكانية إقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية في صوماليلاند
وقالت سميرة جيد، المحللة الأمنية في القرن الأفريقي، إن التدخل الإسرائيلي في صوماليلاند "سيفسر على أنه جزء من موقف أوسع يهدف إلى استعراض القوة ضد الدول العربية المحيطة".
تفسير التدخل الإسرائيلي في سياق الصراعات الإقليمية
وقالت جيد: "إن اعتراف إسرائيل هو بالضبط ما يخلق هذا الضعف، لأنه يخاطر بتحويل صوماليلاند إلى بيئة عمليات أمامية للمصالح الإسرائيلية".
وتعد صوماليلاند قاعدة استراتيجية رئيسية على طول ممر بحري رئيسي يربط بين خليج عدن والبحر الأحمر، ويمر عبره نحو 30 في المئة من التجارة العالمية. وقد تعرضت المنطقة لهجوم خلال العامين الماضيين من قبل حركة الحوثيين في اليمن، التي تتصرف على نحو معارض للإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة.
أهمية صوماليلاند في التجارة العالمية والأمن الإقليمي
كما أصبحت منطقة القرن الأفريقي أيضًا نقطة محورية في صراعات القوى العالمية مع الصين، التي تمتلك قاعدة في دولة جيبوتي المجاورة للصومال، والتي كانت أيضًا من الموقعين على البيان.
وقال مفاوض السلام الإسرائيلي السابق دانيال ليفي إن حكومة نتنياهو ربما تسعى للاستفادة من اتفاق مع صوماليلاند لاستقبال الفلسطينيين المهجرين قسراً من غزة.
الاستفادة الإسرائيلية من الوضع في صوماليلاند
ومع ذلك، قال ليفي إن إسرائيل ربما تسعى أيضًا إلى زيادة قيمتها لدى راعيها الرئيسي، الولايات المتحدة، من خلال تأمين حليف في منطقة ذات أهمية استراتيجية وذلك قبيل اجتماع نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 29 ديسمبر.
وقال ليفي: "لقد رأينا من قبل أن إسرائيل يمكن أن تضع شيئًا ما على الطاولة ويتبعها الأمريكيون لاحقًا". وأضاف أن إسرائيل ربما ترسل إشارات إلى واشنطن: "نحن نشيطون، ونحن نتموضع بطريقة تساعدنا. وجودنا هناك يساعدكم".
أخبار ذات صلة

خوفًا من ردود الفعل، الأكراد الإيرانيون حذرون من الانضمام الكامل للاحتجاجات

مفوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة يدعو إسرائيل لإنهاء "نظام الفصل العنصري" في الضفة الغربية

تقرير يكشف عن "شبكة سرية" من المواقع غير المدرجة المرتبطة بشركة تسريب المعلومات المؤيدة لإسرائيل
