غراهام يدعو بن سلمان لإنهاء خلافه مع الإمارات
قال السيناتور غراهام إن على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أن يتوقف عن خلافه مع الإمارات، مشددًا على أهمية الشراكة مع حلفاء الولايات المتحدة. في ظل التوترات المتزايدة، يبدو أن العلاقات بين السعودية والإمارات بحاجة إلى إعادة تقييم.

خلافات بين السعودية والإمارات: تحليل شامل
قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام يوم الجمعة إن على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن "يكف عن ذلك" في خلافه مع الإمارات العربية المتحدة،منحازا إلى جانب أحد حلفاء الولايات المتحدة في الخليج على حساب الآخر في خلاف ترددت أصداؤه في الشرق الأوسط.
تصريحات ليندسي غراهام حول الخلافات
"كفي يا سعودية، كفي . لقد سئمت من هذا الهراء. محمد بن زايد ليس صهيونياً وأنتم تشجعون إيران بهذا الصراع"، قال غراهام في مؤتمر ميونيخ للأمن مساء الجمعة.
وبدا غراهام مستاءً بشكل خاص من الانتقادات التي وجهها مفكرون ومحللون سعوديون للإمارات بسبب شراكتها الوثيقة مع إسرائيل.
العلاقات الإماراتية الإسرائيلية وتأثيرها على المنطقة
وقد تعرضت إسرائيل للعزلة في العواصم العربية الأخرى بسبب ما تقول الأمم المتحدة إنها إبادة جماعية في غزة، حيث استشهد أكثر من 72 ألف شخص، والهجمات الإسرائيلية ضد لبنان وسوريا وإيران. لكن الإمارات العربية المتحدة وقفت بشكل عام إلى جانب إسرائيل. وقد قام البلدان بتطبيع العلاقات بينهما في عام 2021 كجزء من اتفاقات إبراهيم بوساطة الولايات المتحدة.
وقال مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون إن إدارة ترامب لاحظت "البعد الديني" في الخلاف بين العائلات الخليجية الثرية التي تحكم الدولتين الخليجيتين.
ردود الفعل السعودية على الانتقادات
وكشف يوم الأربعاء أن الإمارات ضغطت على جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، بما في ذلك اللجنة اليهودية الأمريكية، التي لديها مكتب في أبو ظبي، لإدانة السعودية بسبب معاداة السامية المزعومة.
وقد رد المعلقون السعوديون بشدة على فكرة أن انتقاد إسرائيل وشراكة الإمارات العربية المتحدة معها يساوي معاداة السامية.
"تعلم الإمارات العربية المتحدة أن معاداة السامية أمر حساس في الولايات المتحدة، لذا فهم يحاولون التلاعب بها مع حلفاء إسرائيل لتحقيق مكاسب. لكن هذا الادعاء مشين وكاذب تمامًا"، قال الدكتور أحمد التويجري، الأكاديمي السعودي والعميد السابق في جامعة الملك سعود في الرياض.
ومن المفارقات أن غراهام بنفيه أن يكون حاكم الإمارات العربية المتحدة صهيونياً، بدا أن غراهام يعترف بأن الاتهامات الموجهة إلى الإمارات العربية المتحدة بسبب علاقاتها العميقة مع إسرائيل قد تضر بمكانتها في المنطقة.
الصورة الأكبر: التوترات الإقليمية وتأثيرها
لم تخض إدارة ترامب في الخلاف علنًا، لكن غراهام حليف مقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومؤيد متحمس لإسرائيل.
العلاقات بين الحليفين السابقين، الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، متوترة منذ سنوات، لكن التوتر اندلع بشكل مذهل في ديسمبر/كانون الأول عندما قادت الأخيرة هجوماً مضاداً ضد حلفاء الإمارات في اليمن. ومنذ ذلك الحين تحركت الرياض لطرد الإمارات ووكلائها المحليين من البلاد.
الصراعات في اليمن والسودان: تحليل الوضع الراهن
وعلى الجانب الآخر من البحر الأحمر، هناك خلاف بين الإمارات والسعودية حول السودان، حيث تدعم المملكة، إلى جانب تركيا ومصر، الجيش السوداني ضد قوات الدعم السريع شبه العسكرية التي تدعمها الإمارات.
كما تتقارب السعودية مع إريتريا والصومال في الوقت الذي تعمق فيه الإمارات علاقاتها مع إثيوبيا.
وقال: "أعلم أن لديهم خلافات في اليمن ولديهم خلافات في السودان، ولكن علينا أن نفكر بشكل أكبر"، ولم يخصص وقتاً طويلاً لمناقشة كلا الصراعين اللذين كان لهما خسائر إنسانية هائلة وينظر إليهما القادة في العديد من العواصم العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة على أنهما مزعزعان للاستقرار.
الآثار الإنسانية للصراعات في المنطقة
وقد اتُهمت قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب مثل القتل خارج نطاق القضاء والتعذيب والاغتصاب خلال النزاع الذي أدى إلى نزوح ما يقدر بنحو 2.5 مليون شخص ومقتل 300,000 شخص.
كما اتهم الجيش السوداني بارتكاب فظائع. وتنظر دول المنطقة إلى نتائج الحرب على أنها حيوية للأمن في البحر الأحمر.
وبالمثل، غالبًا ما يوصف اليمن من قبل المسؤولين والمحللين السعوديين بأنه أحد أهم المخاوف الأمنية للمملكة. وتنظر الرياض إلى دعم الإمارات للانفصاليين هناك على أنه مزعزع للاستقرار. من جانبها، لطالما قامت دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي دولة تبلغ مساحتها ثلث مساحة المملكة العربية السعودية، برعاية الميليشيات والانفصاليين في المنطقة كحلفاء لها.
ويقول دبلوماسيون غربيون وعرب إنه على الرغم من التوترات، تحاول الإمارات والسعودية إدارة العلاقات بينهما. لم يصل العداء إلى مستوى الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات معاً على قطر عام 2017، عندما انقطعت جميع الاتصالات.
إدارة العلاقات بين السعودية والإمارات رغم التوترات
على سبيل المثال، حضر وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مأدبة غداء في ميونيخ يوم الجمعة إلى جانب أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي الإماراتي، والمتحدث باسم قطر ماجد الأنصاري.
لكن رسالة غراهام الرئيسية كانت حول ضرورة قيام الولايات المتحدة بشن هجوم ضد إيران، قائلاً: "علينا أن نفكر في الصورة الكبيرة"، وأن الرياض "تشجع إيران من خلال هذا الصراع".
دعوة غراهام للتركيز على التهديد الإيراني
"إذا تراجعنا الآن، سيكون ذلك أكبر خطأ ارتكبناه. أسوأ بكثير من الخط الأحمر السوري. وأسوأ بكثير من أفغانستان"، وذلك عندما سئل عن الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة.
أخبار ذات صلة

غارات الطائرات المسيرة تقتل شخصين في أوكرانيا وروسيا قبل محادثات السلام التي تتوسط فيها الولايات المتحدة في جنيف

السعودية تخطط لمراجعة استراتيجية رؤية 2030، وفقاً لما ذكره وزير المالية

فنزويلا تفرج عن عدة أعضاء من المعارضة بعد احتجازات طويلة بدوافع سياسية
