كيم جونغ أون في بكين لتعزيز التحالفات الجديدة
يتوجه كيم جونغ أون إلى بكين لحضور عرض عسكري مع بوتين وشي جين بينغ، في خطوة تعكس وحدة ثلاثية ضد الولايات المتحدة. الرحلة تعكس جهود كيم لتوسيع نفوذه الدبلوماسي وتعزيز العلاقات مع الصين وروسيا.



زيارة كيم جونغ أون إلى بكين
يتوجه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى بكين بالقطار يوم الثلاثاء لحضور عرض عسكري مع نظيريه الصيني والروسي، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية. ومن المحتمل أن يُظهر الحدث وحدة ثلاثية ضد الولايات المتحدة.
أهمية العرض العسكري في بكين
كيم والرئيس الروسي فلاديمير بوتين هما من بين 26 من قادة العالم الذين سينضمون إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ لمشاهدة العرض العسكري الضخم الذي سيقام يوم الأربعاء في بكين لإحياء الذكرى الثمانين لنهاية الحرب العالمية الثانية وكفاح الصين ضد اعتداءات اليابان في زمن الحرب.
الاجتماع الثلاثي بين كيم وبوتين وشي
من المقرر أن تكون هذه هي المرة الأولى التي يحضر فيها كيم حدثًا كبيرًا متعدد الأطراف خلال فترة حكمه التي استمرت 14 عامًا، والمرة الأولى التي يجتمع فيها كيم وشي وبوتين، وجميعهم منافسون رئيسيون للولايات المتحدة، في نفس المكان. ولم تؤكد أي من الدول الثلاث عقد اجتماع خاص للزعماء الثلاثة.
ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية في كوريا الشمالية في وقت مبكر من يوم الثلاثاء أن كيم غادر بيونغ يانغ إلى بكين بقطاره الخاص يوم الاثنين للمشاركة في الاحتفالات.
التوقعات بشأن تعامل كيم مع بوتين
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية، نقلا عن المسؤول بوزارة الخارجية كيم تشون إيل، إن كيم جونغ أون كان مسافرا مع كبار المسؤولين بمن فيهم وزير الخارجية تشوي سون هوي.
تفاصيل رحلة كيم إلى بكين
وفي إحاطة إعلامية مغلقة للمشرعين، قال جهاز المخابرات الوطنية في كوريا الجنوبية إن قطار كيم دخل الصين في وقت مبكر من يوم الثلاثاء ومن المتوقع أن يصل إلى بكين في وقت لاحق بعد الظهر. وقال جهاز المخابرات إن كيم سيحظى على الأرجح بإجراءات بروتوكولية وأمنية خاصة تضاهي تلك التي مُنحت لبوتين، وفقًا لما ذكره لي سيونغ كويون، وهو مشرع حضر الاجتماع.
وقالت وكالة التجسس إن كيم قد يقف إلى جانب شي وبوتين على المنصة في ميدان تيانانمن خلال العرض العسكري يوم الأربعاء، وتوقعت الوكالة أن يعقد اجتماعات ثنائية مع الزعيمين الصيني والروسي ويتفاعل مع رؤساء دول أخرى في حفل استقبال وأداء ثقافي في إطار سعيه إلى الخروج من العزلة وتوسيع نطاقه الدبلوماسي، حسبما قال لي.
الإجراءات الأمنية والبروتوكول لكيم
ويمثل سفر كيم أول زيارة له إلى الصين منذ عام 2019 وخامس زيارة إجمالاً منذ أن ورث السلطة بعد وفاة والده في أواخر عام 2011.
وكان بوتين قد وصل إلى الصين يوم الأحد لحضور قمة منظمة شنغهاي للتعاون، وهي قمة إقليمية، بالإضافة إلى العرض العسكري في بكين. وقال مساعد الكرملين يوري أوشاكوف لوكالة تاس الروسية للأنباء يوم الأحد إن اجتماعًا بين بوتين وكيم على هامش القمة "قيد الدراسة".
كيم يسعى لتوسيع نفوذه الدبلوماسي
ويولي مراقبو كوريا الشمالية اهتمامًا كبيرًا لاحتمال لقاء كيم مع شي بشكل ثنائي أيضًا، بل وحتى عقد اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين. وكان الزعماء الثلاثة قد التقوا ثنائياً في السابق لكنهم لم يعقدوا اجتماعاً ثلاثياً بعد.
كانت روسيا هي أولوية السياسة الخارجية لكوريا الشمالية في السنوات الأخيرة حيث كانت كوريا الشمالية تزود روسيا بقوات وذخائر لدعم الحرب الروسية ضد أوكرانيا مقابل مساعدات اقتصادية وعسكرية.
العلاقات بين كوريا الشمالية وروسيا
ووفقاً لتقييمات كوريا الجنوبية، أرسلت كوريا الشمالية حوالي 15,000 جندي إلى روسيا منذ الخريف الماضي. وقالت وكالة التجسس الكورية الجنوبية في آخر إحاطة قدمتها للمشرعين، إنها تعتقد أن ما يقرب من 2000 منهم قد لقوا حتفهم حتى الآن في القتال، حسبما قال لي. وقال لي إن كيم وافق أيضًا على إرسال الآلاف من عمال البناء العسكريين وعمال إزالة الألغام إلى منطقة كورسك الروسية، وتقدر الوكالة أن أول 1000 منهم موجودون بالفعل في روسيا.
وتفيد التقارير أن علاقات كوريا الشمالية مع الصين قد توترت في السنوات الأخيرة، لكن الخبراء يقولون إن كيم يأمل على الأرجح في استعادة العلاقات لأن الصين هي أكبر شريك تجاري لكوريا الشمالية ومانح للمساعدات ويريد أن يستعد لنهاية الحرب الروسية الأوكرانية.
تأثير العلاقات مع الصين على كوريا الشمالية
ومنذ تحالفها مع روسيا، أصبحت كوريا الشمالية أكثر صخباً في الشؤون الدولية خارج شبه الجزيرة الكورية، حيث أصدرت بيانات دبلوماسية حول النزاعات في الشرق الأوسط وفي مضيق تايوان، بينما تصور نفسها كجزء من جبهة موحدة ضد واشنطن. ويقول بعض الخبراء إن وجود كيم في الحدث متعدد الأطراف في بكين هو جزء من الجهود المبذولة لتطوير شراكات مع دول أخرى قريبة من الصين وروسيا.
جهود كيم لتطوير شراكات جديدة
وتأتي رحلة كيم في الوقت الذي أعرب فيه الرئيس دونالد ترامب والرئيس الكوري الجنوبي الليبرالي الجديد لي جاي ميونغ مرارًا وتكرارًا عن أملهما في استئناف المحادثات مع كوريا الشمالية. وكانت كوريا الشمالية تتجنب المحادثات مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وتضغط لتوسيع ترسانتها النووية والصاروخية منذ انهيار جولة كيم الدبلوماسية السابقة مع ترامب في عام 2019.
التحديات التي تواجه كوريا الشمالية
وقبل مغادرته إلى الصين يوم الاثنين، زار كيم معهد أبحاث الصواريخ الكوري الشمالي لمراجعة التقدم المحرز في تطوير محرك جديد لصاروخ باليستي عابر للقارات من "الجيل القادم"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية. وقد اختبر الشمال في السنوات الأخيرة إصدارات مختلفة من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات القادرة على الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة، ويقول المحللون إن الجيل القادم من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات يشير على الأرجح إلى سلاح بعيد المدى مزود برؤوس نووية متعددة يمكنها هزيمة أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية.
أخبار ذات صلة

روسيا تشن ضربة جديدة كبيرة على شبكة الكهرباء في أوكرانيا وسط درجات حرارة متجمدة

من خلال هجومه على فنزويلا، قد يكون ترامب قد وحد أمة مُنهكة بشكل غير مقصود
