وورلد برس عربي logo

مداهمات إسرائيلية تعصف بالبلدات الفلسطينية

شنت القوات الإسرائيلية مداهمات في البلدات الفلسطينية بعد إطلاق نار أسفر عن مقتل ستة إسرائيليين. العائلات تعاني من الحصار والاعتقالات، بينما المساجد تفتح أبوابها للمحاصرين. الأوضاع تتفاقم في جنين وبلدات أخرى.

رجل فلسطيني يقف أمام مبنى متضرر، حيث تظهر آثار الدمار والحريق، في سياق المداهمات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
رجل فلسطيني يتفقد الأضرار بعد هجوم للمستوطنين الإسرائيليين على مشتل زراعي في دير شرف، غرب نابلس، في الضفة الغربية المحتلة بتاريخ 9 سبتمبر 2025 (أ ف ب/جعفر أشتية)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

التصعيد العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية

شنّت القوات الإسرائيلية موجة من المداهمات في البلدات الفلسطينية شمال غرب القدس الشرقية المحتلة في أعقاب إطلاق نار مميت في المدينة يوم الاثنين أسفر عن مقتل ستة إسرائيليين.

تفاصيل الهجمات على القدس

واستشهد المهاجمان، اللذان تم تحديد هويتهما بأنهما مثنى عمرو ومحمد طه من بلدتي قطنة وقبيبة، في مكان الحادث.

وفي الساعات التي أعقبت إطلاق النار، اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدتيهما وداهمت ممتلكاتهما واعتقلت أقاربهما واستجوبت العشرات من السكان.

وقال مسؤولون محليون إن المنازل تعرضت للنهب وتعرضت العائلات للغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، رغم عدم الإبلاغ عن وقوع إصابات.

وقال ضياء الفقيه، رئيس مجلس قروي قطنة إن القوات "روعت" عائلة أحد المشتبه بهم قبل اعتقال والده وشقيقه.

ووصف المداهمات بأنها كانت "بلا هوادة"، حيث كان الجنود ينسحبون ويعودون مراراً وتكراراً تحت طوق عسكري محكم.

وأوضح أن "المداهمات كانت تتم كل ساعة تقريباً، حيث كانوا ينسحبون ثم يستأنفون مداهماتهم وسط حصار محكم على البلدة والبلدات المجاورة".

كما تم إغلاق الطرقات التي تربط بين عدة بلدات في المنطقة، بما في ذلك نفق بدو الذي يعتبر المنفذ الرئيسي لأكثر من 70,000 فلسطيني، مما ترك العديد منهم عالقين.

وقال الفقيه: "من بين هؤلاء المحاصرين طلاب المدارس الذين لم يُسمح لهم بالعودة إلى منازلهم".

وأضاف أنه قد يتم تعليق الدراسة إذا استمر الإغلاق.

وفي أماكن أخرى، اقتحمت القوات الإسرائيلية أيضًا بلدتي بدو وأبو ديس وأطلقت الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، وأفادت التقارير أنها ألحقت أضرارًا بالمنازل.

تأثير الحصار على الفلسطينيين

في أعقاب إطلاق النار يوم الاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي عن نشر قوات إضافية في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة.

إغلاق الطرق ونقاط التفتيش

كما أغلقت البلدات المحيطة بالقدس ورام الله، وأغلقت نقاط التفتيش وأغلقت البوابات الحديدية على المداخل الرئيسية، مما أدى إلى محاصرة عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتقطعت السبل بمئات المركبات.

وأثر الإغلاق على مناطق متعددة، بما في ذلك حاجزي عطارة وعين سينيا شمال رام الله، وبيت عور في الغرب، وجبع في الجنوب.

كما تم تركيب بوابات حديدية جديدة على مداخل القرى الواقعة غرب المدينة، مثل شقبا ورنتيس.

استجابة المساجد للمحتاجين

ومع إغلاق الطرقات وتقييد الحركة بشكل كبير، بدأت المساجد المحلية في القرى المحيطة بفتح أبوابها للمسافرين الذين تقطعت بهم السبل، حيث قدمت لهم المأوى والطعام.

علقت سامية أبو علي، من بلدة عارورة شمال رام الله، عند حاجز عطارة أثناء عودتها من العمل إلى منزلها.

وقالت إنها حوصرت منذ الساعة الثالثة عصرًا "دون طعام أو شراب أو حمام أو أي من ضروريات الحياة الأخرى.

وأضافت: "الشارع مغلق تمامًا، والجنود متمركزون على الحاجز ويمنعون أي حركة".

شهادات من المواطنين المحاصرين

وأضافت أن أطفالها كانوا ينتظرونها في المنزل وهم يبكون طوال المساء.

استشهاد صبيين في جنين

وفي مكان آخر يوم الاثنين، قتلت القوات الإسرائيلية صبيين فلسطينيين في مخيم جنين للاجئين، الذي يخضع لحصار عسكري منذ ما يقرب من ثمانية أشهر.

تفاصيل الحادثة في مخيم جنين

وذكرت مصادر محلية أن الجنود الإسرائيليين حاصروا مجموعة من السكان في حي البشار في المخيم أثناء محاولتهم الوصول إلى منازلهم لجمع متعلقاتهم الشخصية وتقييم الأضرار.

ووفقًا لشهود عيان، أطلق الجنود النار على المجموعة فقتلوا طفلين هما محمد علاونة وإسلام مجرمي وأصابوا شابين آخرين بجروح خطيرة. كما أصيبت فتاة صغيرة بعد سقوطها أثناء مطاردة الجنود لها.

وأضافت المصادر أنه تم اعتقال عدد من السكان واقتيادهم إلى نقطة عسكرية داخل المخيم.

العمليات العسكرية السابقة في الضفة الغربية

وكانت إسرائيل قد شنت هجومًا واسع النطاق على شمال الضفة الغربية في شهر كانون الثاني/يناير الماضي، مستهدفةً مناطق من بينها جنين وطولكرم وطوباس.

وقد أدى الهجوم المستمر إلى تدمير عشرات المنازل وتشريد عشرات الآلاف من السكان.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجلان إسرائيليان يقفان في منطقة ريفية بالضفة الغربية المحتلة وسط تصاعد التوسع الاستيطاني الإسرائيلي ومخططات بناء مستوطنات جديدة.

إسرائيل تخصّص أكثر من 400 مليون دولار لتمويل 34 مستوطنة بالضفة الغربية

تتصاعد وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية مع إعلان إسرائيل تمويل 34 مستوطنة جديدة بقيمة 1.3 مليار شيكل، في خطوة تعزز التوسع الاستيطاني وتثير جدلاً دولياً واسعاً. اكتشف التفاصيل الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
قبّة الصخرة في المسجد الأقصى تظهر من خلال بوابة مظللة، مع تزايد الإجراءات الإسرائيلية والتدريبات العسكرية في الموقع.

إغلاق إسرائيلي مؤقت لبوابة الأقصى لتدريبات عسكرية

تتصاعد إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى مع إغلاق أبوابه وتقييد دخول المصلين، ما يهدد الوضع الراهن وحرمة المكان. اكتشف تفاصيل التصعيد وكن على اطلاع دائم.
الشرق الأوسط
Loading...
علي الزيدي رئيس وزراء العراق مع الرئيس الأمريكي ترامب في البيت الأبيض خلال لقاء يؤكد دعم واشنطن لجهود مكافحة النفوذ الإيراني في العراق.

الرئيس الأمريكي يستقبل رئيس الوزراء العراقي في واشنطن لبحث التعاون الإقليمي

علي الزيدي يصنع تحولاً تاريخياً في العراق برئاسة الوزراء، متحدياً النفوذ الإيراني ومطلقاً حملة مكافحة الفساد. اكتشف كيف يسعى لإعادة بناء العراق واستقراره. تابع التفاصيل الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
دخان يتصاعد فوق مبانٍ في صنعاء بعد ضربات جوية سعودية على مطار صنعاء، مع تصاعد التوتر بين الحوثيين والسعودية.

الحوثيون يؤكدون قصف مطار صنعاء

تصعيد جديد ينهي الهدنة بين الحوثيين والسعودية بعد ضربات جوية على مطار صنعاء، ما يهدد استقرار المنطقة ويعقد جهود السلام في اليمن. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيراته على الصراع الإقليمي واستعد لتتبع آخر التطورات الحاسمة.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية