اقتحام بيرزيت يسلط الضوء على انتهاكات الاحتلال
اقتحمت القوات الإسرائيلية جامعة بيرزيت، مستخدمة الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع، مما أسفر عن إصابة العشرات من الطلاب. الجامعة تطالب المجتمع الدولي بحماية الحرية الأكاديمية ووقف الاعتداءات المتكررة على حرمها.

اقتحام جامعة بيرزيت من قبل القوات الإسرائيلية
أطلقت القوات الإسرائيلية الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع على الطلاب والمعلمين أثناء اقتحامها لجامعة بيرزيت يوم الثلاثاء.
تفاصيل الاقتحام وأثره على الطلاب
وبحسب مركز التواصل الحكومي الفلسطيني فإن ما لا يقل عن 8,000 طالب محاصرون داخل الجامعة الفلسطينية العريقة الواقعة شمال رام الله في الضفة الغربية المحتلة.
وقد أُصيب أكثر من أربعين شخصًا، معظمهم من الطلاب، وتظهر إحدى الصور آثار الدماء في مكان الاقتحام.
وتظهر لقطات على الإنترنت طلابًا يركضون وسط فوضى المداهمة العسكرية، بينما يتم إلقاء القنابل اليدوية على الحشود.
وقالت مصادر إن الاقتحام جاء بعد أن نظم الطلاب فعالية تضامنية مع الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية.
ردود الفعل من إدارة الجامعة والمجتمع الأكاديمي
وقامت القوات الإسرائيلية بتحطيم البوابة الرئيسية للجامعة، ثم انتشرت بعد ذلك في جميع أنحاء الحرم الجامعي، بحسب المصادر.
وقال طلال شهوان، رئيس الجامعة وعالم الكيمياء الفلسطيني: "اليوم هو يوم حزين لجامعة بيرزيت وللتعليم العالي في فلسطين والعالم".
وأوضح أن قوات عسكرية مكونة من 20 سيارة جيب عسكرية اقتحمت الحرم الجامعي وأطلقت الذخيرة وقنابل الغاز على الحشود.
وأشار شهوان إلى أن الجامعة تتابع حالة طلابها الذين أصيبوا خلال الحادث.
شاهد ايضاً: عودة الفلسطينيين تحت قيود إسرائيلية متشددة
وقال: "هذه ليست حادثة معزولة للأسف"، موضحًا أن القوات الإسرائيلية اقتحمت حرم الجامعة مرارًا وتكرارًا.
وقال شهوان: "نحن هنا نطلب من المجتمع الدولي والأنظمة التعليمية كافة حماية الحرية الأكاديمية في جامعة بيرزيت، وحماية الطلبة والأكاديميين والعاملين في جامعة بيرزيت من هذه الأعمال العنيفة."
حملات القمع والمداهمات في الضفة الغربية
وقد شهدت الاقتحامات الأخيرة للجيش الإسرائيلي اعتقال طلاب ومصادرة أغراض من حرم الجامعة.
وقد دأب أعضاء هيئة التدريس والطلاب في جامعة بيرزيت على الاحتجاج بانتظام على العدوان والاحتلال الإسرائيلي، وكانت الجامعة مركزًا للاحتجاجات المنظمة منذ تأسيس الحرم الجامعي في سبعينيات القرن الماضي.
عمليات الاعتقال والمداهمات الليلية
تقوم القوات الإسرائيلية بانتظام بعمليات مداهمة واعتقال ليلية في الضفة الغربية، وتعتقل العشرات من الأفراد خلال كل حملة.
ويأتي اقتحام بيرزيت يوم الثلاثاء في أعقاب حملة الاعتقالات التي شنتها القوات الإسرائيلية على الفلسطينيين في جميع أنحاء الأراضي المحتلة يوم الاثنين.
وكان من بين المعتقلين يوم الاثنين الصحفية إيناس إخلاوي التي اقتيدت من منزلها في بلدة إذنا غرب الخليل، ويزن العالول البالغ من العمر 15 عاماً، والذي اعتقل خلال مداهمات في مخيم نور شمس للاجئين قرب طولكرم.
وفي بيت لحم، اعتقلت القوات الإسرائيلية أكثر من 25 فلسطينيًا في مخيم عايدة للاجئين شمال المدينة، حسبما أفادت مصادر محلية. ووصف السكان المداهمات بأنها تضمنت عمليات تفتيش واسعة النطاق للمنازل وأساليب الترهيب.
كما جرت اعتقالات في قلقيلية ورام الله وطوباس.
تأثير الاعتقالات على المجتمع الفلسطيني
وتصاعدت وتيرة هذه المداهمات والاعتقالات منذ بداية الإبادة الجماعية التي نفذتها إسرائيل في غزة في العام 2023.
أرقام وإحصائيات عن الضحايا الفلسطينيين
وقد سلطت منظمات حقوق الإنسان الضوء على الاعتقالات التعسفية والقتل التعسفي للمدنيين العزل خلال هذه الفترة، بما في ذلك تعذيب العاملين في مجال الرعاية الصحية الفلسطينيين.
في غضون عامين فقط، قتلت القوات الإسرائيلية والمستوطنون الإسرائيليون أكثر من 1,000 فلسطيني، من بينهم 217 قاصرًا.
أخبار ذات صلة

الشرطة الإسرائيلية تقطع العلم الفلسطيني من قبّعة محاضر بعد اعتقاله

العنف الجنسي من المستوطنين والجنود الإسرائيليين يُسرّع نزوح الفلسطينيين

إسرائيليون يفجّرون منزلاً في جنوب لبنان "تكريماً" لجندي قتيل
