وورلد برس عربي logo

حصار المستشفيات في جنين يفاقم معاناة الفلسطينيين

تواصل القوات الإسرائيلية حصار مستشفيات جنين، مما أدى لاستشهاد 10 فلسطينيين وإصابة العشرات. الطواقم الطبية تواجه إطلاق نار مباشر، والوضع الإنساني مأساوي. استمعوا لشهادات الناجين في ظل هذا الهجوم العنيف.

تعكس الصورة مشهدًا من جنين يظهر مركبات إسعاف تابعة لمراكز طبية المختلفة في ظل وجود عسكري مكثف، مع توتر الوضع هُناك.
تمنع مركبة عسكرية إسرائيلية سيارات الإسعاف الفلسطينية في مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة في 22 يناير 2025 (رويترز/عمار عوض)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

الهجوم الإسرائيلي على مستشفيات جنين

واصلت القوات الإسرائيلية محاصرة مستشفيين في جنين ومهاجمتهما لليوم الثاني على التوالي منذ بدء الهجوم الكبير على المدينة الواقعة شمال الضفة الغربية المحتلة، في الوقت الذي اقتحمت فيه قوات السلطة الفلسطينية مستشفى ثالثًا.

تأثير الحصار على الطواقم الطبية

وتعرضت الطواقم الطبية التي تحاول تقديم الرعاية الطبية إلى إطلاق نار إسرائيلي مباشر، في حين تم إعاقة وصول المسعفين إلى الشهداء والجرحى الذين لا يزالون متناثرين في الشوارع.

حصيلة الضحايا والإصابات

وقد استشهد على يد القوات الإسرائيلية ما لا يقل عن 10 فلسطينيين وأصيب 40 آخرين منذ بدء الهجوم صباح الثلاثاء، وفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية.

تدمير البنية التحتية للمستشفيات

وفي خضم هذا الهجوم، قامت الجرافات العسكرية الإسرائيلية بتدمير الطريق الرئيسي المؤدي إلى مستشفى جنين الحكومي، وأغلقت الطريق بالحواجز الترابية.

وقال وسام بكر، مدير المستشفى، لموقع "ميدل إيست آي" إن الجرافات جعلت من الصعب على الفرق الطبية الدخول أو الخروج من المستشفى.

الوضع الإنساني في المستشفى

وكان أكثر من 600 نازح قد لجأوا إلى المستشفى، الذي حاصرته القوات العسكرية ومنعت عنه الطعام ليوم كامل.

وقال بكر: "كان الوضع مأساويًا الليلة الماضية".

مخاوف من اقتحام المستشفى

"كان المستشفى مكتظًا بالنازحين والمرضى، وكان الجيش الإسرائيلي يحاصره من جميع الجهات. كنا نخشى أن يقتحموه أو يبدأوا في إطلاق النار."

على الرغم من أن حصار المستشفيات قد حدث خلال المداهمات العسكرية السابقة، إلا أن هذا الحصار يوصف بأنه الأقسى حتى الآن.

معاناة النازحين في المستشفيات

وصل المئات من النازحين إلى المستشفى مع بدء عملية الاقتحام، واضطر العديد منهم للنوم في ممراته.

وعلى الرغم من محاولات إدارة المستشفى لتنسيق إيصال الطعام، إلا أن الجيش الإسرائيلي منع وصول الطعام إلى الموجودين في الداخل.

إجراءات التفتيش والمغادرة

وفي صباح يوم الأربعاء، سمح الجيش الإسرائيلي لبعض النازحين بمغادرة المستشفى سيرًا على الأقدام ولكن بعد إخضاعهم للتفتيش واعتقال العديد من الأفراد، وفقًا لبكر.

قصص من داخل المستشفى

وروى إياد صلاحات، الذي كان يرافق والدته المريضة في المستشفى أثناء الهجوم، حالة الخوف والقلق وسط الحصار.

فالضجيج الصاخب للمركبات العسكرية والجرافات، إلى جانب التهديدات عبر مكبرات الصوت، جعلته يخشى أن يواجه المستشفى نفس المصير الذي واجهته تلك التي دمرتها القوات الإسرائيلية في غزة.

وقال صلاحات: "لم نكن نعرف ماذا نفعل وبدأنا نتخيل ما يحدث في مستشفيات غزة".

"هل سيقتحمون المستشفى؟ هل سيقومون بإخلائنا؟ هل سيقتلون الأطباء أم سيعتقلونهم؟ بدا كل شيء ممكنًا."

كان صلاحات وعائلته من بين الذين سُمح لهم بالمغادرة يوم الأربعاء.

وأوضح: "قسمونا إلى مجموعات كل واحدة منها مكونة من خمسة أشخاص، ثم قاموا بتفتيشنا بدقة وأجبرونا على خلع ملابسنا".

وأضاف: "اعتقلوا ما لا يقل عن 10 ممن خرجوا وأجبرونا على السير في صف واحد".

إطلاق النار العشوائي في مستشفى الأمل

وأضاف أن طائرة إسرائيلية بدون طيار كانت تحلق في السماء، ويبدو أنها كانت تساعد الجنود في عمليات التفتيش.

في مستشفى الأمل في جنين، كان الحصار الإسرائيلي أكثر عنفاً، حيث أطلق الجنود النار بشكل عشوائي في فناء المستشفى مما أدى إلى إصابة ثلاثة أطباء على الأقل واثنين من العاملين في المستشفى.

وقد وصفت إصاباتهم بين المتوسطة والطفيفة.

ووصفت إحسان رواجبة، موظفة الاستقبال في المستشفى، الوضع بأنه فوضوي، حيث ترددت أصداء إطلاق النار في ساحة المستشفى يوم الثلاثاء.

وقالت رواجبة : إن ممرضًا أصيب بعيار ناري خلف المستشفى وترك ينزف حتى تمكن أحد المسعفين من إنقاذه.

وأضافت أن إطلاق النار كان عشوائيًا ودون سابق إنذار.

لا يزال المستشفى تحت حصار مشدد، حيث لا يُسمح لأحد بالدخول أو الخروج باستثناء سيارة إسعاف واحدة تخضع للتفتيش في كل مرة تدخل أو تخرج.

وقالت رواجبة: "نحن مجبرون على إدخال الطعام للموجودين داخل المستشفى عبر سيارة الإسعاف هذه، لكن طاقمها مهدد طوال الوقت".

وأضافت: "لا يمكننا استقبال مصابين جدد إلا تحت تفتيش وإشراف الجيش الإسرائيلي".

وفي سياق منفصل، اقتحمت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية مستشفى الرازي في جنين يوم الأربعاء واعتقلت جريحاً يعتقد أنه أحد أفراد كتيبة جنين ومطلوب للجيش الإسرائيلي.

وبدا أن هذه المداهمة التي قامت بها السلطة الفلسطينية هي المرة الأولى التي تشارك فيها القوات الفلسطينية علناً في هجوم عسكري إسرائيلي في الضفة الغربية.

أخبار ذات صلة

Loading...
الراهبة التي تعرضت للاعتداء في القدس الشرقية، تظهر كدمات واضحة على وجهها، مما يعكس تصاعد الاعتداءات على المسيحيين في المنطقة.

راهبة تتعرّض للاعتداء في القدس وسط سلسلة هجمات معادية للمسيحيين

في قلب القدس الشرقية، تتصاعد الاعتداءات على المسيحيين، حيث تعرضت راهبة للاعتداء في موقع مقدس. هذه الحادثة تعكس نمطًا مقلقًا من العنف. تابعوا التفاصيل لتعرفوا أكثر عن هذا الوضع المتدهور.
الشرق الأوسط
Loading...
سفينتان حربيتان تركيتان في عرض البحر، تُظهران التقدم العسكري لتركيا، مع التركيز على حاملة الطائرات "Mugem" الجديدة.

تركيا تسرّع بناء حاملة طائرات بـ 60 ألف طن وسط التوترات مع إسرائيل

بينما تشتعل التوترات في الخليج، تستعد تركيا لإطلاق أول حاملة طائرات وطنية باسم "Mugem"، ما يعكس طموحاتها العسكرية المتزايدة. هل ستغير هذه الخطوة موازين القوى في المنطقة؟ تابعوا التفاصيل المثيرة.
الشرق الأوسط
Loading...
نشطاء على متن سفينة مساعدات يرفعون الأعلام ويعبرون عن تأييدهم لفلسطين، في إطار جهود كسر الحصار على غزة.

سفينة مساعدات موجهة لغزة تُعترض قبالة السواحل اليونانية

في قلب البحر المتوسط، تتصاعد الأحداث حول سفن المساعدات المتجهة إلى غزة، حيث تتعرض للاعتراض من زوارق إسرائيلية. تابعوا تفاصيل هذه القصة المثيرة وتطوراتها عبر تحديثات مباشرة، فالأحداث تتسارع!
الشرق الأوسط
Loading...
اعتقال رجل مسن يرتدي سترة تحمل شعار "فلسطين" أثناء احتجاج ضد حظر مجموعة Palestine Action، مع وجود شرطة وخلفية لافتات تعبر عن الدعم لفلسطين.

حظر Palestine Action يؤثر بشكل غير متناسب على الفلسطينيين في بريطانيا

في خضم الصراع القانوني، يسلط محامو مجموعة Palestine Action الضوء على "ثقافة الخوف" التي أثارها حظرهم، مما يهدد حرية التعبير للفلسطينيين في بريطانيا. تابعوا معنا لتعرفوا المزيد عن تداعيات هذا القرار.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية