استيلاء إسرائيل على الحرم الإبراهيمي يثير الجدل
استولى الجيش الإسرائيلي على صلاحيات بلدية الخليل في الحرم الإبراهيمي، مما أثار غضب الفلسطينيين واعتبر انتهاكًا للقانون الدولي. هذه الخطوة تأتي في سياق جهود إسرائيل للسيطرة على المقدسات الفلسطينية. التفاصيل هنا.

استيلاء إسرائيل على صلاحيات التخطيط للحرم الإبراهيمي
استولى الجيش الإسرائيلي على صلاحيات بلدية الخليل على الحرم الإبراهيمي في الخليل من الفلسطينيين في خطوة يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها تقويض للإدارة الإسلامية للموقع.
يوم الأربعاء، أعلنت الإدارة المدنية الإسرائيلية، وهي هيئة عسكرية تشرف على الضفة الغربية المحتلة، أنها نقلت صلاحيات التخطيط من بلدية الخليل التي تديرها السلطة الفلسطينية إلى مجلس التخطيط الأعلى التابع لها.
وأعقب هذه الخطوة منح الإذن ببناء سقف فوق الفناء الداخلي للمسجد، على الرغم من المعارضة الفلسطينية الشديدة.
أدانت بلدية الخليل القرار ووصفت القرار بأنه "انتهاك خطير وغير قانوني" وجزء من هجوم ممنهج على الوضع القائم في المسجد وصلاحيات السلطات الفلسطينية المكلفة بإدارته.
وقالت البلدية: "هذا انتهاك واضح للقانون الدولي والاتفاقيات القائمة"، متهمة إسرائيل بتجريد المؤسسات الفلسطينية من حقوقها في التخطيط والبناء لصالح الإدارة المدنية الإسرائيلية.
كما انتقدت حركة حماس هذه الخطوة، متهمةً إسرائيل بتنفيذ أجندة "تهويدية" خطيرة تهدف إلى محو الهوية الفلسطينية في الخليل واستبدالها بهوية يهودية.
وقالت حماس: "تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تقويض هوية المسجد، وكذلك الهوية العربية والإسلامية لمدينة الخليل". "هذا جزء من جهود إسرائيل الأوسع نطاقًا للسيطرة على الأراضي والمقدسات الفلسطينية."
كما أشارت البلدية إلى أن تصرفات إسرائيل تنتهك قرار منظمة اليونسكو بإدراج الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل ضمن المواقع التراثية المهددة بالانقراض في العالم.
وقال المحامون الذين قدموا التماسًا للمحكمة العليا الإسرائيلية بشأن هذه الخطوة إن جميع القرارات المتعلقة بالحرم الإبراهيمي، بما في ذلك تصاريح البناء وإجراءات المصادرة، تفتقر إلى الشرعية القانونية.
خلفية تاريخية عن الحرم الإبراهيمي
يُعتبر الحرم الإبراهيمي موقعًا مقدسًا لدى المسلمين واليهود والمسيحيين على حد سواء، باعتباره مسقط رأس النبي إبراهيم عليه السلام، بطريرك الديانات الثلاث.
أهمية الحرم الإبراهيمي في الديانات الثلاث
وهو معروف لدى الإسرائيليين باسم كهف البطاركة.
في عام 1994، دخل مستوطن إسرائيلي مسلح، باروخ غولدشتاين، المسجد خلال شهر رمضان المبارك وفتح النار على المصلين المسلمين، مما أسفر عن استشهاد 29 شخصًا وإصابة أكثر من 120 آخرين.
مجزرة 1994 وتأثيرها على السيطرة على الموقع
شاهد ايضاً: هل ستفتح 2026 أفقًا سياسيًا جديدًا للفلسطينيين؟
وفي أعقاب المجزرة، تم تقسيم السيطرة على الموقع بين الفلسطينيين والإسرائيليين بموجب اتفاقية عام 1997.
أدى هذا الترتيب إلى اقتحامات متكررة للمستوطنين وزيادة السيطرة الإسرائيلية على المسجد ومدينة الخليل.
التطورات الأخيرة في السيطرة على الحرم
وبموجب هذه الاتفاقية، تولى الوقف الإسلامي، وهو صندوق ديني وبلدية الخليل، إدارة المسجد والإشراف على أعمال البناء والترميم.
لكن الخطوة الإسرائيلية الأخيرة تجردهم من هذه الصلاحيات، مما يثير المخاوف من أن إسرائيل تقترب من السيطرة الكاملة على المسجد.
ويُنظر إلى ذلك على أنه جزء من استراتيجية إسرائيل الأوسع نطاقًا لنقل إدارة المسجد تدريجيًا إلى أيدي الإسرائيليين.
استراتيجية إسرائيل لنقل الإدارة إلى الإسرائيليين
وفي تموز/يوليو، أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن خطط لتجريد بلدية الخليل من سلطتها على الموقع التاريخي وتسليمه إلى المجلس الديني لمستوطنة كريات أربع القريبة، التي تقع على أرض الخليل.
وفي حين قال الوقف الإسلامي إنه لم يتلق أي إخطار رسمي، إلا أنه حذر من أن مثل هذه الخطوة ستكون "اعتداءً صارخًا وخطيرًا" على موقع ذي أهمية "دينية وتاريخية وأثرية" عميقة.
وحذر معتز أبو سنينة، مدير الحرم الإبراهيمي، من أن التقرير قد يكون اختبارًا لقياس رد فعل الفلسطينيين قبل اتخاذ أي خطوات رسمية.
ردود الفعل على الاستيلاء الإسرائيلي
وكانت السلطات الإسرائيلية قد أخطرت بلدية الخليل في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بخططها للاستيلاء على الساحة الداخلية للمسجد، وعلقت القرار على جدرانه.
موقف بلدية الخليل وحركة حماس
ومنذ بدء الحرب على غزة في عام 2023، واجه الفلسطينيون أيضًا قيودًا وانتهاكات إسرائيلية متزايدة في المسجد، بما في ذلك الحظر المتكرر لرفع الأذان، وإغلاق المداخل أمام المصلين المسلمين، واقتحامات المستوطنين، ومصادرة مفاتيح الغرف والساحات، وعمليات التفتيش الاقتحامية، ومضايقة السكان المجاورين.
الانتهاكات المستمرة ضد الفلسطينيين في المسجد
وفي الوقت نفسه، يتعرض عمال بلدية الخليل بشكل روتيني للمضايقات والمنع من قبل الجنود الإسرائيليين عند محاولتهم الوصول إلى الموقع.
أخبار ذات صلة

قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتل ثلاثة فلسطينيين في غزة والضفة الغربية

تحذير الأمم المتحدة من خطر وفاة المضربين عن الطعام المرتبطين بحركة فلسطين أكشن
