احتجاز جثامين الفلسطينيين سياسة إسرائيلية مستمرة
تحتجز إسرائيل جثث 766 فلسطينيًا، نصفهم منذ تشرين الأول. معظمهم استشهدوا على يد القوات الإسرائيلية أو توفوا في السجون. سياسة احتجاز الجثامين تثير انتقادات حقوقية، بينما تبقى عائلاتهم تنتظر العدالة.

احتجاز الجثث الفلسطينية: الأعداد والأسباب
تحتجز السلطات الإسرائيلية جثث ما لا يقل عن 766 فلسطينيًا تم التعرف على هوياتهم، نصفهم تقريبًا محتجزون منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، على الرغم من أن حماس أعادت جثث جميع الأسرى الإسرائيليين.
وقد استشهد معظمهم على أيدي القوات الإسرائيلية، في حين أن 88 منهم كانوا أسرى توفوا في السجون الإسرائيلية خلال العامين الماضيين. ومن بين هؤلاء 53 معتقلاً من غزة و 32 من الضفة الغربية المحتلة وثلاثة فلسطينيين من مواطني إسرائيل.
ووفقًا لصحيفة هآرتس، فإن 373 من جميع الجثث احتجزتها القوات الإسرائيلية أو وقعت في حوزتها بعد هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر.
وكان معظم المعتقلين الذين توفوا في الحجز الإسرائيلي محتجزين دون تهمة أو محاكمة. وتعزى وفاتهم إلى العنف الذي مارسه الضباط الإسرائيليون أو إلى ظروف الاحتجاز.
بالإضافة إلى ذلك، تحتفظ إسرائيل بجثامين سبعة أسرى آخرين توفوا قبل حرب الإبادة الجماعية على غزة، وفقًا لمركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان الفلسطيني.
ويشير المركز إلى أنه لا يزال هناك عدد غير معروف من الجثامين الفلسطينية المحتجزة والمدفونة في إسرائيل ممن استشهدوا في عام 1967 والأعوام التالية.
كما تحتجز إسرائيل 10 جثامين أخرى لمواطنين أجانب تم التعرف عليهم.
وذكرت صحيفة "هآرتس" أن 520 من جميع الجثامين التي تم التعرف على هويتها محتجزة في مشارح في منشآت عسكرية، بينما دفنت الجثامين المتبقية البالغ عددها 256 جثمانًا تقريبًا فيما يسميه الفلسطينيون "مقابر الأرقام"، والتي تحمل علامات تعريف رقمية فقط.
وتضم هذه المقابر فلسطينيين وعربًا آخرين مدفونين فيها، ويعود تاريخ بعض المقابر إلى عام 1948.
سياسة إسرائيل في احتجاز الجثامين
تنتهج إسرائيل منذ فترة طويلة سياسة احتجاز جثامين الفلسطينيين. تقتل القوات الإسرائيلية بشكل روتيني الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة وتحتجز جثثهم.
آمال العائلات في تبادل الأسرى
وقد علقت العديد من عائلات الفلسطينيين الذين استشهدوا واحتجزت القوات الإسرائيلية جثثهم آمالها على الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل وحماس في أكتوبر/تشرين الأول لتبادل الأسرى الأحياء والشهداء وإنهاء الحرب على غزة.
إلا أن إسرائيل أعادت جثث 360 فلسطينيًا فقط إلى غزة كجزء من الاتفاق.
ووفقًا للنتائج التي توصل إليها مركز القدس للمساعدة القانونية، فقد تم التأكد من هوية حوالي 100 من الجثث، بينما تم دفن البقية كأفراد مجهولي الهوية.
الآثار الجسدية على الجثث المعادة
وكانت مصادر قد أشارت في وقت سابق إلى أن الجثث التي أعادتها إسرائيل بدت عليها آثار تعذيب وإعدام ودهس بالدبابات.
وكانت العديد من الجثث تحمل آثار اعتداء شديد، بما في ذلك آثار خنق وكسور في العظام وتشويه. وعُثر على بعض الجثث مقيدة الأيدي والأرجل ومعصوبة العينين. وكان آخرون مبتوري الأطراف.
ردود فعل جماعات حقوق الإنسان
وقد أدانت العديد من جماعات حقوق الإنسان مرارًا وتكرارًا سياسة إسرائيل القائمة منذ فترة طويلة باحتجاز جثامين الفلسطينيين، داعية إلى الإفراج الفوري عنهم وإعادتهم إلى عائلاتهم.
القوانين الإسرائيلية المتعلقة باحتجاز الجثامين
وبموجب القانون الإسرائيلي المثير للجدل، فإن احتجاز الجثامين الفلسطينية مسموح به وقد تم تطبيقه في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة.
وعلى الرغم من أن هذه الممارسة كانت تُعتبر في السابق غير قانونية إلا أن تعديلًا أُدخل في عام 2018 على قانون مكافحة الإرهاب الإسرائيلي أيدته المحكمة العليا الإسرائيلية لاحقًا أجاز للدولة احتجاز جثامين الفلسطينيين الذين يُزعم أنهم ارتكبوا أعمال عنف.
تعديل قانون مكافحة الإرهاب وتأثيره
إلا أن القانون الإنساني الدولي يحظر صراحةً احتجاز الجثامين. وينص على وجوب معاملة الموتى بكرامة و"دفنهم بشكل مشرف" و"إذا أمكن وفقًا لطقوس الدين الذي ينتمون إليه".
كما تنص المادة 130 من اتفاقية جنيف الرابعة على وجوب "احترام قبور الموتى وصيانتها على النحو الواجب ووضع علامات عليها بحيث يمكن التعرف عليها دائماً".
أخبار ذات صلة

جي دي فانس يقود مفاوضات وقف إطلاق النار في إيران في باكستان، حسبما أفادت البيت الأبيض

لبنان: كيف يرتفع حزب الله من الرماد

إغلاق جمعية خيرية للأطفال الفلسطينيين تحت ضغط إسرائيلي
