وورلد برس عربي logo

تطلعات جديدة لإنهاء الحرب في غزة

بعد 15 شهرًا من الصراع، يبدو أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يقترب. الفلسطينيون يشعرون بتفاؤل حذر، لكن القلق يسيطر بشأن إعادة الإعمار. هل ستنتهي معاناة القطاع؟ تابعوا التفاصيل مع وورلد برس عربي.

رجل مسن يرتدي قميصًا رماديًا، يقف وسط أنقاض مبنى مدمر في غزة، مع تعبير وجهه الذي يعكس الألم والقلق بعد الحرب.
رجل يقف محاطًا بالأنقاض بعد ضربة إسرائيلية في حي الزيتون بمدينة غزة (أ ف ب/عمر القطا)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

آفاق وقف إطلاق النار في غزة بعد شهور من الحرب

ووفقًا للتقارير الواردة من الدوحة، فإن المفاوضين على وشك الاتفاق على وقف إطلاق النار لإنهاء الحرب على غزة بعد 15 شهرًا من الصراع الدامي.

تفاؤل حذر بين الفلسطينيين في غزة

ويشعر الفلسطينيون في غزة بتفاؤل حذر بانتهاء الحرب لكنهم يعربون عن قلقهم بشأن كيفية إعادة إعمار القطاع المحاصر.

الأثر الكارثي للحرب على سكان غزة

وقد عانى سكان القطاع المحاصر من الهجمات الإسرائيلية الجوية والبرية والبحرية التي أسفرت حتى الآن عن ارتقاء ما لا يقل عن 46,645 شخصًا وإصابة أكثر من 110,000 شخص، مع وجود آلاف المفقودين والمفترض أنهم في عداد القتلى.

وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية فقط، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية أن القوات الإسرائيلية ارتكبت أربع مجازر في قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 61 شخصاً وإصابة 281 آخرين.

تقول ياسمين الفرا، وهي من سكان غزة، أن المحاولات السابقة الفاشلة للتوصل إلى اتفاق قد قللت من الشعور بالتفاؤل.

"بصراحة، لا أعرف ما الذي تبقى. كل دقيقة مليئة بالدماء وإزهاق الأرواح، لم يعد لدينا ما نبكي عليه"، كما قالت لموقع ميدل إيست آي.

وفي حديثها عن احتمالية انتهاء الصراع، قالت: "على الإنسان أن يحمد الله ونشكر الله على صبرنا وصمودنا طوال هذه الفترة.

"سنبكي على الأنقاض. نحن نبدأ من الصفر... سنحاول مواصلة الحياة... نأمل أن يمنحنا الله أيامًا سعيدة في المستقبل".

وتفيد التقارير أن حماس وإسرائيل، بالإضافة إلى وسطاء من قطر ومصر والولايات المتحدة، يضعون اللمسات الأخيرة على النقاط الدقيقة لاتفاق لإنهاء القتال.

وتمثلت نقاط الخلاف الرئيسية في مصير الأسرى المحتجزين لدى الجانبين والوجود المستقبلي للجنود الإسرائيليين في غزة، بالإضافة إلى العودة المحتملة للفلسطينيين النازحين من شمال غزة إلى منازلهم هناك.

شعور بالامتنان وسط المعاناة

ينظر المنتقدون إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ أشهر على أنه عقبة رئيسية أمام التوصل إلى تسوية، حيث يقول المراقبون إن من مصلحة الزعيم المحاصر مواصلة الحرب لتجنب تصدع ائتلافه الحاكم الهش في الداخل.

يعتبر هذا السياق ثانويًا بالنسبة لسكان غزة بالنسبة للقلق الأكثر إلحاحًا المتمثل في إنهاء عمليات القتل الجماعي التي لم تترك سوى أجزاء قليلة من القطاع دون أن تمسها.

وقال محمد المصري، وهو طبيب، إن السكان يراقبون التطورات في الدوحة باهتمام كبير.

وقال: "نأمل من الله أن تؤتي هذه المحاولات \للتوصل إلى اتفاق\ ثمارها في الساعات القليلة القادمة، وأن يكون الإعلان عن وقف هذه المجازر الدامية ووضع حد لنوافير الدماء التي تسيل باستمرار".

وأضاف المصري أنه في حال تم الإعلان عن التوصل إلى اتفاق، فإنه سيعود إلى منزله في بيت حانون شمال قطاع غزة الذي نزح منه.

ومثل العديد من أولئك الذين نجوا من الحرب دون أن يصابوا بأذى جسدي، أعرب عن امتنانه لبقائه على قيد الحياة كل هذه المدة.

"وكأننا سنلبس تاج النجاة لكل من صمد في هذه الحرب. سنسجد شكرًا لله الذي وهبنا الحياة بعد هذه المصاعب." قال المصري.

"يحدونا الأمل في أن نلتقي بأحبائنا وأن تنتهي هذه المجازر ويلتئم شمل العائلات، حيث يمكننا أخيرًا أن نقيم العزاء على فقدان شهدائنا ونشيع الجرحى".

بالنسبة للعديد من الناجين من الحملة العسكرية الإسرائيلية، التي وصفت بأنها "إبادة جماعية" من قبل جماعات حقوق الإنسان، مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، هناك شعور بأن الحياة الطبيعية لن تعود إلا عندما يكونون آمنين مع أحبائهم.

قال أبو عبد الله لموقع ميدل إيست آي إن الوضع الإنساني في غزة "كارثي" وأن الشتاء فاقم من سوء الأوضاع.

وقال: "الجميع يريدون فقط العودة إلى منازلهم وأحبائهم".

وقد تفاقمت آثار الظروف الجوية القاسية على الفلسطينيين في غزة بسبب نقص المساعدات الإنسانية والنزوح القسري وتفاقم انعدام الأمن الغذائي.

فمنذ بدء الحرب قبل أكثر من عام، فرضت إسرائيل حصارًا على غزة وقيّدت دخول الإمدادات الأساسية مثل الغذاء والماء والكهرباء والأدوية والخيام.

وتظهر الأرقام الصادرة عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن جميع سكان غزة، الذين انخفض عددهم إلى 2.1 مليون نسمة، يعانون من مستويات قصوى من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وكان أبو عبد الله متفائلاً بحذر بأن إدارة ترامب القادمة قد تلعب دوراً في إنهاء الحرب.

مفاوضات وقف إطلاق النار: خطوات نحو الحل

وقال: "هناك ضغوطات على نتنياهو من الدول العربية والحكومة الأمريكية الجديدة لعقد صفقة".

أعربت عدة مصادر قريبة من المحادثات في الدوحة عن تفاؤلها بقرب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، حيث قال مسؤول غربي رفيع المستوى لموقع ميدل إيست آي إن المسودة النهائية لمقترح وقف إطلاق النار أصبحت الآن بين يدي إسرائيل وحماس.

وفي حديثه يوم الاثنين، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة "على وشك" الانتهاء.

وقال بايدن في خطاب الوداع الذي ألقاه في وزارة الخارجية الأمريكية: "في الحرب بين إسرائيل وحماس، نحن على وشك أن يؤتي الاقتراح الذي وضعته بالتفصيل قبل أشهر ثماره أخيرًا".

وفي إشارة إلى جدية المحادثات، التقى حاكم قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بممثلين عن حماس ومبعوثين عن الإدارتين الأمريكية القادمة والمنتهية ولايتها يوم الاثنين في إطار مساعي تأمين الاتفاق.

ويترأس وفد حماس خليل الحية، بينما يضم الوفد الأمريكي مبعوث ترامب للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وبريت ماكغورك، مبعوث بايدن للمنطقة.

كما وصل إلى الدوحة رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن محمود رشاد رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن محمود رشاد، لكنه ترك خلفه وفدًا مصريًا.

وكانت الولايات المتحدة والعديد من الدول الأخرى قد قالت إن وقف إطلاق النار كان قريبًا من قبل، إلا أن المحادثات انهارت، لكن الثقة لم تكن أبدًا عالية كما هو الحال في العديد من التقارير.

وقدم المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد بن محمد الأنصاري، تحديثًا مفصلاً حول المفاوضات يوم الثلاثاء، مسلطًا الضوء على التقدم المحرز مع الحث على التوصل إلى حل لإنهاء الأزمة الإنسانية المستمرة.

ومع ذلك، قال المسؤول الغربي المطلع على المحادثات لـ"ميدل إيست آي" إن ديمومة وقف إطلاق النار وإدارة أي انتهاكات لا تزال قضايا رئيسية.

أخبار ذات صلة

Loading...
الراهبة التي تعرضت للاعتداء في القدس الشرقية، تظهر كدمات واضحة على وجهها، مما يعكس تصاعد الاعتداءات على المسيحيين في المنطقة.

راهبة تتعرّض للاعتداء في القدس وسط سلسلة هجمات معادية للمسيحيين

في قلب القدس الشرقية، تتصاعد الاعتداءات على المسيحيين، حيث تعرضت راهبة للاعتداء في موقع مقدس. هذه الحادثة تعكس نمطًا مقلقًا من العنف. تابعوا التفاصيل لتعرفوا أكثر عن هذا الوضع المتدهور.
الشرق الأوسط
Loading...
سفينتان حربيتان تركيتان في عرض البحر، تُظهران التقدم العسكري لتركيا، مع التركيز على حاملة الطائرات "Mugem" الجديدة.

تركيا تسرّع بناء حاملة طائرات بـ 60 ألف طن وسط التوترات مع إسرائيل

بينما تشتعل التوترات في الخليج، تستعد تركيا لإطلاق أول حاملة طائرات وطنية باسم "Mugem"، ما يعكس طموحاتها العسكرية المتزايدة. هل ستغير هذه الخطوة موازين القوى في المنطقة؟ تابعوا التفاصيل المثيرة.
الشرق الأوسط
Loading...
نشطاء على متن سفينة مساعدات يرفعون الأعلام ويعبرون عن تأييدهم لفلسطين، في إطار جهود كسر الحصار على غزة.

سفينة مساعدات موجهة لغزة تُعترض قبالة السواحل اليونانية

في قلب البحر المتوسط، تتصاعد الأحداث حول سفن المساعدات المتجهة إلى غزة، حيث تتعرض للاعتراض من زوارق إسرائيلية. تابعوا تفاصيل هذه القصة المثيرة وتطوراتها عبر تحديثات مباشرة، فالأحداث تتسارع!
الشرق الأوسط
Loading...
اعتقال رجل مسن يرتدي سترة تحمل شعار "فلسطين" أثناء احتجاج ضد حظر مجموعة Palestine Action، مع وجود شرطة وخلفية لافتات تعبر عن الدعم لفلسطين.

حظر Palestine Action يؤثر بشكل غير متناسب على الفلسطينيين في بريطانيا

في خضم الصراع القانوني، يسلط محامو مجموعة Palestine Action الضوء على "ثقافة الخوف" التي أثارها حظرهم، مما يهدد حرية التعبير للفلسطينيين في بريطانيا. تابعوا معنا لتعرفوا المزيد عن تداعيات هذا القرار.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية