تصاعد التوترات بين فرنسا والجزائر بعد الطرد المتبادل
تصاعدت التوترات بين فرنسا والجزائر بعد قرار كل منهما بطرد دبلوماسيين من الآخر. ردود فعل قوية من الجانبين تهدد العلاقات الاقتصادية وتفتح جروح الماضي الاستعماري. هل ستعود الدولتان إلى الحوار البناء؟

تصاعد الخلاف بين فرنسا والجزائر
قالت فرنسا يوم الأربعاء إنها ستطرد دبلوماسيين جزائريين رداً على قرار الجزائر القيام بالمثل، مما يصعد من المواجهة الدبلوماسية.
قرار الطرد المتبادل للدبلوماسيين
وقالت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية في بيان لها إنها استدعت مسؤولين جزائريين لإبلاغهم بالقرار، واصفة إياه بـ"المعاملة بالمثل بصرامة" بعد طرد 15 مسؤولا فرنسيا من الجزائر يوم الأحد.
ردود الفعل الرسمية من الجانبين
ولم تذكر فرنسا عدد الجزائريين الحاملين لجوازات سفر دبلوماسية الذين تم طردهم. ودعت السلطات الجزائرية إلى "التحلي بالمسؤولية والعودة إلى الحوار المتطلب والبناء الذي بادرت به سلطاتنا من أجل مصلحة البلدين".
وكان وزير الخارجية الفرنسي نويل بارو قد صرح يوم الأربعاء في تصريح لإذاعة "بي أف أم تي في" الفرنسية أن "الجزائريين أرادوا إعادة عملائنا ونحن نعيد عملاءهم".
تاريخ العلاقات الفرنسية الجزائرية
وتعد هذه الإجراءات أحدث علامة على تدهور العلاقات بين فرنسا والجزائر. وهي تتعارض مع اتفاق عام 2013 الذي يسمح للأفراد الذين يحملون جوازات سفر دبلوماسية بالسفر بين البلدين دون الحاجة إلى تأشيرات.
أسباب التوترات الحالية
وقالت الجزائر إنها طردت المسؤولين الفرنسيين يوم الأحد لأن فرنسا خالفت الإجراءات، بما في ذلك كيفية تعيين دبلوماسيين جدد ليحلوا محل مجموعة أخرى تم طردها الشهر الماضي.
وعلى الرغم من العلاقات الاقتصادية والتعاون الأمني، تصادمت فرنسا والجزائر لعقود من الزمن حول قضايا تتراوح بين الهجرة إلى الإرث المؤلم للاستعمار الفرنسي.
التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية
وقد اشتعلت التوترات العام الماضي عندما غيرت فرنسا موقفها القديم ودعمت خطة المغرب للسيادة على الصحراء الغربية المتنازع عليها. وتعتبر الجزائر الإقليم الخاضع لسيطرة المغرب آخر مستعمرة في أفريقيا وتدعم جبهة البوليساريو المؤيدة للاستقلال مادياً وسياسياً.
وتهدد هذه التوترات أكثر من 12 مليار دولار من التجارة الثنائية السنوية، ويمكن أن تخلق عقبات أمام مئات الآلاف من الجزائريين المولودين في فرنسا الذين يسافرون بين البلدين.
أخبار ذات صلة

أفغانستان تشن ضربات عسكرية على باكستان انتقامًا من الغارات الجوية السابقة

المكسيك تخشى المزيد من العنف بعد مقتل الجيش زعيم كارتل خاليسكو القوي

الاتحاد الأوروبي يدعو الولايات المتحدة لاحترام اتفاق التجارة بعد أن حظرت المحكمة رسوم ترامب الجمركية
