حسنين جعفر في قبضة إسرائيل والأب يناشد الحكومة
والد الطالب البريطاني حسنين جعفر المحتجز في إسرائيل يعبّر عن قلقه الشديد بعد اعتقال نجله خلال مداهمة قافلة مساعدات إلى غزة. الحكومة البريطانية لم تستجب لنداءاته، مما زاد من شعور العائلة بالضياع والألم.

-والد الطالب البريطاني حسنينن جعفر، المحتجز لدى إسرائيل إثر مداهمة قافلة المساعدات المتجهة إلى غزة، كشف أن الحكومة البريطانية لم تستجب لنداءاته طلباً للمساعدة منذ لحظة اعتقال نجله.
حسنين جعفر، المسؤول الطلابي في King's College London، اعتقلته البحرية الإسرائيلية في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع، حين داهمت قافلة "Gaza Sumud Flotilla" في المياه الدولية قرب قبرص. والناشط الطلابي، المنحدر أصلاً من مدينة بيرمنغهام، كان من بين عشرات الناشطين الدوليين على متن القافلة التي حاولت كسر الحصار البحري الإسرائيلي على غزة وإيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.
قال والد حسنين، جعفر تسليم، إن الأسرة باتت في حالة من الضياع التام دون أي تحديثات رسمية منذ وقوع المداهمة، التي وصفها منظّمو القافلة بأنها "عدوان غير مشروع في أعالي البحار".
وقال تسليم: "نحن في حالة من الضيق الشديد والقلق والألم العاطفي والشخصي الحادّ في هذه اللحظة".
وأضافت: "شبانة محمود وهي عضوة البرلمان التي تمثّل دائرتي الانتخابية لم تقدّم أي دعم على الإطلاق. المسؤولون البرلمانيون الوحيدون الذين ساندونا هما النائبان Jeremy Corbyn وAyoub Khan".
آخر مرة تحدّث فيها تسليم مع نجله كانت قبل نحو ساعة من اقتحام القوات الإسرائيلية للسفينة يوم الاثنين. ومنذ ذلك الحين، تقول الأسرة إنها لم تتلقَّ أي تواصل، ولا تعلم شيئاً عن حالته أو حال المحتجزين الآخرين.
وقال الوالد: "أتمنى فقط أن يكون بخير وسالماً، وألّا يكون قد أُلحق به أذى من أي نوع جسدياً أو نفسياً. في هذه اللحظة، أخشى أن يكون ذلك قد حدث".
وزاد من قلق تسليم مقطع فيديو نشره وزير الداخلية الإسرائيلي إيتمار بن غفير، يُظهر فيه ناشطي القافلة المحتجزين في مرفق احتجاز، في مشهدٍ استدعى إدانات من المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وكندا. وأظهرت الصور التي نشرها بن غفير أكثر من مئة ناشط مكبّلي الأيدي مُجبَرين على القرفصاء، فيما أساء بعض الحراس معاملتهم وهزّوا الأعلام الإسرائيلية في وجوههم.
ودعا والد الناشط الطلابي الحكومةَ البريطانية إلى التدخّل بصورة عاجلة لتأمين الإفراج عن نجله وسائر المواطنين البريطانيين المحتجزين في المياه الدولية. وقد أُثيرت قضية مداهمة قافلة "Gaza Sumud Flotilla" في مجلس العموم البريطاني يومَي الاثنين والثلاثاء.
غياب الاستعجال
غير أن تسليم أكد أنه لم يلمس سوى تحرّك شكلي من الوزراء، ولا سيما وزيرة الداخلية شبانة محمود، عضوة البرلمان عن دائرته. وقال إن هذا الغياب عن الاستجابة الجادّة زعزع ثقته في الدولة.
وقال: "لنا هنا أجيال متعاقبة، وقضينا وقتاً طويلاً في هذا البلد. يجعلني هذا أشعر أن لا أحد يفعل شيئاً... هل هذا فعلاً بلدي؟ هل هؤلاء فعلاً ينتمون إليّ؟"
كان جعفر ناشطاً في الأوساط المؤيدة لفلسطين داخل King's College London، وشارك في الاعتصامات الطلابية على حرم الجامعة العام الماضي. وقال والده إن الجامعة لم تتواصل معهم مباشرةً، وإن كان الطلاب قد أبدوا دعمهم للأسرة.
وكان آخر تعليق علني لـ King's College London في 20 مايو، حين أفادت لمجلة الطلاب Roar News بأنها تعمل مع اتحاد طلاب الجامعة والقنصلية البريطانية لـ"استيعاب المستجدات" وضمان سلامة جعفر وحريته.
وقال تسليم: "حسنين يحبّ King's من أعماق قلبه وروحه ويُقدّرها حقاً. على قيادة الجامعة أن تقول شيئاً، وأن تفعل شيئاً".
في المقابل، اتّهمت وزارة الخارجية الإسرائيلية القافلةَ بالتصرّف نيابةً عن حركة حماس، و وصفت المهمة بأنها "استفزاز"، مؤكدةً أن غزة "تفيض بالمساعدات". أما رئيس الوزراء Benjamin Netanyahu فقد تبرّأ من تصرّفات بن غفير، معتبراً إياها "لا تتوافق مع قيم إسرائيل"، وأصدر أوامره بترحيل الناشطين المحتجزين "في أقرب وقت ممكن". ومن المتوقّع أن يُعاد الناشطون إلى تركيا في وقتٍ لاحق من يوم الخميس.
أخبار ذات صلة

فرنسا تحظر دخول بن غفير عقب فيديو إساءة ناشطي الأسطول

أب يودّع ابنه بعد لغم أدى إلى ارتقاء 3 أطفال في إدلب السورية

مسجد سان دييغو: المسلمون بين الصدمة والخوف بعد الهجوم المسلح
